1. سلفيت: 27 إصابة جديدة بكورونا
  2. ارتفاع طفيف على درجات الحرارة
  3. الظاهرية يقسو على الأمعري بخماسية في المحترفين
  4. شباب الخليل يفوز على هلال القدس في المحترفين
  5. اندلاع مواجهات قرب حاجز الجلمة
  6. نابلس - أسماء مجالس المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية
  7. اشتية يطالب بالضغط على إسرائيل لدفع المستحقات المالية
  8. خطباء الجمعة في مساجد نابلس
  9. ضبط ربع طن مواد تموينية فاسدة بطولكرم
  10. الصيدليات المناوبة في نابلس
  11. اليوم الدولي للحفاظ على طبقة الأوزون
  12. منح دراسية في الهند ومعهد البحوث العربية
  13. الكيلة: إنشاء مستشفى حكومي في جنين ضمن أولوياتنا
  14. منتخب فلسطين يتقدم على سلم تصنيف الفيفا
  15. تحذير من استخدام المضادات الحيوية
  16. 6 أسرى يواصلون إضرابهم عن الطعام
  17. مصادرة خلاطتي باطون ورافعة غرب سلفيت
  18. قائمة الهيئات التي ستخوض الانتخابات المحلية
  19. الصحة: 15 وفاة و2501 إصابة جديدة بكورونا
  20. الأردن: 13 ضحية قتل خلال 2021

بغداديات عماد الأصفر- 34

الصحفي وأستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت عماد الأصفر من العارفين القلائل بتأريخ الغناء والموسيقى في العراق. أمضى سنوات من منفاه في بغداد، فعرف العراق كما يعرفه أهله، إضافة إلى حس الباحث العلمي في ثقافات الشعوب.


أغنية كل ما فيها لذيذ وقصتها ألذ، فيها التين والتوت والرمان والعنب، لحنها وغناها ناظمان: الأول نعيم والثاني غزالي. وأما من كتبها وكيف ومتى وأين؟ فمن هنا تبدأ الحكاية، تحديدا في عمارة (كوليج هول) في الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1925 وهو العام، الذي شهد بداية تعليم الجنسين في هذه الجامعة العريقة.

يومها استحالت حرارة ورطوبة الصيف البيروتي إلى نسيم عليل بفضل طالبة شامية دخلت الجامعة وشغلت أهلها عن علمهم بحسنها الفتان. وإذا كان الحسن يوقظ أرواح البشر، فإن الفتان منه يوقظ أرواح الشعراء، وهذا باختصار ما جرى وصار.

في ذلك اليوم حلقت روح العباس بن الأحنف واستقرت في جسد طالب فلسطيني نحيل يدعى إبراهيم واستقرت روح ديك الجن الحمصي في جسد طالب سوري حموي يدعى وجيه، أما روح شاعر الخمريات أبو نواس فقد استقرت في جسد طالب عراقي ثري يدعى حافظ وظلت روح الشاعر صريع الغواني مسلم بن الوليد هائمة إلى أن استقرت في جسد الطالب البيروتي المدعو عمر.

في درس التاريخ عند الدكتور أسد رستم أصبحت ليلى تين، الحسناء الشامية سالفة الذكر، شيطانة شعر الطالب البغدادي حافظ جميل. وأما الطالب النابلسي إبراهيم طوقان، فقد فُتن بالطالبة الفلسطينية ماري صفوري من كفر كنا وهي القرية الفلسطينية المشهورة بالرمان أكثر من غيرها.

داعب الشاعر عبد الكريم الكرمي "أبو سلمى" صديقه الشاعر إبراهيم طوقان، المتيم بحب ماري، فنسب إليه قصيدة مطلعها:

يا صبايا كفر كنا/ آه من أعينكنّ

وذلك محاكاة لقصيدته المشهورة:
بيض الحمائم حسبهنّ/ إني أردّد سجعهنّ

اشتهرت القصيدة المنسوبة لطوقان كثيراً في الجامعة الأمريكية، ولما سئل عنها قال: والله ما ابتدعها إلا أبو سلمى ولكن النقاد عدوها من شعره ونسبوها إليه.

