1. «غارقون بالضحك» لزياد خداش... احتمالات الضحك في رام الله
  2. نقاش حول سيناريوهات العودة للمدارس
  3. سلطة المياه: تنظيم العمل بتوزيع المياه في الصهاريج
  4. وفاة و9 إصابات جديدة بكورونا في الجاليات الفلسطينية
  5. 17 وفاة جديدة بكورونا في إسرائيل
  6. حالتا تعافٍ من كورونا في قلقيلية
  7. تعرّف على أبرز رواد مكتبة بلدية طولكرم
  8. حريق مطبخ منزل شمال طولكرم
  9. آلية لإنعاش اقتصاد نابلس في ظل كورونا
  10. ملحم: السماح بفتح المحلات الجمعة والسبت
  11. بدء التقديم لمنح دراسية في الجزائر
  12. الإحصاء: 1.14 مليون شاب/ة في فلسطين
  13. التعليم العالي: أسماء المرشحين للدراسة بالأردن
  14. هام لخريجي كليات الحقوق
  15. هل لكورونا أثر إيجابي على المواطنين؟
  16. تأجيل تصفيات آسيا المزدوجة للعام المقبل
  17. الاحتلال يخطر بهدم منشآت شرق نابلس
  18. توزيع 25 طرداً صحيا للأطفال المصابين بكورونا
  19. مستوطنون يضرمون النار بحقول في جيت
  20. الوقت الأمثل للاستحمام.. في المساء أم الصباح؟

بغداديات عماد الأصفر - 63

الصحفي وأستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت عماد الأصفر من العارفين القلائل بتأريخ الغناء والموسيقى في العراق. أمضى سنوات من منفاه في بغداد، فعرف العراق كما يعرفه أهله، إضافة إلى حس الباحث العلمي في ثقافات الشعوب.


كان صبياً على أبواب البلوغ مع بداية السبعينيات من القرن الماضي، يقضي نهاره على أطراف بلدة الهندية والتي سُميت كذلك نسبة لمستشار ملك الهند، الذي زار المنطقة قبل قرنين في رحلة حج للمراقد المقدسة في كربلاء وقرر حفر قناة لتخفيف ملوحة الأرض.

وككل صبي في عمره كان متمردًا على جده وأبيه وعلى العادات والتقاليد، ولم يحرم على نفسه أكل سمك الجري والتي قال جده إن الإمام علي لعنها بعد أن خبطت الماء أمامه وهو يتوضأ. ولم يمنع نفسه من التلصص على الجارات، وهن يرفعن فساتينهن أثناء دعك الملابس في طشت الغسيل المعدني. ولم يحرم على نفسه الخمر أيضًا، بل أنه صنعه بنفسه، حيث كان يضع طرف دشداشته في فمه ويتسلق نخلته المفضلة فيصنع حفرة في الجمّار الأبيض بأعلاها لتتجمع هناك عصارة حلوة يتركها لتتخمر وتصير مسكرًا شديدًا.

ومن أعلى النخلة وبفضل ذلك العرق المصفى كان يرى جارته زينب أقرب وأقرب، جرعة الخمر الصافي وإغماضة العينين والالتصاق بِجِذْع النخلة تجعل رعشته الجنسية هزة كونية كادت في إحدى المرات أن تطيح به أرضًا، كما فعلت بأحد أبناء بلدته قبل سنين.

كانت زينب قريبة لكن الوصال بعيد، كأن الشاعر طرفة بن العبد عناه بهذين البيتين:
وأمّر ما لقيت من ألم الهوى / قرب الحبيب وما إليه وصول
كالعيس في البيداء يقتلها الظما / والماء فوق ظهورها محمول

في أوراقه الرسمية صار اسم منطقة سكناه طويريج (طويريق) وقالوا له إنها تصغير لكلمة طريق ويقصد بها الطريق المؤدي إلى مرقد الشهيد الحسين، ولكن صديقه الشيوعي المثقف قال إن سبب التسمية هو ذلك المهندس البريطاني الذي شيد الجسر الواصل بين طرفي الفرات وقال إنه (Two way reach) ولكن الأهالي دمجوا الكلمات وحوروها لتصبح طويريج.

منطقة طويريج


أوراقه الرسمية تشير إلى أن موعد خدمته العسكرية الإلزامية قد بات على الأبواب وتحديدًا بعد عاشوراء. سيشارك في ركضة طويريج نحو المراقد المقدسة هذا العام عله يتمكن من الالتصاق بنخلته الحبيبة "زينب" للمرة الأخيرة قبل السفر شمالًا لأداء فترة خدمته للعلم. 

لقد أصبح شابًا يجالس العشاق في الحانات بعد أن كان يشرب خلسة من الحفرة في نخلته الحبيبة، وكان جسد زينب أيضًا بديلًا لجذع نخلته في مناسبات سرية متفرقة، ستكون تلك المناسبات سلواه ودفؤه في ليالي الشمال الباردة والتي لا يقطع صمتها سوى أزيز رصاص البشمركة الأكراد.

