الاحتلال والصّيد يهدّدان غزال الجبل الفلسطيني
تشير تقديرات جمعية الحياة البرية إلى وجود أقل من 500 غزال جبلي على الأراضي الفلسطينية في الوقت الحالي. ما ينبئ بخطر انقراض هذا الحيوان البرّيّ، الّذي كان يغني الطبيعة الجبليّة في فلسطين. يأتي ذلك في ظلّ احتفاء إسرائيل بهذا الحيوان من خلال طباعة صورته على العملات الورقية. فما هو حال ما تبقى من الغزلان في فلسطين؟
يشير مدير مركز الباشا العلمي للدراسات والأبحاث وليد الباشا إلى أن غزال الجبل الفلسطيني ينتمي إلى فصيلة البقريات. ويكثر تواجده في المناطق المفتوحة والصنوبرية.
ويصفه الباشا بالجميل، قائلاً: "للغزال ذنب قصير بني اللون ويستخدمه عادة لتنبيه القبيلة بوجود خطر ما، بالإضافة إلى امتلاك كلا الجنسين قروناً. ويتصف قرن الذكر بالطول والغلظ بعكس قرن الأنثى. وتضع الأنثى مولوداً أو اثنين في كل عام".
ويكتفي الغزال بشرب قطرات الندى الموجودة على النباتات صباحاً، إذ إنه ليس بحاجة لكميات كبيرة من المياه ليرتوي، بالإضافة إلى أنه يقوم بعملية تنقية للماء في بوله، حسب الباشا.
ويضيف الباشا، أن الشرط الأساسي لحياة الغزال هو "التمتع بمدى في الرؤية للهروب من العدو". ويشير إلى أن الضبع والذئب والحيوانات المفترسة كانت تهدد حياة الغزال سابقاً، أما في الوقت الحالي فأصبحت الكلاب الضالة والصيد الجائر تشكل خطراً على حياته.
جشع المواطنينويوضح الباشا، أن غزلان الجبل ليست مهددة بالانقراض، لكن بدأت أعدادها بالتراجع بسبب صيدها. ويحتمي الغزال في المناطق، التي لا يستطيع الصيّاد وصولها، مثل الأغوار والمناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية.
ويذكر الباشا أن الصيّادين يعلمون مكان ذكر الغزال من خلال رائحة برازه، إذ يبني الذكر حدوداً له تشبه الحلقة الدائرية بواسطة برازه.
ويدعو الباشا المواطنين للحد من صيد الغزلان قائلاُ: "الغزال هو جزء من الهوية الفلسطينية، بالإضافة إلى أن إسرائيل حاولت تغيير اسمه".
ويذكر أن إسرائيل أصدرت مؤخراً عملاتها الورقية الجديدة ووضعت صورة غزال الجبل الفلسطيني على فئة المئة شيقل.
ويقول الباشا، إن غالبية المجتمع الفلسطيني يعلم أهمية المحافظة على الغزال الجبلي الفلسطيني، لكن بعض المواطنين مصابون بالجشع، على حد وصفه.
عقوبات وقوانينويضيف الباشا: "قبل ثلاثة أعوام عندما حل الثلج، ذبح ما يقارب 80 غزالاً في نفس اليوم بسبب عدم قدرتها على الهروب والركض فوق الثلج".
ويؤكد الباشا على أن وجود الغزلان يضفي توازناً جمالياً في الطبيعة. ويتابع: "بقاء الغزال يبقي ناحية جمالية نراها دائما". ويدعو للاعتدال في ذبح الغزلان، وعدم الوصول لمرحلة "الإبادة".
ويشير أحد باعة اللحوم في مدينة نابلس إلى أنه لا يوجد سوق يبيع لحم الغزلان في نابلس، وأن من يريدها يجدها لدى الصيّادين.
وفي هذا السياق، تنص المادة (41) في قانون رقم (7) لعام 1999 بشأن البيئة على حظر صيد أو قتل أو إمساك الطيور والحيوانات البرية والبحرية والأسماك المحددة باللائحة التنفيذية لهذا القانون. كما يحظر حيازة هذه الطيور والحيوانات أو نقلها أو التجوال بها أو بيعها أو عرضها للبيع حية أو ميتة. وتحذر المادة (71) "أن كل من يخالف أحكام المادة (41) من هذا القانون، يعاقب بغرامة مالية لا تقل عن عشرين ديناراً أردنياً ولا تزيد على مائتي دينار أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، والحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أيام ولا تزيد على أسبوعين، أو بإحدى هاتين العقوبتين".
الكاتبة: مجد حسين
المحررة: سارة أبو الرب
2018-02-16 || 16:19