شريط الأخبار
  1. بلدية نابلس: هام بخصوص تعبيد 3 شوارع
  2. قلقيلية.. القبض على 3 أشخاص بتهمة سرقة مسجد
  3. نابلس.. القبض على متهم بالاعتداء على الشرطة
  4. القبض على 34 مطلوباً للعدالة في نابلس
  5. الصحة: 19 وفاة 2738 إصابة جديدة بكورونا
  6. ميركل.. تمديد الإغلاق الجزئي حتى العاشر من يناير
  7. خصومات على فواتير الشحن في عوريف
  8. مشفى جنين الحكومي عاجز عن استقبال مرضى كورونا
  9. الخارجية: فتح باب التسجيل للسفر مرة واحدة أسبوعياً
  10. هيئة التقاعد تؤجل استيفاء القروض عن الأشهر الماضية
  11. الشرطة تضبط مركبة تقوم بأعمال التفحيط في طولكرم
  12. توزيع إصابات كورونا الجديدة في قلقيلية
  13. تحديثات الأونروا لبرنامجي التعليم والصحة
  14. أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
  15. كورونا عالمياً: أكثر من مليون و499 ألف وفاة
  16. الصحة العالمية: اللقاحات لن تكفي لمنع انتشار كورونا
  17. أسعار الذهب والفضة
  18. 100 إصابة جديدة بكورونا في سلفيت
  19. إصابات بالمطاط وحالات اختناق إثر اقتحام نابلس
  20. ضبط 25 شريحة إسرائيلية ممنوعة في نابلس

بغداديات عماد الأصفر - 27

الصحفي وأستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت عماد الأصفر من العارفين القلائل بتأريخ الغناء والموسيقى في العراق. أمضى سنوات من منفاه في بغداد، فعرف العراق كما يعرفه أهله، إضافة إلى حس الباحث العلمي في ثقافات الشعوب.


حين تحب مدينة تستطيع أن تجعل واقعها سحريا وناسها أسطوريين، وأن تبرر حالها مهما كان، وستجد في حواسك وذهنك خير معين ومتآمر.
ستظل مدينة (البندقية) فينيسيا الإيطالية بقنواتها وجسورها وقصورها مدينة السحر والجمال وقبلة أنظار العشاق، لن يقول لك أحد شيئا عن رائحة السمك أو المجاري أو الطحالب المتعفنة.

وستظل باريس بلد النور ووطن الجن والملائكة كما وصفها طه حسين، لن يقول لك أحد إن العنصرية في بلد النور زادت عن الحد، وأإن الطعام الفرنسي ليس لذيذا، وإن حديد برج إيفل سرق من الجزائر.

ستظل ترى المكسيك والصين والهند بعيون مخرجي الأفلام الأمريكية، متناسيا أن ما لدى أي دولة من هذه الدول من تنوع وعمق حضاري، يعادل التنوع الموجود في قارة بكاملها.

عندما تحب مدينة ستفتح مغاليق الخيال لتضفي على كل معلم وكل حدث وكل نغمة أو رسمة أو كلمة هالة من السحر ورداءً من الإعجاب والاستحسان، وتفسيرا إيجابيا منحازا.

حين تسير في بغداد ستفعل كل ذلك دون تأنيب ضمير.


اللهجة العراقية
ستغفر للعراقيين جهلهم المدقع باللهجات العربية، واعتبارهم أن أي لهجة غير عراقية هي لهجة مصرية، سترى في ذلك تمسكا بلهجتهم، وستضيف أن العراقيين يحبون لهجتهم ولا يقلدون اللبنانيين. وإذا ما استخدموا كلمة أجنبية، فإنهم يحولونها إلى كلمة عراقية، فيقومون بتأنيثها وتذكيرها وتثنيتها وجمعها واشتقاقها.

