5 معلومات يجب ألا يعرفها "شات جي بي تي" عنك
12 دولة تعتزم فرض قيود تجارية على بضائع المستوطنات الإسرائيلية
الرئاسة ترحب بحظر بريطانيا منتجات المستوطنات وعقوبات المستوطنين
عقوبات بريطانية على المستوطنات وبن غفير وسموتريتش يتوعدان بالرد
قرارات مجلس الوزراء
الجيش يواصل اقتحام بلدة عناتا ومخيم شعفاط
الرئيس يدين بأشد العبارات استهداف المملكة العربية السعودية
الصحة: ارتقاء 100 مواطن في الضفة منذ مطلع العام الجاري
مستوطن يدعس طفلا في جنوب شرق بيت لحم
آيسلندا تستدعي السفير الأمريكي بعد منشور خريطة ترامب
خريف استثنائي: أمطار قياسية وفيضانات متوقعة
اعتقال 13 مواطناً من الخليل والقدس وجنين
سموتريتش يطالب بطرد سفير بريطانيا
الجيش يهدم مساكن وحظائر أغنام في مسافر يطا
كشف ملابسات سرقة مصاغ ذهبي من منزل في رام الله
الهيئة: أسرى النقب يتعرضون للقتل البطيء
الجيش يجبر سكان منازل مقابلة لمخيم طولكرم على إخلائها
الخارجية تدين افتتاح دولة ناورو سفارتها في القدس
القطاع: ارتقاء 73.662 مواطناً
سمع الشاعر محمود درويش هسيس القيامة، ولكنه لم يكن جاهزا لطقوس التناسخ، ولم يتذكر من زمنه الذهبي القديم سوى الفرح بالنجاة من الموت، هكذا صار إحساس الشاعر بالحياة فيما خط نهايتها يقترب، وكان سابقا لاعبَ نرد يرى أن كل الذين ماتوا، نجوا من الحياة بأعجوبة.
(الشعر الصادق هو ابن لحظته الشعورية، لحظة تتواطؤ فيها اللغة مع المشاعر، لتجعل النجاة مرة من الموت ومرة من الحياة، ولتكون في المرتين صادقة تمام الصدق).
درويش لم يعتبر المكان فخاً، ولكن الزمان عنده فخ كبير يُشيخ حتى الصدى، ظل يزور نفسه ذهابا وإيابا ليعيد رسم ما يريد من أمسه وفقا لما يشتهي وليس كما كان، واشتقاق ما يريده لغده. لم يكن يريد لقصيدته أن تنتهي قبل أن يتأكد من صحة الأبدية، لم يكن يريد لنهاره أن ينتهي رغم أنه كان نهارا خريفيا.
(في النهاية لن نتأكد من شيء، سنترك الأسئلة والقلق وجدول الأعمال ونذهب إلى البياض).
أطوي بغداديات وفي القلب حسرات، أطويها عاجزاً عن وصف جمال العراقيات، وتلمس مهارة صانعي الخزف، وكيفية سكب النحاتين للأرواح في التماثيل، أو إدراك الطريقة التي يضخ بها الفنان الدماء والحرارة في شخوص لوحاته وشرفات منازلهم، أو الخيال الذي تسبح فيه أفكار الرسامين العراقيين.
أطويها وفي رأسي رياض أحمد يدندن بموال مظفر النواب (يا ريحان، أترف من جفاف المهر) في مهرجان بابل، أطويها وفي أوراقي قصاصات من أشعار موجعة كتبها سيف الدين بهائي قبل طرده من العراق ليموت غريبا، أطويها وفي رأسي أناشيد حماسية تقول (يا قاع ترابج كافوري)، أطويها معتذرا لأنني لم أستقر على كلمات تستطيع وصف الشجن في لطميات مقتل الحسين، أطويها عاجزا عن كتابة ولو سطر واحد عن طريقة القراء العراقيين في ترتيل القرآن الكريم، يبدو أن ذاكرتي ترفض التخلي عن أجزاء عراقية جميلة، وتريد الاستئثار بها دون مقاسمتها مع الآخرين.
أين هو الفخ الآن في المكان أم في الزمان، أم في هذه الذاكرة؟ يبدو أن الفخ يكمن في الوقوف على الشرفات الخلفية دون محاولة الاقتراب من العتبات.