شريط الأخبار
أسعار برنت تقفز لـ97 دولاراً والنفط الأمريكي لـ93.8 دولاراً أمل من تحت الجلد.. علاج جديد يذيب الأورام السرطانية طهران توقف تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب هجمات إسرائيل على لبنان تحرك فلسطيني لحماية "برك سليمان" من الضم والاستيطان الأمم المتحدة: عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة في 2026 إنذار إسرائيلي لـ"سكان ضاحية بيروت" بالإخلاء ترامب: وقف إطلاق النار في لنان أكسيوس: بري أبلغ إدارة ترامب استعداد الحزب لوقف النار ترامب يعلق على قرار إيران تعليق التفاوض: لم يبلغونا قلعة الشقيف 2026.. هل تعود إسرائيل إلى فخ لبنان مجددا؟ فيديو.. مستوطنون يقيمون بؤرة جديدة قرب العوجا بورصة فلسطين تعلن تحديث عينة مؤشر القدس الإسلامي ارتقاء مواطن في القطاع بلدية نابلس والبنك الوطني يبحثان سبل التعاون المعتقل أبو هليل يواجه أوضاعا صحية صعبة في السجن الجيش الإسرائيلي يحدد قائمة أهدافه في الضاحية الجنوبية لبيروت تراجع الذهب مع ارتفاع النفط والدولار إيران: وقف إطلاق النار في لبنان شرط أساسي لأي اتفاق الجيش يقتحم جامعة القدس ويستجوب طلبة للمرة 91.. نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد
  1. أسعار برنت تقفز لـ97 دولاراً والنفط الأمريكي لـ93.8 دولاراً
  2. أمل من تحت الجلد.. علاج جديد يذيب الأورام السرطانية
  3. طهران توقف تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب هجمات إسرائيل على لبنان
  4. تحرك فلسطيني لحماية "برك سليمان" من الضم والاستيطان
  5. الأمم المتحدة: عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة في 2026
  6. إنذار إسرائيلي لـ"سكان ضاحية بيروت" بالإخلاء
  7. ترامب: وقف إطلاق النار في لنان
  8. أكسيوس: بري أبلغ إدارة ترامب استعداد الحزب لوقف النار
  9. ترامب يعلق على قرار إيران تعليق التفاوض: لم يبلغونا
  10. قلعة الشقيف 2026.. هل تعود إسرائيل إلى فخ لبنان مجددا؟
  11. فيديو.. مستوطنون يقيمون بؤرة جديدة قرب العوجا
  12. بورصة فلسطين تعلن تحديث عينة مؤشر القدس الإسلامي
  13. ارتقاء مواطن في القطاع
  14. بلدية نابلس والبنك الوطني يبحثان سبل التعاون
  15. المعتقل أبو هليل يواجه أوضاعا صحية صعبة في السجن
  16. الجيش الإسرائيلي يحدد قائمة أهدافه في الضاحية الجنوبية لبيروت
  17. تراجع الذهب مع ارتفاع النفط والدولار
  18. إيران: وقف إطلاق النار في لبنان شرط أساسي لأي اتفاق
  19. الجيش يقتحم جامعة القدس ويستجوب طلبة
  20. للمرة 91.. نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد

بغداديات عماد الأصفر- 62

الصحفي وأستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت عماد الأصفر من العارفين القلائل بتأريخ الغناء والموسيقى في العراق. أمضى سنوات من منفاه في بغداد، فعرف العراق كما يعرفه أهله، إضافة إلى حس الباحث العلمي في ثقافات الشعوب.


أن أعيش كفلسطيني في بغداد، بأجواء مريحة نسبياً، وأن يحرم من العيش فيها بذات المقدار من الراحة عراقي أجبرته السياسة على مغادرتها للمنفى، مفارقة تنبهت إليها مراراً، وكنت أطويها على عجل، غير أنها ثارت بالأمس بقوة، أنا أتذكر شارع الكرادة الذي عشت فيه، فيما كان الراحل حميد الربيعي وآخرون كثر يعيشون في المنفى.

أن أعود إلى وطني فأكتب عن العراق، شبيه بغربة حميد داخل وطنه حين عاد للعيش في هذا الشارع، فاختار أن يكتب عن بغداد ولكن في زمن وفضاء آخر غير الذي يعيشه، مستخدماً التاريخ والأسطورة ورموزَ أزمان قديمة لعكسها على شخوص الحاضر.

