شريط الأخبار
الطقس: الحرارة أعلى من معدلها بـ 4 درجات ألبانيزي تحذر من طمس أدلة الجرائم الإسرائيلية خلال إزالة أنقاض غزة مصطفى: إطلاق المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل ياسر عباس يطلع وزير الخارجية البحريني على آخر التطورات إصابة طفل برصاص الجيش في مدينة الخليل مجلس الجامعة العربية يدعو للتدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني مقربون من بن غفير في سنغافورة سراً لبحث تنفيذ عقوبة الإعدام لبنان ينزف.. الحرب تحصد نحو 17 ألف ضحية جريمتا إطلاق نار: مصاب بجراح خطيرة بطمرة واللد بعد عاصفة غضب من إعلان الجندي الإسرائيلي.. "أديداس" تعتذر أوروبا تعيد 33 ألف مهاجر إلى بلدانهم المنظمات الأهلية تطالب بحماية التعليم ووقف الإجراءات الإسرائيلية الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات في الضفة التفاف ألماني-إسرائيلي على "الفيتو القطري" في فولكس فاغن قاتل خفي في مياه طبرية.. أميبا مرعبة تأكل دماغ طفل بعد السباحة انتخاب ياسر عباس نائباً لرئيس الاشتراكية الدولية صدور أحكام إدارية بحق 33 أسيراً هل انتهى عصر التشويه الجغرافي في الخرائط؟ الصحة: ارتقاء شاب برصاص الجيش في قبلان مستوطنون يقتلعون أشجار زيتون شرق بيت لحم
  1. الطقس: الحرارة أعلى من معدلها بـ 4 درجات
  2. ألبانيزي تحذر من طمس أدلة الجرائم الإسرائيلية خلال إزالة أنقاض غزة
  3. مصطفى: إطلاق المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل
  4. ياسر عباس يطلع وزير الخارجية البحريني على آخر التطورات
  5. إصابة طفل برصاص الجيش في مدينة الخليل
  6. مجلس الجامعة العربية يدعو للتدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني
  7. مقربون من بن غفير في سنغافورة سراً لبحث تنفيذ عقوبة الإعدام
  8. لبنان ينزف.. الحرب تحصد نحو 17 ألف ضحية
  9. جريمتا إطلاق نار: مصاب بجراح خطيرة بطمرة واللد
  10. بعد عاصفة غضب من إعلان الجندي الإسرائيلي.. "أديداس" تعتذر
  11. أوروبا تعيد 33 ألف مهاجر إلى بلدانهم
  12. المنظمات الأهلية تطالب بحماية التعليم ووقف الإجراءات الإسرائيلية
  13. الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات في الضفة
  14. التفاف ألماني-إسرائيلي على "الفيتو القطري" في فولكس فاغن
  15. قاتل خفي في مياه طبرية.. أميبا مرعبة تأكل دماغ طفل بعد السباحة
  16. انتخاب ياسر عباس نائباً لرئيس الاشتراكية الدولية
  17. صدور أحكام إدارية بحق 33 أسيراً
  18. هل انتهى عصر التشويه الجغرافي في الخرائط؟
  19. الصحة: ارتقاء شاب برصاص الجيش في قبلان
  20. مستوطنون يقتلعون أشجار زيتون شرق بيت لحم

بغداديات عماد الأصفر- 2

الصحفي وأستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت عماد الأصفر من العارفين القلائل بتأريخ الغناء والموسيقى في العراق. أمضى سنوات من منفاه في بغداد، فعرف العراق كما يعرفه أهله، إضافة إلى حس الباحث العلمي في ثقافات الشعوب.


سقط خاتم الخليفة العباسي من يده ذات سهرة رمضانية بعد أن أكل ما لذ وطاب وأدى صلاة التراويح. تدحرج الخاتم بين أرجل الندماء، فالتقطه أحدهم وأخفاه وأوهم الحاضرين أنه سلمه للجالس قربه وكذلك فعل الآخر، قال الخليفة: "أين خاتمي؟ فمدوا أيديهم المغلقة وقالوا هل يستطيع وزيرك أن يكتشف اليد التي تخفي الخاتم؟! طلب الخليفة من وزيره أن يفعل، فاستطاع لشدة فراسته وحسن تمعنه في وجوه الندماء ودراسة ما يطرأ عليها من توتر أو قلق حين ينظر إليها طويلا أو يفاجئها بنظرة مباغتة.

سرى خبر تلك السهرة في أسواق وأحياء وخانات بغداد وسرعان ما تحولت إلى لعبة رمضانية ما زال العراقيون بمختلف مذاهبهم وقومياتهم يتوارثونها ويضيفون إليها، بعد أن أسموها (المحيبس) أي تصغير محبس والمحبس هو الخاتم، وجاء على اسم آلة من حَبَسَ، لأنه يحبس المتزوجين حين يكون خاتم خطبة أو زواج.

غنت المطربة العراقية ساجدة عبيد عن المحبس فقالت:
*يلوك المحبس بجفك يا مزيون ** حلو وشعره يتناثر فوق العيون
يا حلو الطول يا زينة الشبان ** مِن يمشي تمايل غصن ريحان

الغناء في بغداد فعل مصاحب للمزاج والكيف وللحزن والبكاء وللعمل واللعب ولكل شيء، يستطيع العراقي صناعة أبيات الشعر من أي مخلفات كلامية ملقاة على رصيف الشارع ويستطيع العراقي أن يطوع أي كلمة أجنبية لتصير عراقية خالصة ويصير لها صيغة جمع ومبالغة وتصريف وتأنيث وتذكير ويستطيع العراقي أن يلحن أي كلام، حتى لو كان كتاب جغرافيا.

