شريط الأخبار
الطقس: ارتفاع آخر على درجات الحرارة الخارجية ترحب باعتماد اليونسكو قرارين لصالح دولة فلسطين بايرن ميونخ يطيح بريال مدريد خارج دوري أبطال أوروبا الجنرال منير يزور طهران.. وواشنطن تنفي تمديد الهدنة اعتقال جندي بتهمة قتل فلسطيني في قصرة الشهر الماضي الرئيس يدين الاعتداء على الأسرى بمن فيهم البرغوثي التربية وسلطة الطاقة توقعان اتفاقية لتعزيز الطاقة المتجددة بالمدارس 350 مسؤولاً أوروبياً سابقاً يدعون لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل الشرطة: انخفاض وفيات حوادث السير في 2025 عمال فلسطين.. تجرع المُر من أجل لقمة العيش تقارير: الحزب يستخدم صواريخ "موجهة تلفزيونياً" لا يمكن رصد منصاتها كيف تُسيطر واشنطن على مضيق هرمز؟ نتنياهو سيجتمع بالكابينيت لبحث هدنة محتملة في لبنان اعتقال شاب من طمون جنوب طوباس إيران وأمريكا تتوصلان إلى "اتفاق مبدئي" لتمديد وقف إطلاق النار سوريا: العثور على نفق يمتد من حمص إلى لبنان المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في إقالة بن غفير الكلاب الضالة: نحو حلول شاملة بدل المعالجات المؤقتة صور أقمار اصطناعية تكشف بقايا طائرات أمريكية بمدرج مهجور بإيران الاقتصاد تطلق البوابة الإلكترونية للتجارة الإلكترونية
  1. الطقس: ارتفاع آخر على درجات الحرارة
  2. الخارجية ترحب باعتماد اليونسكو قرارين لصالح دولة فلسطين
  3. بايرن ميونخ يطيح بريال مدريد خارج دوري أبطال أوروبا
  4. الجنرال منير يزور طهران.. وواشنطن تنفي تمديد الهدنة
  5. اعتقال جندي بتهمة قتل فلسطيني في قصرة الشهر الماضي
  6. الرئيس يدين الاعتداء على الأسرى بمن فيهم البرغوثي
  7. التربية وسلطة الطاقة توقعان اتفاقية لتعزيز الطاقة المتجددة بالمدارس
  8. 350 مسؤولاً أوروبياً سابقاً يدعون لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل
  9. الشرطة: انخفاض وفيات حوادث السير في 2025
  10. عمال فلسطين.. تجرع المُر من أجل لقمة العيش
  11. تقارير: الحزب يستخدم صواريخ "موجهة تلفزيونياً" لا يمكن رصد منصاتها
  12. كيف تُسيطر واشنطن على مضيق هرمز؟
  13. نتنياهو سيجتمع بالكابينيت لبحث هدنة محتملة في لبنان
  14. اعتقال شاب من طمون جنوب طوباس
  15. إيران وأمريكا تتوصلان إلى "اتفاق مبدئي" لتمديد وقف إطلاق النار
  16. سوريا: العثور على نفق يمتد من حمص إلى لبنان
  17. المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في إقالة بن غفير
  18. الكلاب الضالة: نحو حلول شاملة بدل المعالجات المؤقتة
  19. صور أقمار اصطناعية تكشف بقايا طائرات أمريكية بمدرج مهجور بإيران
  20. الاقتصاد تطلق البوابة الإلكترونية للتجارة الإلكترونية

الحاجة فرحة: القلب بيتضخم على قدّ الهَمّ

تحت عنوان "الحاجة فرحة تخطط لخطف إسرائيلي ومبادلته بابنها المحكوم مؤبد"، يتابع عماد الأصفر سرده لسيرة والدة الأسير نائل البرغوثي، أقدم سجين في العالم. الطريق الطويلة لزيارته في السجون كانت بالنسبة لها "فرصة لزيارة كل فلسطين على نفقة الصليب الأحمر".