"المدينة المدورة: مدينة إن لم تدخلها، كأنك لم تر الدنيا" هكذا يفتتح حميد روايته أحمر خانة، وفيها مدينة بغداد موجودة بخارطتها السياحية ومعالمها الرئيسية: بوابات، أزقة، أقواس، حمامات، أسواق، وتماثيل محمولة على شخوص أصحابها: علاء الدين على فانوسه، وشهريار وشهرزاد في رخام تمثاليهما، وكهرمانة تسكب الزيت الحار على الجرار، وشخوص الماضي يقومون بمهام الحاضر، وبلغة الحاضر وبكل ما فيها من صفاقة، ابن الأثير، أهل الكهف وكلبهم لاوٍ ذيله، أبو النواس البرونزي محمولاً بأيدي عامل متكرش يعيد وضعه في مكانه، ليسترخي التمثال ويشرب العامل كأسه.

مصابيح أورشليم: رواية عن إدوارد سعيد 

بشكل أو بآخر المقارنة بين الفلسطيني اللاجئ إلى العراق وما يملكه من حظوظ وما يحمله من أفكار، وبين عراقي لا يملك من حظ سوى النجاة من حروب العقدين الأخيرين من القرن المنصرم، ولا يحمل من أفكار سوى ما يقوده غرباً على أمل الخلاص من الديكتاتورية والحرب، هذه هي الفكرة التمهيدية التي احتلت الصفحات السبعين الأولى من رواية الكاتب العراقي علي بدر (مصابيح أورشليم: رواية عن إدوارد سعيد).

قرأت الصفحات السبعين الأولى، ولم أستطع مواصلة قراءة ما جاء في الصفحات التالية وعددها 270 تقريباً، حصل معي تماماً ما توقعه الدكتور عادل الأسطة، والذي حكّم الرواية وأعطاها علامة ممتازة وجعلها الثانية على 25 رواية تقدمت لمسابقة مؤسسة فلسطين للثقافة عام 2009، يومها كتب الدكتور عادل: "مصابيح أورشليم" رواية جيدة، ولكنها رواية لنخبة النخبة. ولن يستطيع قراء كثيرون فهمها واستيعابها، بل ومواصلة قراءتها. إلا إذا قرأ الكثير من الروايات الإسرائيلية.

تعجبني آراء الدكتور الأسطة، ويعجبني حجم اشتغاله وانشغاله وفرادة المواضيع التي يطرحها وكذلك بعده عن أي حسابات مهما كانت.

عادل الأسطة


علي بدر العراقي الذي لم يزر القدس، إلا بعد عشر سنوات على الأقل من صدور روايته، يرسم بكلماته إدوارد سعيد في القدس، يرافقه يائيل وإيستر، وهما من أبطال روايات إسرائيلية، حيث يقودانه في المدينة التي غيرت الكولونيالية معالمها، فأصبحت غريبة على ساكنها المحلي.

إيستر ويائيل مولودان في إسرائيل، وحالمان بدولة لا تتحقق أبداً: يائيل المؤمن بدولة إسرائيل يفقد إيمانه بسبب الحرب ثم يخون إيستر مع سائحة أمريكية، فتنهار حياة إيستر، وتجد أن كل شيء يحيط بها زائف، كل شيء في إسرائيل معرض للخلل والانهيار. وتخونه ولكن ليس مع أمريكي، بل مع عربي.

هذا التبسيط الروائي، المأخوذ من غلاف الرواية، والذي قد يراه البعض كاشفاً، يأتي محمولاً على صفحات طوال تحتشد فيها وقائع سيرة إدوارد سعيد الحقيقية وما هو متخيل خلال زيارته الحقيقية للقدس، حيث يحتدم النقاش مع الإسرائيلي، فيتم استخدام آراء وأفكار إدوارد سعيد لتفنيد رواية الاحتلال. 

مهد الروائي علي بدر لكتابة الرواية بجعل نفسه الراوي والصديق الوسيط الصامت بين طرفي نقيض: الفلسطيني أيمن المقدسي والعراقي علاء خليل.  



كيف أتى أيمن المقدسي إلى بغداد؟  

كانت الأميرة عالية مع زوجها الوصي على عرش العراق عبد الإله في زيارة لفلسطين، تفقدا خلالها الجيش العراقي المرابط في جنين، والذي يستعد للانسحاب بعد هزيمة النكبة. لاحظت فتاة منكسرة اسمها بهية، من بين الفلسطينيين الذين لجأوا إلى معسكر القوات العراقية، رق قلبها لها، ورجت زوجها أن يأخذ هؤلاء اللاجئين إلى العراق ليكونوا ضيوفه، وهكذا كان.

كانوا فلاحين يزرعون في القرى وتحولوا إلى سكان مدينة واسعة جداً ومعقدة، فعاشوا بداية على هامشها الاجتماعي، بحساسية مفرطة ورثها أيمن، الذي أنجبته اللاجئة بهية عام 1964 في بغداد.

