1. إغلاق معبر الكرامة من مساء الخميس
  2. رئيس تنزانيا: لا وجود لكورونا والله سيحمينا
  3. إصابة طالب فلسطيني في كوبا بكورونا
  4. إغلاق شركة باطون غرب سلفيت
  5. بلاطة يعزز صدارته بدوري المحترفين
  6. بلاطة في مجموعة متوازنة بكأس الاتحاد الآسيوي
  7. الداخلية: إعداد المنهاج الفلسطيني لتدريب النزاهة والشفافية
  8. أسعار الفواكة والخضار في نابلس
  9. بحث استكمال إنشاء قصر طولكرم الثقافي
  10. بيان لموظفي شركة كهرباء الشمال في نابلس وجنين
  11. الشرطة: اعتماد الخوذة الذكية
  12. أجواء مدينة نابلس
  13. تأهيل عدة حدائق في البلدة القديمة بنابلس
  14. مفوض الأونروا يزور مخيم عسكر القديم
  15. خضوري: فتح مجال مراجعة العلامات إلكترونياً ومجانياً
  16. الصحة: 5 وفيات و603 إصابات جديدة بكورونا
  17. الثقافة تطلق أغنية غرباء للفنان عمّار حسن
  18. توزيع إصابات كورونا في قلقيلية
  19. 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا في جنين
  20. الدفاع المدني: 22 حادث إطفاء وإنقاذ بيوم

بغداديات عماد الأصفر- 33

الصحفي وأستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت عماد الأصفر من العارفين القلائل بتأريخ الغناء والموسيقى في العراق. أمضى سنوات من منفاه في بغداد، فعرف العراق كما يعرفه أهله، إضافة إلى حس الباحث العلمي في ثقافات الشعوب.


أعتقد أن المرأة العراقية نالت بعضاً من حقوقها قبل غيرها من النساء في بقية أقطار الوطن العربي. يمكن ملاحظة ذلك في ظهور الفنانات العراقيات وفي احتلال النساء لمناصب حكومية، حيث كانت نزيهة الدليمي مثلا أول سيدة عربية تتولى منصباً وزارياً. ويمكن ملاحظة ذلك من مجمل المشاركات النسوية في الحقول الأكاديمية ومن طبيعة القوانين والنقاشات التحررية، التي كانت تدور في تلك الأيام.

عدد كبير من الفنانات والمطربات العراقيات اشتهرن خلال الربعين الأول والثاني من القرن الماضي، فالمطربة منيرة الهوزوز اعتزلت الغناء في خمسينيات القرن الماضي بعد نجومية كبيرة استمرت 30 سنة وجعلت من لقبها هوزوز ماركة تجارية لكثير من المنتجات.

سمعها الشاعر الكبير معروف الرصافي تغني "من علة البحشاي زايد عذابي"، ثم أغنية "تجفى وتصل لعداي"، فأغنية "إن شكوت الهوى فلست منا"، ثم قصيدة أبو النواس:

نَضَت عَنها القَميصَ لِصَبِّ ماءِ/ فَوَرَّدَ وَجهَها فُرطُ الحَياءِ
وَقابَلَتِ النَسيمَ وَقَد تَعَرَّت/ بِمُعتَدِلٍ أَرَقَّ مِنَ الهَواءِ
فَلَمّا أَن قَضَت وَطَراً وَهَمَّت/ عَلى عَجَلٍ إِلى أَخذِ الرِداءِ
رَأَت شَخصَ الرَقيبِ عَلى التَداني/ فَأَسبَلَتِ الظَلامَ عَلى الضِياءِ
فَغابَ الصُبحُ مِنها تَحتَ لَيلٍ/ وَظَلَّ الماءُ يَقطِرُ فَوقَ ماءِ
فَسُبحانَ الإِلَهِ وَقَد بَراها/ كَأَحسَنِ ما يَكونَ مِنَ النِساءِ



فقال الرصافي فيها:

هل سمعتم منيرة وقد أفاضت من بديع الغناء في كل فن
خلق الله صوتها العذب كيما يعرف الناس كيف حسن التغني
وبراها ممشوقةَ القد كيما يعرف الناسُ كيف حسن التثني

ولم تكن منيرة وحيدة في مضمار الغناء والرقص، فقد سبقتها وعاصرتها كثيرات من أمثال جليلة أم سامي وبدرية أنور وسليمة مراد، التي كانت أول من حصل على لقب باشا من النساء وكان يسمح لها دون غيرها من النساء والرجال بوضع علم العراق على سيارتها، كما يفعل الوزراء والأمراء، وخزنة إبراهيم وغيرهن مثل زكية جورج، التي جاءت من حلب إلى بغداد وكانت أول مطربة غنت في إذاعة بغداد التي أنشئت عام 1936 بعد 3 أشهر على افتتاح دار الإذاعة الفلسطينية.

خلد الشاعر كمال نصرت المطربة زكية جورج في العديد من القصائد، إلا أنها رفضت حبه وعادت إلى مدينة حلب، فأحب من بعدها المطربة عفيفة اسكندر ولكنها رفضته أيضا وغادرت بغداد للعمل في القاهرة.

ومن المطربات اللواتي ظهرن مبكراً واشتهرن رغم البيئة الذكورية السائدة بقسوة في تلك الأيام في مجمل الأقطار العربية، المطربة صديقة الملاية صاحبة الكثير من الأغاني التراثية مثل "الأفندي وصغيرون" و "يا صياد السمك" و "فراقهم بكاني" و "على جسر المسيب" وغيرها. وكذلك زهور حسين، التي توفيت بعد عمر فني قصير ومن أغانيها المشهورة: غريبة من بعد عينج يايمة، ويم أعيون حراكه.



وفي موازاة الشهيرات في عالم الغناء هناك الشهيرات في عالم الأدب والشعر.

اهتمام الشعراء بالمرأة لم يتوقف عند مسائل الغزل والجمال ولم يكن وقفا على الفنانات والراقصات فقط، فالمرأة وحقوقها وخاصة المرأة العاملة كانت موضوعا لقصيدة شعبية هامة كتبها الملا عبود الكرخي عام 1924 وجاءت في 150 بيتا وروى فيها قصة فتاة تجبر على الزواج المبكر من رجل يكبرها في العمر كثيرا وتعمل في مجرشة يظلم صاحبها العاملات لديه.

قصيدة مهمة غناها الكثير من المطربين العراقيين حتى صارت على كل لسان وتحولت بعض أبياتها الى مأثورات شعبية.

العادات والتقاليد التي تظلم المرأة وتحد من دورها وتجعلها تابعة، كانت أيضا محورا للشعر والتغني، وخلقت نوعا من النقاش، وأدت إلى تفهم وتضامن لأهمية تحرر المرأة، ومن ذلك القصيدة الرائعة التي كتبها بدر شاكر السياب بعنوان "المومس العمياء" عام 1945.

تتحدث القصيدة عن ابنة فلاح عراقي فقير قتل على بيدر، حيث قيل إنه كان يسرق. فغادرت الفتاة البريئة قريتها لتهرب من العار الذي أنزله بها أبوها، لكنها وقعت في عار أفظع منه عندما احتل العراق جنود أجانب استباحوا جسدها، فاتخذت البغاء رزقاً مدة عشرين عاماً هرمت بعدها وأصابها العمى ولم يعد يرغب فيها أحد. لكنها كانت تنتظر الزبائن كل مساء في غرفتها بالمبغى على ضوء مصباح زيت تدفع أجرته. وهي لا شك سخرية مرة لا تستطيع المومس أن ترى نور مصباح الزيت في شقائها وعماها، بينما العراق يبدد ثروة زيته الذي يستغله الأجانب.