لن تزعجك الحروف التي يضيفونها إلى اللغة، مثل الكاف المقلقلة المصحوبة بإشارة الفتحة، والتي تقف في منتصف الطريق تماما بين الكاف والقاف، لن تزعجك الجيم الجديدة حين ترى تحتها 3 نقط، ستحتار حين تقرأها، وتقول لا يهم، فلدى الفلسطينيين نفس الحرف (CH) ولكنهم يحاولون إهماله رغبة في التمدن، ولدى المصريين مثلا جيم مكلكلة نحتار في قراءتها أيضا.

لن تزعجك النبرة المرتفعة في أصواتهم، والخشونة في حروف كلماتهم، فهم لا يخاطبون أحدا إلا بادئين كلامهم بواحدة من مفردتين: عيني أو آغاتي، وأحيانا بالاثنتين معا، ولا يناديك الأكبر منك سنا إلا قائلا: وليدي، ولا يعقبون على طلبك إلا بقولهم: ادّلل، ولا يطلبون منك طلبا إلا قائلين: رحمة على والديك، ولا يعقبون على أفعالك إلا بواحدة من كلمتين: إما زين أو خوش، وقد يستدركون بعدها بجملة ملاحظات تفتك بهذا الزين وتنفي ذلك الخوش، ولا يودعونك إلا بعبارة: في أمانِ الله.

ستعتاد وقد تستحسن قيام العراقيين بقلب بعض حروف القاف إلى جيم، دون سبب وجيه، ودون قاعدة، فهم يقولون الباب الشرجي، بدلا من الشرقي، وسوق الشورجة، بدلا من السوق الشرقي، وطويريج بدلا من طويريق (تصغير طريق).

وعليك الحذر، فقد يستبدلون القاف أحيانا لتصير كافا، ليصعب عليك التمييز بين حيوان يدعى كلب وجزء من الجسد كان قلبا وصار كَلبا، سيفعلون ذلك أيضا مع بعض حروف الكاف، لتصبح الكبد CHبد.

لن تستطيع مجاراتهم في التمييز بين كاف المخاطب تذكيراً وتأنيثاً، فهم يقولون سألتك للمذكر وسألتج للمؤنث، احترمك للمذكر واحترمج للمؤنث.

سوف تتعايش مع إصرارهم على أن العربية هي لغة (الظاد) فحرف الضاد غير موجود على ألسنتهم لسبب مجهول، رغم أنهم يتقنونه كتابة.

عبارات عراقية عجيبة
ستبدأ بترديد عبارة الاستفهام الشهيرة (شاكو ماكو؟) بمناسبة ودون مناسبة، وستكون جاهزا للرد إن وجهت اليك، بعبارة (كلشي ماكو)، وكأن هذا الـ ماكو ( الصفر، اللاشيء) يحتاج إلى توصيف أو قياس.

لن يزعجك تحديهم لك بمفردة جديدة وعجيبة، كلما اجتهدت وفهمت واحدة من مفرداتهم العجيبة الكثيرة، فإذا ما أعلنت معرفتك أن كلمة جام تعني زجاج، سيتحدونك قائلين: زين تعرف شنو يعني جامخانة؟ وإن استطعت تفسير شتيمة مثل دماغ سِز او أدب سِز، سيقولون: خوش، بس تعرف شنو يعني زوج أو مخبل؟

وإن عرفت أن بزونة هي القطة، سيصدمونك بأن شاذي يعني قرد بلهجتهم، وأن خاشوكة وجطل تعني ملعقة وشوكة، وأن القوري هو إبريق الشاي وأما القوطية فهي العلبة.

وإن استطعت إرجاع كلمة إلى أصلها مثل كلاوجي (نصاب، وهي مأخوذة من كلمة Clawn بالإنجليزية أي مهرج) سيفاجئونك بكلمة أخرى لا مرجع ولا أصل لها مثل لوكي وتعني إنسان متملق ومصلحجي.

لن تستنكر النشاز والخلط في جعل اللام الشمسية قمرية والقمرية شمسية، ستعرف مع المدة أن لذلك دواعٍ سرية يتطلبها التلحين، فكل عراقي إما شاعر أو ملحن أو مغنٍ أو ضارب إيقاع.