ولد ببغداد وأحب بغداد ولكنه ظل لاجئاً يشعر باليتم: يتم الهوية ويتم المكان. لم يكن أمامه سوى الإيمان بالقومية، لم يذهب إلى الحروب الثلاثة، لا حرب العراق مع إيران ولا حرب احتلال ثم تحرير الكويت ولا حرب ما سمي بتحرير العراق. ذهب للدراسة في الولايات المتحدة وهناك أعجبته أفكار إدوارد سعيد وعاد يحملها معه إلى العراق، حيث عمل أستاذاً جامعياً.

علاء عراقي من الطبقة البغدادية المتوسطة، فشل والده في أن يصبح كاتباً، وظل يبكي ويعزو الأمر إلى تفاهة الجمهور وسطحيته. ولكي ينجح علاء في أن يصبح كاتباً، ولكي يحوز العذر والتبرير إذا فشل، ظل يحتقر ويتجاهل الثقافة العربية وجمهورها وكتابها، ووضع نصب عينيه تعلم اللغات الأجنبية والكتابة بها، ثم الهجرة إلى دولة غربية والاستقرار هناك، وهو ما لم يحصل، رغم إتقانه لعدة لغات ورغم قراءته لأمهات الكتب الغربية.

أيمن المقدسي هو نموذج المقتلع المغترب المنفي، ولد في بغداد ويحبها ولكنه لا يشعر أنه ابنها، يشعر فيها باليتم، فيهرب من الوجود الواقعي إلى ذلك الوجود المتخيل للقدس، كان يقول: إسرائيل نشأت من أسطورة وطالما كل الحروب فشلت لماذا لا نجرب الرواية... إعادة سرد الأساطير لتكذيبها، زيارة إدوارد سعيد للمدينة وأفكاره تنسف أساطيرهم، سأكتب ذلك في رواية أعكف على جمع مواردها.

علاء العراقي كان يحسد أيمن الفلسطيني لأنه غير متورط بوطن، كان يقول: أن تحلم بوطن خير من أن يكون لك وطن تكرهه وتبغضه وتريد أن تتحرر منه، والحرب تكشف زيف أن يكون لك وطن تموت من أجله. إذا كان التاريخ بالنسبة لأيمن اختراع، فإن الوطن بالنسبة لعلاء اختراع يريد أن يكذبه أيضاً.



أيمن المقدسي وعلاء العراقي.. تضاد فكري

يعود أيمن في الإجازات من أمريكا مرتديا ثيابا إمبريالية، فيما يعود علاء من الجبهة مع إيران. أيمن يقدم نقداً لاذعاً لسياسات أمريكا، فيما علاء يعتبرها المنقذ ويردد أكثر الأفكار الاستشراقية سلبية عن الثقافة العربية: جمود العقل العربي، اتكالية، إيمان بالغيبيات، غياب للحرية الفردية.
كان أيمن منفياً خارج وطنه، وأما علاء فقد نفى نفسه بنفسه داخل وطنه. انتهت حرب أولى مع إيران بعد 8 سنوات، فبدأ علاء سعيه للهجرة، وقبل أن تنجح مساعيه، دخل العراق إلى الكويت، فعاد مجبراً إلى الحرب.

كان يرى أن هذه حرب لها طعم مختلف، الغرب الذي يريد الذهاب إليه جاء إلى هنا، الهناك أصبح هنا، البعيد أصبح قريباً... لكن هذا الهناك الذي كان مرغوباً دمر الشكل الأوروبي لبغداد وأعادها إلى مرحلة البداوة.

تبددت أحلامه: أسطورة الفكر القومي تبددت على يد الديكتاتوريات، وأسطورة الديمقراطية الغربية تبددت تحت نيران القصف الجوي والصاروخي لبغداد، ولكن في مرحلة التيه يحمل الناس أفكاراً متطرفة ولا يرون غيرها، ولا يستطيع أمثال علاء أن يعيشوا دون يافطة فكرية، دون شعار يدافعون عنه، ويستخدمون في سبيل الدفاع عنه ما اختزنوه من ثقافة.

بدأت الحرب الثالثة وعلاء يحلم بالديمقراطية الآتية لا محالة هذه المرة مع الجنود الغربيين، ديمقراطية وحداثة وسلام مع إسرائيل واقتصاد سوق وثقافة حرة في عراق فيدرالي.