حدثتكم أمس عن الحاجة فرحة أم الأسيرين عمر ونائل البرغوثي، والتي ناداها الجندي الإسرائيلي: فرخة، فرخة، فردت عليه فورا: فرخة، بس خلفت ديوك، عشان يلعنوا ابوك. واليوم سأواصل الحديث عنها مستندا بالكامل إلى ما كتبه الزميل المبدع بسام الكعبي.

فرحة، هي البنت الأخيرة والوحيدة لطبيب الأعشاب رباح البرغوثي، ولكنها لم تحظ بدلال آخر العنقود، فقد توفي والدها مبكراً وتبعه شقيقها البكر إدريس، فعايشت الحزن عليهما طويلا. جمعت الحطب يوماً بعد يوم، وعملت في الزراعة بكل جد واجتهاد. تغيبت عن المدرسة، فعوضت ذلك بحفظ أجزاء من القرآن، ونمّت موهبتها الموروثة عن جدها الزجال علي البرغوثي، فأبدعت في كتابة وترديد الشعر الشعبي.

تزوجت قريبها صالح عبد الله البرغوثي، أنجبت وطبخت وعجنت وخبزت وربت وعلمت، ولما كبر الأبناء ناضلوا ودخلوا المعتقلات محكومين بمؤبدات، وحجزت هي مقعداً مؤبداَ في حافلات الصليب الأحمر على مدار ثلاثين عاما، سابقت خلالها عجلات الباص للانطلاق مع الفجر نحو سجون: رام الله، نابلس القديم، جنيد، الخليل، نفحة، عسقلان، بئر السبع، ريمون، هداريم، هشارون، الرملة، ايشل، تلموند، جلبوع، شطة وغيرها، لزيارة الولدين عمر ونائل وابن عمهما فخري ثم الحفيدين عاصف وعاصم.

خاضت إضرابها الأول عن الطعام سنة 1980 تضامناً مع الأسرى والأسيرات، وفي الزيارة أخبرها عمر أنهم أضربوا 12 يوماً عن الطعام، فقالت له إنها أضربت 13 يوماً. وفي عام 1987 ورغم مرضها ومعارضة الأطباء، أضربت واحداً وعشرين يوماً إسنادا لأسرى معتقل جنيد، ورفضت أن تفك إضرابها إلا بعد زيارة نجلها نائل في السجن.

قادت وفدا نسوياً توجه إلى رفح جنوب قطاع غزة، لتقديم العزاء بأحد شهداء طلبة جامعة بيرزيت؛ موسى مصباح حنفي (23 سنة) الذي استشهد برصاص الاحتلال خلال تظاهرة طلابية يوم 13 نيسان 1987، تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام في معتقل جنيد. لكن سلطات الاحتلال منعت دخول الوفد النسوي، وأعادته من حاجز "ايريز" شمال القطاع.

فرحة في سوريا

مطلع التسعينات تعرض شقيقها علي للاعتقال السياسي في سوريا، وعجزت مختلف الواسطات عن إطلاق سراحه أو حتى معرفة مكان اعتقاله، تمكن علي من تهريب قناعاته لزوجته السورية؛ بأن شقيقته أم عمر هي الوحيدة التي تمتلك مفاتيح الإفراج عنه.

اجتازت أم عمر نهر الأردن إلى الشام، وطرقت أبواب الفصائل كافة وانتزعت فرصة زيارته. حملت معها ثلاثين كيلوغراماً من الفواكه، وعندما اعترض حراس السجن، قالت لهم: لماذا الاعتراض وأنا أحمل لأبنائي المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي هذه الكميات وأكثر؟!! غضب مسؤول السجن من المقارنة، لكنه استجاب، حدد نصف ساعة كوقت للزيارة، فاعترضت ثانية: يعني اليهود أحسن منكم؟! في معتقلات الاحتلال الزيارة لا تقل عن 45 دقيقة، غضب الضابط المسؤول مرة أخرى على قسوة المقارنة، وكاد أن يتخذ قرارا بمنعها، لكنه تراجع ومنحها ساعة كاملة. وعدت شقيقها بالعمل بكل طاقتها من أجل إطلاق سراحه.
لم تترك مسؤولا فلسطينيا على الساحة السورية إلا وقابلته وطالبت تدخله لدى أجهزة الأمن، وأخبرتهم بوضوح أنها لن تهدأ، إلا عندما يغادر شقيقها زنزانته السرية. وخرج أخيرا بعد ثلاثين شهرا في الاعتقال السري ولكنه ظل مقعداً يصارع المرض حتى وفاته سنة 1996 طاويا مرحلة مهمة من النضال مع حركة فتح.