ويح العراق! أكان عدلاً فيه أنكِ تدفعين
سهاد مقلتك الضريرة
ثمناً لملئ يديك زيتاُ من منابعه الغزيرة؟
كي يثمر المصباح بالنور الذي لا تبصرين؟

مات الضجيج. وأنت، بعد، على انتظارك للزناة،
تتنصتين، فتسمعين
رنين أقفال الحديد يموت في سأم، صداه:
الباب أوصد
ذاك ليل مر..
فانتظري سواه

لم يكن السياب الرجل الوحيد الذي بدأ بإعلاء راية الشعر الحر، لقد صاحبته في ذلك الشاعرة نازك الملائكة وصاحب هو الشاعرة لميعة عباس عمارة.



ولم يكن الشعر والأدب والحقل التربوي هي المجالات الوحيدة لإبداع المرأة العراقية المبكر مطلع عشرينيات القرن الماضي، فهناك الرسامة وداد الأورفلي والتي أقامت داراً للفنون في حي المنصور، فأصبحت قبلة لكل الفنانين والفنانات. والقاضية صبحية الشيخ داود صاحبة كتاب "أول الطريق إلى النهضة النسوية الحديثة". وهناك الصحفية مريم روفائيل يوسف رومايا أول صحفية عراقية نزلت إلى الحقل الصحفي سنة 1921 وأصدرت صحيفة "فتاة العرب".

في عام 2009 وبعد عامين على وفاتها، قررت الحكومة العراقية إقامة تمثال لنزيهة الدليمي، لتكون أول شخصية نسوية يقام لها تمثال في العراق، بعد أن كانت أول سيدة عربية تحتل منصبا وزاريا هو منصب وزيرة البلديات في حكومة عبد الكريم قاسم.

نزيهة من مواليد 1921 ومتخرجة من كلية الطب ومناضلة من مناضلات الحزب الشيوعي العراقي، وتعتبر من رائدات الحركة النسوية والمساهمات الفاعلات في إصدار قانون الأحوال الشخصية عام 1959 والذي اعتبر القانون الأكثر تقدما في منطقة الشرق الأوسط من حيث الحقوق التي منحها للمرأة في حينه.



بعد ثورة شباط 1963، أصدرت محكمة الثورة حكما بإعدامها، ثم خفف الحكم إلى المؤبد مع الأشغال الشاقة، ثم أعفي عنها لاحقا وسمح لها بالعودة إلى العراق.

تظل الأمور مرهونة بحاضرها وخواتيمها دوما وما رأيناه من نهضة ومن مشاركات نسوية ومن إقرار لقوانين عادلة، تم التراجع عنه بدل أن يتطور ليواكب روح العصر واحتياجات التنمية. لقد أصبحت قضية المرأة في العالم العربي مجرد شكليات وشعارات دون رصيد وميدانا وورقة للمساومة، وللنفاق تارة مع المجتمع المدني والدولي وتارة مع حركات الإسلام السياسي.

لوحات الفنان العراقي المغترب محمود فهمي عبود


الكاتب: عماد الأصفر
المحرر: عبد الرحمن عثمان


2020-06-10 || 01:28






مختارات


عن ياسر عرفات ولكن على ذمة الراوي

عن ياسر عرفات ولكن على ذمة الراوي -2

عباس محمود العقاد في تل أبيب

فيروز توحدنا

بغداديات عماد الأصفر - 32

بغداديات عماد الأصفر - 31

بغداديات عماد الأصفر - 30

بغداديات عماد الأصفر - 29

بغداديات عماد الأصفر - 28

بغداديات عماد الأصفر - 27

بغداديات عماد الأصفر - 26

بغداديات عماد الأصفر - 25

بغداديات عماد الأصفر - 24

بغداديات عماد الأصفر - 23

بغداديات عماد الأصفر - 22

وين أروح بنابلس؟

2021 01

يكون الجو غائماً جزئياً ويطرأ ارتفاع آخر على درجات الحرارة، التي تتراوح في نابلس بين 18 نهاراً و11 ليلاً. وتسقط أمطار خفيفة في المساء.

11/18

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.27 4.62 3.98