يستطيع العراقي أن يصنع من أي مخلفات كلامية مرمية على جانب الطريق بيتا دارميا أو ابوذية أو عتابا أو زهيري أو نايل أو موال أو هوسة، ويستطيع العراقي أن يلحن أي كلام مكتوب حتى لو كان فصل تضاريس في كتاب جغرافيا، وكلهم يستطيعون الضرب على الدنبك وهو طبل أسطواني طويل ورفيع، لا يمكن النقر عليه إلا بالأصابع لصغره، ولكنه يصنع صوتا مرعبا متواليا كراجمات الصواريخ، ولا يمكن للعراقي أن يسمع قصف الدنبك وأن لا يرقص ولو جالسا.

لا يتوقف العراقي عن نحت الكلمات أبدا، منذ نحتوا عبارة سرور من رأى لتصير سامراء، وهم ينحتون العبارات. لقد صنعوا من ماركة الرز الشهيرة Ten Men إسما جديدا للرز هو تمّن. وأسموا الشاورما كَص لأنها تقص قصا. وأما خبزهم اللذيذ معيني الشكل المسمى صمّون، فقد أخذ اسمه من اسم صانعه الأرمني سيمون. وأما المن والسلوى المذكورة في القرآن، فقد جعلوها اسما لحلواهم الشهيرة منّ السما.

يميل العراقيون إلى اختصار الكلام لأسباب مجهولة، فهم لا يقولون: الله يمسيك بالخير، بل يكتفون بكلمتين فقط: الله بالخير، ويقولون إشكًد؟ بدلا كم السعر مثلا، وإشلونك بدلا من كيف حالك؟.

يقول العراقيون إن أصل إشلونك هذه يعود إلى القرن السابع عشر عندما أصاب الطاعون مدينة بغداد، فكان المصاب يمر بثلاثة مراحل يتلون جسمه خلالها بالأحمر ثم الأصفر فالأزرق!! وكان الناس يسألون عن الشخص المريض إيش لونه؟ فإذا كان أحمر أو أصفر يدعون له بالشفاء، وإذا كان باللون الثالث الأزرق يدعون له بالرحمة.

لا يتوقف العراقيون عن تأليف حكاية لكل اسم، وإذا أعجبتهم الحكاية سيتمسكون بها رغم إدراكهم لعدم صحتها العلمية، ومن ذلك قولهم إن رقص الـ هجع، جاء اختصارا لعبارة "هلمّوا لشرب الجعة"، حين كانوا يتنادون لشربها في أماكن اللهو والغناء والرقص. وأن مدينة طويريج لم تأخذ اسمها من تصغير كلمة طريق او طريج بلهجتهم، كما هو منطقي ومتوقع، وإنما من قول مهندس هندي سألوه: ما الذي تريد شركتك تنفيذه هنا في منطقة الهندية بالفرات الأوسط؟ فاجاب TWO WAY REACH. فَخَمَ العراقيون العبارة فيما هم يمضغونها فأصبحت طويريج.



الكاتب: عماد الأصفر
المحرر: عبد الرحمن عثمان


2020-05-31 || 18:00






مختارات


بغداديات عماد الأصفر - 24

بغداديات عماد الأصفر - 25

بغداديات عماد الأصفر - 26

بغداديات عماد الأصفر- 16

بغداديات عماد الأصفر- 14

بغداديات عماد الأصفر - 11

بغداديات عماد الأصفر - 9

بغداديات عماد الأصفر - 8

بغداديات عماد الأصفر- 6

بغداديات عماد الأصفر- 7

بغداديات عماد الأصفر- 5

بغداديات عماد الأصفر- 3

بغداديات عماد الأصفر- 4

بغداديات عماد الأصفر- 2

بغداديات عماد الأصفر - 1

وين أروح بنابلس؟

2020 12

يكون الجو صافياً وبارداً نسبياً في المرتفعات، ولا يطرأ تغير يذكر على درجات الحرارة، التي تتراوح في نابلس بين 18 نهاراً و11 ليلاً.

11/18

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.28 4.63 3.96