في مواجهة أيمن الذي يريد الاستعانة بأفكار إدوارد سعيد لتفنيد روايات الاحتلال عن القدس، كان أيمن يحتفي برواية "الصخرة" لكنعان مكية. الرواية التي تقول إن قبة الصخرة بناها كعب الأحبار بعد إسلامه، وإنها صخرة موسى ومحمد معاً، اليهودية والإسلام في قطعة واحدة، حيث هبط آدم من الجنة، وحيث كاد إبراهيم أن يضحي بابنه، حيث وقف المسيح في هيكل سليمان، وحيث صعد محمد إلى السماء.

الكاتب إدوارد سعيد


بدأت الحرب التي آزرها بكل قوة كنعان مكية من موقعه الأكاديمي كمعماري بارز، ومن موقعه السياسي كمعارض بارز لحكم صدام حسين، انهارت الدولة سريعاً، ومع انهيارها طال السلب والنهب كلَ شيء، طال متاحف آثار ومكتبات ومؤسسات دولة وجامعات وقصوراً. سقطت ديكتاتورية السياسة ولكن الديمقراطية المنتظرة لم تقم، لقد حلت محلها فوضى وديكتاتورية الشارع.

اختفى الفلسطيني أيمن بعد أن سلم كل ما جمع من موارد لروايته عن القدس وإدوارد سعيد للراوي (للكاتب علي بدر)، وكذلك اختفى العراقي علاء، أين اختفيا؟ ربما انتحرا لشدة خيبة الأمل، ربما ماتا في انفجار عرضي من الانفجارات الكثيرة التي وقعت أيامها، ربما قضيا في أحد السجون، حيث يتم التعذيب الممنهج والسادي، ربما خطفتهما جماعة وطالبت بفدية ثم قتلتهما كما حصل في عدة مناسبات، ربما قتلوهما لمجرد تطهير الحي من أي ازدواج طائفي. اختفيا وأخذ الراوي موارد الرواية ليكتبها خارج العراق.

خارج رواية مصابيح أورشليم سنجد أن الرواية الإسرائيلية التي تحتاج تفنيداً، ستتلوها روايات أخرى عن حقيقة امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل، عن حقيقة التدمير الذي طال منشآت حيوية دون أي داعٍ، عن الديمقراطية والحرية التي أراد الغرب زراعتها، عن الانتخابات والطائفية والمحاصصة والفساد والفوضى.

لوحة الفنان مؤيد محسن

ترى هل تراجع علاء عن أفكاره وشعر بالندم بعد كل هذا الدمار؟ سؤال لن نعرف جوابه، ولكننا نعرف أن كنعان مكية ذلك المعماري والسياسي البارز، والذي شجع الحرب على بلده وكان عوناً عليها، أبدى ندماً وتراجعاً وسعى إلى ترميم بقايا سمعته في روايته الأخيرة "الفتنة".

يقول مكية على لسان بطل روايته حيدر العراقي الشيعي، واصفاً عملية إعدام صدام حسين: 

"نجح الطاغية في إذلال سجانيه....كان مجرد حضور هذا الرجل قد أصاب الجميع بالشلل"... "لم يستسلم الطاغية. هنا يكمن معدن هذا الرجل، القائد الحقيقي المخلص لمعنى القيادة التي آمن بها دوماً... كل من تواجد في غرفة الإعدام كان عربي اللسان، وعربي الأصل، لكنه لم يكن عربي الروح". 

يا الله كم هي الحياة غير منصفة حين تخيرك بين صدام حسين وكنعان مكية، وتقترح عليك صناعة بديل ثالث لم تستطع هي صناعته.

الكاتب: عماد الأصفر
المحرر: عبد الرحمن عثمان


2020-07-04 || 00:18






مختارات


بغداديات عماد الأصفر- 53

بغداديات عماد الأصفر- 55

بغداديات عماد الأصفر - 54

بغداديات عماد الأصفر - 56

بغداديات عماد الأصفر - 57

بغداديات عماد الأصفر - 50

بغداديات عماد الأصفر- 49

بغداديات عماد الأصفر- 48

بغداديات عماد الأصفر- 47

بغداديات عماد الأصفر- 46

بغداديات عماد الأصفر- 45

بغداديات عماد الأصفر- 44

بغداديات عماد الأصفر- 43

بغداديات عماد الأصفر- 42

بغداديات عماد الأصفر- 41

بغداديات عماد الأصفر- 40

بغداديات عماد الأصفر- 39

بغداديات عماد الأصفر- 38

بغداديات عماد الأصفر- 37

بغداديات عماد الأصفر- 36

وين أروح بنابلس؟

2026 06

يكون الجو غائماً جزئياً إلى صافٍ، ومعتدلاً في المناطق الجبلية، وحاراً نسبياً في بقية المناطق، ولا يطرأ تغير على درجات الحرارة، وتتراوح في نابلس بين 27 نهاراً و16 ليلاً.

27/ 16

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.82 3.97 3.27