فلسطين تستهلك 402 مليون لتر حليب سنوياً
منذ عام 2007 وحتى العام الحالي ازداد عدد رؤوس البقر بألف رأس فقط، في المقابل ازداد عدد السكان وازدادت حاجتهم لاستهلاك منتجات الأبقار. مستشار السياسات والتنمية في اتحاد المزارعين الفلسطينيين يطلعنا على حال قطاع الأبقار.
قال مستشار السياسات والتنمية في اتحاد المزارعين الفلسطينيين داوود حمودة: "إن المواطنين الفلسطينيين في الضفة والقطاع، يستهلكون حوالي 204 مليون لتر من الحليب سنوياً"، وأوضح أن الإنتاج المحلي يغطي من 80 إلى 90% من حجم الاستهلاك، والباقي يتم استيراده من إسرائيل.
وشدد خلال برنامج المجلة الاقتصادية، الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين، على أن قطاع الثروة الحيوانية يشكل 46% من مجمل القطاع الزراعي. وأشار إلى أن الأبقار تشكل أحد أهم قطاعات الثروة الحيوانية نظراً لما توفره من أمن غذائي خاصة على صعيد إنتاج الحليب ومشتقاته واللحوم الحمراء.
وأضاف: "يوجد بالضفة الغربية 24 ألف رأس من الأبقار، وفي قطاع غزة 13 ألف رأس، بنمو سنوي نسبته 4% في آخر 20 عاماً".
ضعف الاستثمار
ورأى أن هناك مشكلة حقيقية بين حجم الأبقار والنمو السكاني، إذ وصل عدد الأبقار عام 2007 لـ36 ألفاً، وفي العام الحالي ارتفع إلى 37 ألف رأس فقط.
وأكد حمودة أن معدل نفوق الأبقار بالضفة يصل إلى 18%، ويدل ذلك على "وجود خلل معين"، موضحاً أن نسبة النفوق الطبيعة يجب أن لا تتجاوز 5 %.
وعن استهلاك اللحوم البقرية، قال حمود: "يبلغ 20 ألف طن سنوياً في حين لا يزيد الإنتاج المحلي عن 16% فقط من مجمل استهلاكنا". وعزا الأسباب في ذلك إلى عدم وجود دعم حكومي كاف لتشجيع هذا النوع من الاستثمارات، وأن إجراءات استيراد العجول من إسرائيل وتسمينها ثم بيعها، تعتبر عملية مربحة أكثر من تربيتها. كما تطرق إلى غياب الاستثمارات التكميلية لقطاع الأبقار، مثل إنتاج الأعلاف الذي يتم استيراده من الخارج بنسبة تصل إلى 80% من حجم الاحتياجات المحلية.
وللنهوض بالقطاع الحيواني أكد حمودة على ضرورة تحسين البيئة القانونية من عدة جوانب، كالإقراض الزراعي وتعويضات المزارعين والاسترداد الضريبي وتفعيل صندوق درء المخاطر والتأمين الزراعي، لتشجيع صغار المزارعين على النهوض في هذا القطاع.
وتابع بقوله إن على الجهات المختصة "التركيز على الصناعات التكميلية". وأوضح أن مخلفات الأبقار في المسالخ بالإمكان أن تبنى عليها صناعات عدة، منها الأسمدة والأعلاف وصناعات الدهان والشمع، إضافة إلى أن روث القطاع الحيواني بالإمكان استخدامه في إنتاج الكهرباء، وهو ما يخفف فاتورة الشراء من إسرائيل.
وفي السياق، أوضح حمودة أن القيمة المضافة لقطاع الثروة الحيوانية زادت من 310 ملايين دولار عام 1996 إلى 590 ملايين دولار للعام الحالي. وأشار إلى أن حوالي 300 منشأة تعمل على قطاع الثروة الحيوانية، منها المسالخ ومصانع الحليب والمرتديلا.
المصدر: وفا
المحررة سارة أبو الرب
2017-08-28 || 18:45