بدأ الشابان التغزل كلٌ بشيطانة شعره، على مسمع ومشاركة زميليهما السوري الحموي وجيه البارودي واللبناني البيروتي عمر فروخ وكانوا قد انتظموا جميعا في حلقة أدبية سموها "دار الندوة".

كان التهاجي والتظارف والتساجل ديدنهم وكان كل منهم يعيب على الآخر سلامة ذوقه ورقة إحساسه وقد يصل الأمر أن يهجو أحدهم شيطانة الآخر بأبيات قاسية.



يقول حافظ: "كنا دون العشرين من العمر ومفتونين بالحياة الجامعية، وكنا الأربعة ننظم قصائد مشتركة حتى تجمعت على شكل ديوان سميناه (الديوان المشترك) ولكنه فقد ولم يطبع مع الأسف الشديد.. والأدهى من ذلك أن قصائدنا كادت تتسبب بطردنا من الجامعة بعد شكوى تقدمت بها الآنسة ليلى تين وشقيقتها أليس".

كان وجيه وحافظ يتنزهان في حديقة الجامعة، فأقبلت المِس تين من بعيد، فصاح حافظ بأعلى صوته: (يا تين...)، فالتفتت مستغربة هذا النداء المفاجئ وغير المبرر، فلاحظ قرطها وكان على شكل حبة توت فأكمل على عجل: (يا توت...) فاقتربت حتى لاحظ نهديها فهتف: (يا رمان...) فابتسمت له وقد فهمت أنه يداري على ندائه الأول ويتغزل بها غزلا مغلفا.... أسكرته ابتسامتها وأذهبت ما تبقى من عقله، فناشد متضرعا: (يا عنب...)، فرت الفتاة كغزال من أمامهما وهي تداري ابتسامة النشوة والجذل وهنا ضحك وجيه معجباً بسرعة بديهة حافظ وأجابه مباشرة: (يا دُرّ يا ماس يا ياقوت يا ذهب)

وعندما عرف إبراهيم طوقان بالقصة، بدأت حكاية نظم القصيدة التي كرّت سبحة أبياتها فيما بعد من أفواه الشعراء الثلاثة، حتى أصبح مختلفا بين الناس على صاحبها، رغم أن أصحابها لم يختلفوا عليها ولا على غيرها.

ولعل الأصدقاء جميعا قد رفضوا أن تسجل هذه القصيدة على اسمهم إكراما لصديقهم حافظ خاصة وأن غرامه بالآنسة تين، وهو الغرام الذي تجدد عندما التقاها خلال عملها كمدرسة في معهد المعلمات ببغداد، ظل عشقا من طرف واحد ولم يتكلل بزواج، بل أنه أصبح جرحا غائرا عندما دعته لبيتها ورجاه زوجها أن يلقي عليهما قصيدة التين.

إذن القصيدة، التي غناها ناظم الغزالي ثم المطرب فؤاد سالم، نسبت للشاعر العراقي حافظ جميل وأما إبراهيم طوقان، فقد اكتفى بالتشارك مع زميليه في قصيدة حدائق الشام أو حدائق العشاق والتي اعتبرت معارضة لقصيدة (يا تين) واحتوت على أبيات منها ولم يضعها في ديوانه.

