عقدت كلية الزراعة بجامعة القدس المفتوحة، الثلاثاء 12.11.2019، ورشة علمية بعنوان "استخدام محصول علف القوار البقولي في تغذية وتسمين الأغنام"، برعاية وحضور وزير الزراعة رياض عطاري ورئيس الجامعة يونس عمرو وبالشراكة مع جامعة النجاح.
وأقيمت الورشة في مقر جامعة القدس المفتوحة في رام الله، بالشراكة مع المركز الوطني للبحوث الزراعية وجامعة النجاح وبدعم مالي مقدم من منظمة الفاو "FAO"، بمشاركة العديد من الباحثين المختصين والمرشدين الزراعيين.
وأوصى المشاركون من الباحثين والمزارعين المنتجين في ختام الورشة، بأهمية وضرورة التوسع في زراعة وإنتاج محصول علف القوار البقولي في أراضي الأغوار الزراعية في الفترة ما بين شهر أيار- أيلول، حيث تم التوصل إلى نجاح زراعة وإنتاج هذا المحصول في تلك الفترة.
وأشار وزير الزراعة إلى أن إنتاج القوار هو أمر مهم يجب أن يبنى عليه وإستراتيجية وزارة الزراعة ورؤية الحكومة وبرنامجها التنموي الاقتصادي الشامل يعتمد على الزراعة، مضيفا "بدأت عملي كوزير من الغور للتأكيد على وجهة الحكومة لتكون رسالة للجميع بأهمية الأرض وأهمية الزراعة".
وقدم نصيحة للخريجين "بعدم الوقوف في طوابير الوظائف الحكومية بل علينا تحويل كل خريج إلى فلاح، ونحن نعمل على هذا الأمر في وزارة الزراعة".

وأوضح عطاري "يجب أن تتحول الزراعة إلى حالة شعبية وليس إلى أبحاث دراسية فقط، ونحن وضعنا في الحكومة إطار منظم للوصول إلى هذا الهدف عبر خطة العناقيد الاقتصادية الزراعية".
مبينا أنه وبعد 3 سنوات ستتوسع الرقعة الزراعية بنسبة 30%، حيث سيزرع 900 ألف شتلة في السنوات الثلاث المقبلة، على أساس الزراعة التنافسية الحديثة المروية، وسيرافقه استصلاح في الأراضي وشق الزراعية.
خفض تكاليف التغذية الحيوانيةمن جانبه، قال رئيس جامعة القدس المفتوحة يونس عمرو "نطلع على بحوث وأراء ونتائج تتعلق بمحصول زراعي مهم وأن هذه التجربة الناجحة تجسد معاني التعاون والتشبيك العلمي والبحثي والتطبيقي بين جامعتي النجاح والقدس المفتوحة ووزارة الزراعة، بهدف تطوير القطاع الزراعية والتنمية الزراعية في فلسطين".
متابعاً "أن فكرة إدخال وزراعة محصول القوار العلفي في محطة مركز جامعة القدس المفتوحة للبحوث الزراعية في أريحا وفي محطة تنقية دير شرف بنابلس، هي فكرة رائدة جديرة بالاهتمام من قبل المعنيين في القطاعين العام والخاص، وستساهم في الحد من استيراد المواد العلفية، وستساهم في خفض تكاليف التغذية الحيوانية بنسبة حوال 20%".
عجز الثروة الحيوانية من جانبه، قال معن شقوارة عميد كلية الزراعة في جامعة القدس المفتوحة، "إن قطاع الثروة الحيوانية يعاني من عجز كبير في توفير وإنتاج الأعلاف محلياً في فلسطين بنسبة تتراوح ما بين 80-85%، إضافة إلى إرتفاع تكلفة التغذية الحيوانية على المزارع والتي تشكل ما نسبته 70-75% من إجمالي تكاليف الاستثمار في الإنتاج الحيواني، وفي ضوء ذلك كان لا بد من البحث عن البدائل التي تساهم في الحد من استيراد المركزات العلفية والتي تقدر قيمتها ب 500 مليون دولار سنوياً".

وأكد أنه "من هذه البدائل محصول القوار العلفي البقولي والذي يزرع سنوياً في العالم بمساحة تقدر بـ40 مليون دونم ويعتبر من المحاصيل الغنية بالبروتين، حيث تم إدخاله مؤخراً إلى فلسطين وزراعته وإنتاجه بنجاح ولأول مرة في محطة مركز جامعة القدس المفتوحة للبحوث الزراعية في أريحا، بالإضافة إلى أنه تم تنفيذ مشاهدة تجريبية لزراعة وإنتاج محصول علف القوار في محطة تنقية دير شرف بنابلس، والتي أعطت مؤشرات نجاح باستخدام المياه العادمة المعالجة وتحمله لملوحة التربة".
وأوضح شقوارة، أن الورشة تهدف إلى عرض ومناقشة استخدام محصول القوار العلفي المنتج في مركز البحوث في أريحا في تجربة التغذية والتسمين للأغنام في قرية أم التوت محافظة جنين، بالتعاون مع كل من جامعة النجاح وبإشراف جمال أبو عمر خبير التغذية الحيوانية والباحثين المختصين في المركز الوطني للبحوث الزراعية وائل القيسي وفتحي نعيرات من محطة بيت قاد وبدعم مالي من منظمة الفاو.
تمويل مشاريع إنتاج نباتيوتحدث جمال أبو عمر من جامعة النجاح، عن أن إنتاج هذا النوع من الأعلاف هو موضوع واعد لو توفرت الإمكانيات وتوفر الدعم اللازم.
وأفاد زياد فضة مدير المركز الوطني للبحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، بأن وزارة الزراعة ارتأت أن تشبك بين الجامعات والمؤسسات العاملة في مجال الزراعة في فلسطين لتطوير البحث العلمي ونجحت التجارب بشكل لافت، حيث تم تخصيص 380 ألف دولار لتمويل عدد من المشاريع في مجال الإنتاج النباتي.
وبين أن "مؤسسات عالمية طلبت الاطلاع على هذه التجربة، وحصلنا على وعد من منظمة (UNDP) بإيجاد تمويل لخدمة القطاع الزراعي". كما عرض المزارع مازن الجرباوي تجربة في تغذية وتسمين الأغنام باستخدام منتج علف القوار.
المصدر: وزارة الزراعة