رئيس الأركان يجمد التحقيق بإخفاقات الجيش خلال 7 أكتوبر
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي يقرر تجميد تشكيل لجنة تحقيق في عملية "طوفان الأقصى" لما بعد انتهاء الحرب، وذلك بعد خلافات نشبت في الحكومة الإسرائيلية. فمن هو المستفيد من هذا التأجيل؟
جمّد رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي عمل اللجنة الخارجية المكلفة بالتحقيق في إخفاقات الجيش في مواجهة عملية "طوفان الأقصى"، إلى حين انتهاء التحقيقات الداخلية التي يجريها الجيش.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الخميس 25.01.2024، إن أعضاء اللجنة المزمع تشكيلها، ومن بينهم رئيس هيئة الأركان والوزير السابق شاؤول موفاز، لم يحصلوا بعد على كتاب تعيين أو صلاحيات.
انتقادات للجنة التحقيق التي ينوي تشكيلها مراقب الدولة
وكان هليفي قد أبلغ وزير الجيش يوآف غالانت بنيته تشكيل لجنة تحقيق في وقت سابق من كانون الثاني/ يناير، وهو ما أثار زوبعة كبيرة داخل المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (كابينت).
وهاجم حينها، عدد من الوزراء في الكابينت هليفي بسبب قراره، كما عبّر أعضاء الحكومة عن امتعاضهم من إمكانية تعيين موفاز، الذي لطالما وجه انتقادات لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحزب "ليكود" الحاكم.
وقالت "يديعوت أحرونوت" إن رئيس هيئة الأركان فضّل الانتظار إلى حين انتهاء التحقيقات الداخلية في الجيش، قبل انطلاق عمل لجنة التحقيق الخارجية.
هليفي يحذر مراقب الدولة من التحقيق في مجالات مرتبطة بالجيش خلال الحرب
وكان هليفي قد حذر الأربعاء، مراقب الدولة متنياهو أنغلمان من التحقيق في مجالات مرتبطة بالجيش الإسرائيلي وإخفاقاته في التعامل مع هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، معتبراً أن ذلك يشكل ضرراً قد يؤثر على أداء الجيش في حربه على قطاع غزة.
وشدد هليفي في رسالة بعث بها الى مراقب الدولة، على أن فحص مراقب الدولة "سيصرف انتباه القادة عن القتال، وسيضرّ بقدرة التحقيق العملياتي وجودته، ولن يسمح باستخلاص العبر اللازمة لتحقيق أهداف الحرب".
وقال: "من أجل تحقيق أهداف الحرب على مختلف الجبهات والحفاظ على حياة المقاتلين، سيقوم الجيش بإجراء تحقيقات عملياتية شاملة كما هو مطلوب، مع التركيز على الدروس المستفادة لحماية البلدات وفي الأحداث التي لها تأثير مباشر على ساحة المعركة".
الجيش الإسرائيلي يركز على القتال الآن
وشدد على أنه "لا توجد سابقة لإجراء عملية فحص رقابية على أداء الجيش أثناء الحرب". وأضاف "الآن، الجيش الإسرائيلي بأكمله يركز على القتال وعلى الإجراءات التي تخدم القتال. يجب أن تكون الأولوية للتحقيق العملياتي واستخلاص الدروس والعبر".
ووفقاً للقانون الإسرائيلي، يقوم مراقب الدولة، بالمراقبة الخارجية على شتى أعمال الوزارات الحكومية، والسلطات المحلية، وهيئات عامة مختلفة (مثل الجيش)، لضمان عملها وفقًا للقانون، والإدارة السليمة والنزاهة ووفقًا لمبادئ النجاعة، ولمراقب الدولة الصلاحية لفحص أي شأن آخر يرى حاجة لفحصه.
وكان أنغلمان قد وجه رسالة إلى غالانت مطلع كانون الثاني، أبلغه فيها بنيته إجراء فحص تفصيلي خلال الحرب. وقال إنه بدأ بفحص أداء المسؤولين الحكوميين في المسائل المتعلقة بالجبهة الداخلية، بعد وقت قصير من هجوم "طوفان الأقصى".
ويبدو أنه من ضمن القضايا التي يعتزم أنغلمان فحصها (33 مسألة، وفقاً لما ورد في رسالة رئيس الأركان الإسرائيلي لمراقب الدولة)، تقع ضمن نطاق صلاحيات لجنة تحقيق مستقبلية، ومن الناحية العملية لا تترك أي موطئ قدم تقريباً لتحقيقات مستقبلية.
المصدر: المدن
2024-01-25 || 13:14