نجا من الرصاص ومن حادث انقلاب ناقلة الجند، التي تدحرجت واستقرت ككتلة من حديد على صخور شلال كلي علي بيك، ونجا كذلك عدة مرات من التسمم بعد تناوله عرقًا رديئًا قال بائعه إنه من أفخر خمور بعشيقة وهبهب ليتبين عكس ذلك ولكن بعد وقوع الفأس في الرأس.

نجا ليعود إلى طويريج وليقع ضحية محبوبته زينب، فقد كان ذلك يوم زفافها لشاب آخر. شعر أن طويريج مجتمعة صغيرها وكبيرها ونخيلها وجدران منازلها تخرج لسانها له ساخرة منه. دار على عقبيه واتجه إلى المشرب تناول من العرق المُسيّح ما يكفي للبوح بسره لمن لا يعرفهم، ومن هناك اتجه إلى نخلته فاعتلاها والتصق بها وسقط مرتعشًا رعشته الأخيرة.

قصيدة الشاعر طارق ياسين 

في الذكرى الأولى لسقوط العاشق صار قصيدة خطّها الشاعر طارق ياسين ولحنها حسين السعدي وغناها الدكتور فاضل عواد، فكانت جواز سفره إلى عالم الفن قبل أن توقعه الأكاديميا في روتينها القاتل:

لا خبر لا چفيه لا حامض حلو لا شربت / لا خبر قالوا صوانيكم شموع انترست
والتمن الحلوات من كل بيت حلوه التمت / واترف أصابع ليلة الحنه بعذاب تحنت
وفد نوب فد نوب ما مش وفه لهنا وصلت / فد نوب فد نوب ما مش طيب لهنا وصلت

المغني فاضل عواد


وفِي الذكرى الثانية لسقوط العاشق تحولت قصته إلى قصيدة أخرى ولكن على لسان الحبيبة زينب، كتب القصيدة الجديدة الشاعر زامل سعيد فتاح ولحنها طالب القرة غولي وغنتها اللبنانية دلال الشمالي، لتكون الأغنية الأبرز بين أغانيها السبعين.

وفِي الذكرى الثالثة جمع القدر بين فاضل عواد ودلال الشمالي في الكويت، فكان هو حمد وكانت هي زينب وكان لهما هذه المحاورة الغنائية وفيها يقول الدكتور فاضل عواد أحمد الجنابي:

ما سألتي لا قبل المهر، لا بالمهر لا بعده
يا حلوة جا ماي العشق يتبده ويتبده
العشق ما ينحزر جزره ومده
والشوق ذبني بحيرتي واتعده

وترد عليه دلال:

وگبل المهر ودينا الك، خط بهضيمة ترده
زيفك طلع يابد وفه، وحبك بصبخة تبده
عشگك حزرناه وانعرف جزره، وتبين مده
چم گيظ واشچم شتا، ايش جاب العشگ وايش وده
اشتل ورود محبتك، وزودك علي تسده

اللوحة للفنانة نادية أوسي


يقول فاضل:

ودينا لأهلك، القمر ويا النجم خطابه
صغنالچ انجوم الثريا قلادة يا حبابة
يللي محبتچ شجرة صنوبر بوحشة غابة
ما اريد عشرة من شمع وسط الشمس تتبدى

فترد دلال:

مالك فخر تمشي النجم، ويه القمر خطابه
اللي يحب، بطرف الجفن يطرز چفافي احبابه
نجوم الثريا بكل وكت، بگلادتك چذابه
چنک ولا معاشر نجم، چنك نسيت حسابه
وأنا بحمادك نوسرت، ايش جاب الحماد لغابه

الكويت التي احتفت بالمحاورة الغنائية ستصبح إلى حين محافظة عراقية، ستسبق ذلك حروب شنيعة وستليها حروب أشنع، حروب ستلقي بدلال في مهاوي أمريكا وبفاضل في غياهب ليبيا.



الكاتب: عماد الأصفر
المحرر: عبد الرحمن عثمان


2020-07-04 || 14:36






مختارات


بغداديات عماد الأصفر - 50

بغداديات عماد الأصفر - 59

بغداديات عماد الأصفر - 60

بغداديات عماد الأصفر- 38

بغداديات عماد الأصفر- 39

بغداديات عماد الأصفر- 40

بغداديات عماد الأصفر- 41

بغداديات عماد الأصفر- 42

بغداديات عماد الأصفر- 43

بغداديات عماد الأصفر- 44

بغداديات عماد الأصفر- 45

بغداديات عماد الأصفر- 46

بغداديات عماد الأصفر- 47

بغداديات عماد الأصفر- 48

بغداديات عماد الأصفر- 49

بغداديات عماد الأصفر- 51

وين أروح بنابلس؟

2020 08

يكون الجو غائماً جزئياً ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، التي تتراوح في نابلس بين 29 نهاراً و21 ليلاً.

21/29

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.41 4.81 4.00