زلزال يضرب جنوب شرق تركيا
أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
ارتقاء فتى برصاص الجيش في المغير شرق رام الله
نهائي مونديال 2026.. لقب ثان لإسبانيا أم رابع للأرجنتين؟
ارتقاء 14 مواطناً خلال جنازة في القطاع
توغل آخر لمستوطنين داخل الأراضي السورية من الجولان
لبنان: الجيش الإسرائيلي يفجر 3 مدارس بعد نهب محتوياتها
الطقس: درجات الحرارة تتجاوز معدلها بـ 4 درجات
الخط الأصفر في جنوب لبنان، هل يكرر مسار غزة؟
لليلة السابعة تواليا.. واشنطن تطلق موجة هجمات جديدة ضد إيران
بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
أسعار صرف العملات
الاستيلاء على 16 دونماً من أراضي دورا القرع
تركيا تطلق ساعة روبيديوم ذرية مطورة محلياً إلى الفضاء
أميركي أحرق مسجداً.. تهم ثقيلة بانتظار المتهم
إسلامي بيت لحم يطلق الأسبوع الرياضي الرابع عشر
النيابة العامة والشرطة تحققان في وفاة شاب من عصيرة الشمالية
فيديو.. طائرات وقود أميركية لإسرائيل قبيل تصعيد محتمل!
هل خرج ميسي من "ظل مارادونا" وتفوق عليه؟
سمع الشاعر محمود درويش هسيس القيامة، ولكنه لم يكن جاهزا لطقوس التناسخ، ولم يتذكر من زمنه الذهبي القديم سوى الفرح بالنجاة من الموت، هكذا صار إحساس الشاعر بالحياة فيما خط نهايتها يقترب، وكان سابقا لاعبَ نرد يرى أن كل الذين ماتوا، نجوا من الحياة بأعجوبة.
(الشعر الصادق هو ابن لحظته الشعورية، لحظة تتواطؤ فيها اللغة مع المشاعر، لتجعل النجاة مرة من الموت ومرة من الحياة، ولتكون في المرتين صادقة تمام الصدق).
درويش لم يعتبر المكان فخاً، ولكن الزمان عنده فخ كبير يُشيخ حتى الصدى، ظل يزور نفسه ذهابا وإيابا ليعيد رسم ما يريد من أمسه وفقا لما يشتهي وليس كما كان، واشتقاق ما يريده لغده. لم يكن يريد لقصيدته أن تنتهي قبل أن يتأكد من صحة الأبدية، لم يكن يريد لنهاره أن ينتهي رغم أنه كان نهارا خريفيا.
(في النهاية لن نتأكد من شيء، سنترك الأسئلة والقلق وجدول الأعمال ونذهب إلى البياض).
أطوي بغداديات وفي القلب حسرات، أطويها عاجزاً عن وصف جمال العراقيات، وتلمس مهارة صانعي الخزف، وكيفية سكب النحاتين للأرواح في التماثيل، أو إدراك الطريقة التي يضخ بها الفنان الدماء والحرارة في شخوص لوحاته وشرفات منازلهم، أو الخيال الذي تسبح فيه أفكار الرسامين العراقيين.
أطويها وفي رأسي رياض أحمد يدندن بموال مظفر النواب (يا ريحان، أترف من جفاف المهر) في مهرجان بابل، أطويها وفي أوراقي قصاصات من أشعار موجعة كتبها سيف الدين بهائي قبل طرده من العراق ليموت غريبا، أطويها وفي رأسي أناشيد حماسية تقول (يا قاع ترابج كافوري)، أطويها معتذرا لأنني لم أستقر على كلمات تستطيع وصف الشجن في لطميات مقتل الحسين، أطويها عاجزا عن كتابة ولو سطر واحد عن طريقة القراء العراقيين في ترتيل القرآن الكريم، يبدو أن ذاكرتي ترفض التخلي عن أجزاء عراقية جميلة، وتريد الاستئثار بها دون مقاسمتها مع الآخرين.
أين هو الفخ الآن في المكان أم في الزمان، أم في هذه الذاكرة؟ يبدو أن الفخ يكمن في الوقوف على الشرفات الخلفية دون محاولة الاقتراب من العتبات.