حافظ جميل



تقول قصيدة حافظ:

يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ
يا خيرَ ما أَجْنَتِ الأغصان والكُـثُبُ
يا مُشتهى كلّ نفس مسّها السّغَب
يا برء كلّ فؤاد شفّه الوَصَبُ
يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ
*******
يا تينُ يا ليت سَرْح التينِ يجمعنا
يا توت يا ليت ظِلّ التوت مضجعنا
وأنتَ ليتك يا رمّان تُرْضِعنا
والكَرْم يا تين بنت الكَرْم تَصْرَعُنا
يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ
*******
يا تين حسبك صحن الخدّ راووقا
ولو درى التوت ما تحسو حسا الرّيقا
وهَبَّ يجرحك الرمّان تحديقا
وأهْرق الكَرْمُ يا تين الأباريقا
يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ
*******
يا تين سقيا لزاهي فرعك الخَضلِ
يا وارف الظلِّ بين الجيد و المُقَل
هفا لك التوت فاغمر فاه بالقُبَلِ
فالكرم نشوان و الرمان في شُغُل
يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ
*******
حدائق الشام عين الله ترعاكِ
ولا سَرَتْ نسمة إلا بريّاكِ
ملهى العذارى وكم يَمَّمْنَ ملهاك
يَشْرَبْن بارد طَلٍّ من ثناياك
يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ
*******
يا يوم أقْبلْنَ أمثال التماثيلِ
يرفلن في عُـقَـصٍ بيض الأكاليل
تبعت ( ليلى ) و( ليلى ) ذات تضليل
(ليلى) فديتك ما أقساك يا ليلي
يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ
*******
حلفتُ بالكَرْم يا ( ليلى ) وبالتوت
وما بصدرك من دُرٍّ وياقوتِ
لأجعلن عريش التين تابوتي
تين الخمائل لا تين الحوانيت
يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ
*******
ناداك بالتين يا ( ليلى ) مناديكِ
والتين بعض جَنى الأطياب من فيك
لو كان يُجدي الفدا في عَطْف أهليكِ
لرحتُ بالروح أفديهم وأفديك
يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ
*******
كتمتُ حبّكِ عن أهلي ولو عرفوا
شددت رحلي إلى ( بغداد ) لا أقف
هذي دموعي على الخدين تنذرف
يا منية القلب هل وصْلٌ وأنصرف ؟!
يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ
*******
يا تين يا خير أثمار البساتينِ
يا لاوياً جيده فوق الأفانينِ
طلَّ الندى لك مخضلَّ الرياحين
فافترَّ ثغرُك عن وردٍ ونسرين
يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ
*******
يا تين زِدني على الأكدار أكدارا
ولا تزدني تعلاّتٍ وأعذارا
هَبْني هزاراً وهب خدّيكَ نوارا
فهل يضيرك طيرٌ شمّ أزهارا ؟!
يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ
*******
يا تين حسبك ظِلاً نشر ريحانِ
يهفو على غَضِّ أكمامٍ وأفنانِ
من كلّ حانٍ العنقود نشوان
ومشرأبّ إلى توت ورمانِ
يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ
*******
هتفتُ بالتين فاهتزّتْ له طَرَبا
وقلت للتوت : كنْ اقراطَها الذّهبا
واحذرْ إذا انتفض الرمان وانتصبا
أن يأخذ الكَرْم من حبّاته الحَبَبا
يا تينُ يا توت يا رمّان يا عنبُ

اللوحة للفنان العراقي المغترب ستار كاووش


الكاتب: عماد الأصفر
المحرر: عبد الرحمن عثمان


2020-06-11 || 14:04






مختارات


بغداديات عماد الأصفر - 29

بغداديات عماد الأصفر - 28

بغداديات عماد الأصفر - 27

بغداديات عماد الأصفر - 26

بغداديات عماد الأصفر - 19

بغداديات عماد الأصفر- 18

بغداديات عماد الأصفر- 33

بغداديات عماد الأصفر - 32

بغداديات عماد الأصفر - 31

بغداديات عماد الأصفر - 30

وين أروح بنابلس؟

2021 09

يكون الجو غائماً جزئياً ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، التي تتراوح في نابلس بين 29 نهاراً و19 ليلاً.

19/29

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.20 4.51 3.78