أثناء عودتها من دمشق، اعتقلتها المخابرات الإسرائيلية على الجسر، ونقلتها إلى أقبية تحقيق سجن المسكوبية، وهناك وجه ضابط المخابرات لها تهمة الاتصال بقادة التنظيمات. أنكرت التهمة وصمدت في التحقيق، ثم أعلنت الإضراب عن الطعام طوال ثمانية أيام حتى ضمنت إطلاق سراحها وعادت منتصرة إلى بيتها.

"زيارة كل فلسطين مع الصليب الأحمر"

في إحدى زيارات السجن قال لها نائل: غَلبّتك يمّا. جاوبته مبتسمة: "يا بني مين طالع له يزور كل فلسطين على حساب الصليب الأحمر. شفت الساحل والجبل والبيارات والصحاري مجاناً وعلى نفقة الصليب". يومها ضَغَطتْ على نائل بقوة لتعرف ماذا يحتاج؟ رفض، فألحت عليه فقدم لها اعترافاً وندم عليه: احتاجُ أن أنام ساعة واحدة تحت الشمس على ظهري؛ فوق ربيع كوبر. أمدُ يديّ وساقيّ على اتساعهما دون أن تلمس جدارا أو حديدا، أغفو بعمق ولا أسمعُ تعليمات عبرية للسجّان في مكبرات الصوت. لا أحتاجُ أكثر من ذلك يا أمي. صمتت، وغطست في أحزانها.

طاردتها أمنية نائل ليل نهار، وكشفتها في مقابلة صحفية مع مراسل "هآرتس" عندما عرضت عليه بشكل ساخر فكرة اختطافه لفترة قصيرة في بيتها من أجل مبادلته مع نائل. كتب الصحفي اللئيم تفاصيل فكرتها الساخرة بدقة، ونشر عرضها "بخطفه" في قصته الإخبارية!. قرأ نائل المادة الصحفية وشاهد صورتها ودقق في أقوالها، وشعر بالسكاكين تمزق قلبه ندما على كشف أمنيته المتواضعة لوالدته.

فستان من وجه الفرشة

وفي زيارة أخرى دققت الحاجة فرحة بدموع امرأة مسنة تبكي نجلها الأكاديمي المعتقل، سألتها عن فترة حكمه، أجابت تسعة أشهر. قالت لها: إن شاء الله بيروح معك اليوم؛ إذا وافقت إدارة السجن على إضافة حكم ابنك إلى مؤبد ابني نائل. صمتت المرأة وابتلعت لسانها ومسحت دمعها.

كان نائل يحرص على تهريب أي شيء يستطيع من خلاله توثيق حياة الأسير، وخلال إحدى الزيارات، سَلَمها وجه فرشة أخضر وزعته الإدارة على الأسرى. جاءت في الزيارة التالية ترتدي وجه الفرشة وقد حولته إلى دشداشة. تفاجأ. فقالت له: "وجه الفرشة اللي بتنام عليه يمّا بدي أخليه على جلدي حتى تتحرر".

اعتدى جنود الاحتلال يوما على مدرسة كوبر خلال إحدى التظاهرات الطلابية في الانتفاضة الأولى، وتمكن ضباط الدورية من اعتقال أحد الطلبة. تصدت نساء كوبر لأفراد الدورية بهدف تخليص الطالب، صرخن بعالي الصوت، وزعمت كل واحدة بأنها أمه. اعترض الضابط على صراخهن، ولم يعجبه ادعاء كل امرأة بأنها والدة الطالب المعتقل. تصدت له أم عمر: "هذا الطالب له مائة أم وأب واحد. أنت لك أم واحدة ومائة أب".

