آكشن إيد: معاناة إضافية لنساء القطاع
للنساء احتياجات تختلف عن احتياجات الرجال، وهن يعانين من الجوع وانعدام الرعاية الصحية أو الاستحمام كباقي سكان قطاع غزة، لكن هناك معاناة من نوع آخر تصيب فئة النساء، فما هي؟
قالت منظمة "آكشن إيد" الدولية، إن النساء في قطاع غزة يعانين معاناة إضافية، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعانيها سكان قطاع غزة بشكل عام، من حيث عدم توفر مستلزمات العناية الشخصية، وعدم القدرة على الاستحمام لأسابيع.
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، الأربعاء 24.01.2024، أن النساء والفتيات في غزة يلجأن إلى طرق غير آمنة للتعامل مع الدورة الشهرية وسط نقص حاد في مستلزمات العناية الشخصية، إذ يقطعن قطعاً صغيرة من الخيام التي يعتمدن عليها للاحتماء من البرد والمطر، لاستخدامها كبديل لتلك المستلزمات، ما يعرضهن لخطر الإصابة بالعدوى، في وقت يتسبب فيه نقص المياه بعدم القدرة على الاستحمام أو الحفاظ على النظافة.
وأضافت: كما لا تتمكن النساء والفتيات، في فترات الدورة الشهرية، من غسل أنفسهن والمحافظة على النظافة بسبب نقص الصابون أيضاً، واضطرار العديد منهن إلى استخدام منتجات الدورة الشهرية أو بدائلها لفترة أطول من الفترة المخصصة لها لاستخدامها بشكل آمن، ما يشكل خطراً على صحتهن.
يحصل الشخص على متوسط 1.5 إلى 2 لتر مياه يومياً
وبينت أنه لا يعمل حالياً سوى خط واحد فقط من خطوط أنابيب المياه الثلاثة، ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، لا يحصل الناس إلا على ما متوسطه 1.5 إلى 2 لتر من المياه يومياً، وهو أقل من المعايير الموصى بها عالمياً لبقائهم الأساسي، وأقل بكثير من الحد الأدنى البالغ 15 لتراً المطلوب للشخص الواحد يومياً لتغطية جميع الاحتياجات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي.
أكثر من مليون نازح في مدينة رفع
وتستضيف مدينة رفح حالياً أكثر من مليون نازح، أي أكثر من أربعة أضعاف عدد سكانها المعتاد، في ظروف مكتظة للغاية، فلا توجد خصوصية، وتتشكل طوابير طويلة للغاية للحصول على المراحيض، حيث تقدر وكالة الغوث "الأونروا" أن كل 486 شخصاً يتشاركون مرحاضاً واحداً في ملاجئها برفح.
بناء 60 وحدة صحية تشمل مراحيض وحمامات في رفح
وأشارت "آكشن إيد" إلى أنها تواصل دعم توزيع مستلزمات النظافة وحقائب الكرامة للنساء، وبناء 60 وحدة صحية تشمل مراحيض وحمامات للاستحمام في رفح، ما سيوفر للنساء والفتيات مساحة خاصة وآمنة.
وقالت مسؤولة التواصل والمناصرة في منظمة آكشن إيد - فلسطين، رهام جعفري: "لنتخيل أن النساء يضطررن إلى التعامل مع الدورة الشهرية دون منتجات العناية الشخصية أو ورق التواليت أو الصابون. لا تتوفر الإمكانية لدى النساء للاستحمام، وكل ذلك بينما يعشن مع أشخاص آخرين دون لحظة الخصوصية. هذا هو واقع مئات الآلاف من النساء والفتيات في غزة الآن. ولا يقتصر الأمر على إهانة كرامتهن، بل يشكل خطراً حقيقياً على الصحة أيضاً".
المصدر: الأيام
2024-01-25 || 10:24