ولذلك كان لا بد من إدخال الغناء إلى مسابقات المحيبس المنظمة على شكل دوري للأحياء، التي تشهد مشاركات هائلة بحيث قد يصل عدد أعضاء الفريق إلى 100 من الرجال البالغين العقلاء يتقدمهم وجوه الحي وأكابره. وأما الجمهور، فإنه يصل إلى آلاف في التصفيات النهائية. مثل هذه التصفيات تبث عبر الفضائيات على الهواء مباشرة، ويعمل معلق رياضي يشتعل حماسا على نقل وقائعها، وتفسير أحكام اللعبة وقوانينها، مع إيراد إحصائيات عن تاريخ كل فريق، وعن السيرة الإبداعية لأبطاله المخضرمين وهم عادة ما يكونون في العقد الخامس من العمر.

بعد كل نقطة يسجلها لاعب هذا الفريق أو ذاك، تنطلق حنجرة المغني بزيه التراثي المؤلف من قمباز مبتور الكمين وعلى وسطه شداد من القماش أو حزام جلدي عريض وعلى رأسه كوفية ملفوفة كعمامة أو طاقية بيضاء، ليصدح بأبيات من المربع أو الجالغي البغدادي ويردد الجميع من ورائه. وهم يتقافزون فرحا بالنقطة، فيما ينشغل الفريق الخاسر بترتيب خطته للجولة القادمة.

المربع البغدادي فن أصيل يحتاج إلى أربعة أشطر يلقيها المطرب واقفا وهو يراوح بين الفريقين بصوت جميل مع ضربات الإيقاع، فيما يردد الجمهور الشطر الأول. وليس مستغربا أن يسود هذا النمط الغنائي وأن يشتهر في الأحياء، التي تحوز عادة على لقب البطولة في مسابقات المحيبس وهي الكاظمية والأعظمية والفضل وباب الشيخ.

شهدت لعبة واحدة اعتقد أنها كانت بين حي الكاظمية ذي الغالبية الشيعية وحي الأعظمية ذي الغالبية السنية. هالني ما رأيت، لقد وقف أحد اللاعبين يتمعن في وجوه أفراد الفريق الآخر وكان عددهم قريباً من المائة، اختار فقط أربعة أشخاص وهو يهتف بهالعظمين وبهالعظمين (يعني هاتين اليدين) وأمر البقية بفتح أكفهم، قائلا: والباقي طلق (أي افتحوا ايديكم، فالخاتم ليس معكم) وفعلا كان المحيبس في يد واحد من الأربعة وفجأة طلب من أربعتهم إفلات اليد اليمنى، وتمعن في وجوههم واختار واحداً، فسجل نقطة فاصلة أهلت فريقه للفوز.

عندما يستمر الفريقان في فرض التعادل ولا يستطيع أحدهما الفوز، تستمر اللعبة، يقال إن لعبة استمرت من الثامنة ليلاً إلى الثامنة صباحاً وحسمها البطل المشهور لطيف أبو الشوارب، وهو واحد من بين عشرة مشاهير من أبطال هذه اللعبة، ويستطيع استخراج الخاتم من بين فريق مؤلف من 400 لاعب.

الفريق الذي يلعب على أرضه يكون عادة مسؤولاً عن تقديم البقلاوة والزلابية وزنود الست والفواكه للفريق الضيف وكذلك تقديم وجبة السحور. لا تنتهي كل الألعاب بروح رياضية، فقد تشهد خلافات واتهامات بالخروج على قواعد واصول اللعبة وقد يحصل هناك شغب بين جمهوري الفريقين. ولكن ذلك لن يوقف منافسات الدوري وصولاً إلى ليلة الختام وتتويج البطل.

ظل المحيبس لعبة رجولية خاصة بالعراقيين، لكنه انتقل الآن ليصبح لعبة خليجية، فيما نقله المهاجرون العراقيون إلى الدول التي لجؤوا إليها وجعلوه نشاطاً اجتماعياً مختلطاً تشارك فيه السيدات لعباً وحضوراً وغناء للمربع.



الكاتب: عماد الأصفر
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*يلوك المحبس بجفك يا مزيون، أي يليق الخاتم بكفك يا مزيون


2020-05-08 || 23:09






مختارات


نصائح من عماد الأصفر للمراسلين أثناء تغطية المواجهات

الفنان عبده موسى يزور جامعة بيرزيت

اختفاء التحرير الصحافي والسرقات.. لعنات الإعلام الإلكتروني

لميعة عباس بين درويش وعرفات

ياسر عرفات بعباءة كويتية

الحاجة فرحة: القلب بيتضخم على قدّ الهَمّ

بلكي بتجي جلنار

الروزنا.. فوق العنب تفاح

عن ياسر عرفات ولكن على ذمة الراوي

عن ياسر عرفات ولكن على ذمة الراوي -2

عباس محمود العقاد في تل أبيب

فيروز توحدنا

بغداديات عماد الأصفر - 1

وين أروح بنابلس؟

2026 09

يكون الجو حاراً في المناطق الجبلية، وشديد الحرارة في باقي المناطق، ولا يطرأ تغير على درجات الحرارة مع بقائها أعلى من معدلها السنوي العام بحدود 4 درجات مئوية، وتتراوح في نابلس بين 33 نهاراً و21 ليلاً.

33/ 21

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.01 4.24 3.49