زرعتْ أم عمر في باب بيتها ليمونة وأطلَقتْ عليها اسم نائل، وحَرصتْ على نقل عبوات مياه من نجلها الأسير في كل زيارة للمعتقل. كانت تتوضأ فوق جذورها. أينعت الليمونة بعد سنوات، وواظبت على نقل حباتها إلى قلبها الأسير في سجن بئر السبع. حتى منعت الإدارة إدخال الليمون.

"القلب بيتضخم على قد الهمّ"

في إحدى الزيارات وصلت أم عمر وحيدة إلى معتقل بئر السبع، إحدى الزائرات هَمست إلى نائل: والدتك لم تعد قادرة على حمل جالون المياه بمفردها من بئر السبع إلى ليمونة كوبر. أوقف نائل عادته وجنّبها أمر المياه، لكن واظبت على الاعتناء بالليمونة التي سقتها عشر سنوات من مياه الأسير، رغم أن حباتها لم تعد تصل إلى نائل ورفاقه الأسرى.

قال لها الطبيب المختص عقب الفحص السريري: هناك تضخم في القلب يا حجّة. ردت عليه: "القلب بيتضخم على قد الهمّ. القلب بيتضخم عشان يوسع الهموم الكبيرة يا دكتور".
توفي زوجها أبو عمر نهاية العام 2004، بعد أن كد في العمل سنوات طوالاً في الأردن ولبنان وعانى شيخوخة كلها حسرات على غياب أنجاله الشباب في المعتقلات، وتوفيت بعده بعام، لكن لم يغب أملها الكبير بتحرر نجلها نائل، وقد تحقق بعد غيابها بست سنوات وثلاثين يوماً بالضبط.

تحرر نائل في صفقة "شاليط" عام 2011. نفذ وصية والدته وارتبط بالأسيرة المحررة إيمان نافع، لكن الاحتلال أعاد اعتقاله في حزيران 2014 مع ستين أسيراً محرراً في هذه الصفقة، وشرع بإعادة الأحكام السابقة بحقهم.
إيمان نافع ونائل البرغوثي. الصورة من الإنترنت

عروس عبر الراديو

واظب نائل ابن الستين عاما على ممارسة الرياضة في فترة اعتقاله الجديدة، وخطط لإكمال دراسته الجامعية، فور انتهاء هذا الاضراب عن الطعام، لا شك أنه يعاني الآن من ضعف القوى ومن الدوار ووجع المفاصل والصداع والجفاف وغيرها، ولكنه يشحذ عزيمته بذكرى تلك الرمضانية في معتقل عسقلان عندما هَمَس لشقيقه الأسير عمر بأن والدتهما ستتحدث الآن عبر الإذاعة، وفعلا دوى صوت الحاجة فرحة الجبلي بقوة ورنة لامست قلبي نجليّها نائل وعمر، وضمائر رفاق السلاح في غرفة الاعتقال، أوصت يومها: "درهم شرف يمّا ولا بيت مال. سلامي لكل الأسرى والأسيرات، الأمل كبير يمّا بقهر السجّان والإفراج العاجل. ريت الأسيرة المحررة إيمان نافع تكون من نصيبك يمّا يا نائل".

أطلقت وصيّتها الأخيرة عبر الأثير، اطلقتها قبل أربع ساعات فقط على غيابها في رحلة الأبدية، اطلقتها ورحلت على وقع آذان الفجر، اطلقتها متمسكة بأمل تحطيم قيّد السجّان، وإشراق شمس الحرية.

الله يرحم الحجة فرحة، ويحفظ أسرانا، وكل الشكر للزميل المبدع بسام الكعبي، ولكل من يبحث عن هذه المآثر العظيمة فيوثقها وينشرها.


الكاتب: عماد الأصفر
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز


2018-11-23 || 13:53






مختارات


علياء السكسك تطلق كتابها "مفاتيح"

اتحاد العمال يطالب بإلزامية قانون الضمان

حفل استقبال الأسير سعيد مسلم

وين أروح بنابلس؟

2026 04

يكون الجو حاراً جافاً ومغبراً، حيث يطرأ ارتفاع آخر على درجات الحرارة، لتصبح أعلى من معدلها العام بحدود 9-10 درجات مئوية، وتتراوح في نابلس بين 31 نهاراً و20 ليلاً.

31/ 20

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.99 4.22 3.53