الرجوب: دوري كرة القدم بخطر بسبب الأزمة المالية
رئيس اتحاد كرة القدم جبريل الرجوب يؤكد أن دوري كرة القدم مهدد بالإلغاء ما لم تنقذه السلطة الفلسطينية والقطاع الخاص في ظل الأزمة المالية الراهنة.
حذر رئيس اتحاد كرة القدم جبريل الرجوب، السبت 03.08.2019، من أن دوري اللعبة مهدد بالإلغاء هذا العام بسبب الأزمة المالية، ما لم تنقذه السلطة الفلسطينية والقطاع الخاص.
وترأس الرجوب اجتماعاً في مقر الاتحاد بالرام، بحضور رؤساء أندية المحترفين، لبحث الأزمة المالية التي تمر بها الأندية بمختلف درجاتها، بعد انسحاب راعي الدوري، شركة "أوريدو" وتوقف الحكومة عن صرف مخصصات الأندية في ظل أزمة السيولة التي تمر بها، والناتجة عن ازمة المقاصة.
وقال الرجوب "أطلعت الرئيس محمود عباس على الوضع، ما لم يتم توفير 50% هذا العام مما توفر للأندية العام الماضي فلن يكون هناك دوري. الرئيس أبدى حرصه على توفير الحد الأدنى للاستمرار في عقد الدوري لهذا العام".
وأعلن الرجوب أن مجلس الاتحاد سيدعى إلى اجتماع طارئ قبل نهاية شهر آب الجاري "لاتخاذ قرار، إما الاستمرار بالدوري، أو وقفه"، قائلاً "ملتزم بالسعي مع جميع الجهات ذات العلاقة لتأمين 50% مما حصلت عليه الأندية في العام 2018. في هذه الحال سيستمر الدوري، أما اذا لم ننجح بتأمين الـ50% سنوسع دائرة نقاش المشكلة لنرى أي هذه الأندية تستطيع الاستمرار اعتماداً على مواردها الذاتية، والسعي لتأمين احتياجات الأندية الأخرى غير القادرة".
وطلب الرجوب من الأندية الاستمرار بالتحضير للدوري مضيفاً، "ضعوا باقي الاحتمالات في أذهانكم"، مشددا على التزام الاتحاد بتوفير شبكة أمان بالحد الأدنى، مبيناً "سنسعى في ذلك مع أربعة عناوين رئيسية وهي الرئيس والحكومة وحركة فتح والقطاع الخاص".
وصرح بأنه "لن نقبل بانهيار المنظومة الرياضية، لكن الوضع بحاجة إلى جهد متكامل، فلا نريد للأندية أن تكون ضحية الأزمة المالية".
كما طلب الرجوب من الأندية وضع خططها باعتبارها جزء من منظومة متكاملة، بما يخدم كرة القدم ككل وليس كل ناد على حدة، وأضاف "مطلوب أن نبني إستراتيجية متوسطة المدى، لأربع سنوات قادمة على الأقل، بما يشمل تحسين إدارات الأندية، واستحداث دوائر تسويق فيها، ونظام كفؤ للفئات العمرية. الاتحاد جاهز لأن يكون شريكاً للأندية في تطوير بناها التحتية".
وقال الرجوب "هناك مشكلة يجب معالجتها، فأحد مصادر التمويل هو السلطة الوطنية والمصدر الثاني هو الرعاية. السلطة الوطنية غير قادرة على الدفع بسبب الأزمة المالية، وفي الموسم الماضي 2018 لم ندفع دولارا واحداً للأندية في المحافظات الشمالية (الضفة الغربية)، لكن لأسباب أخلاقية، فإن الأندية في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) حصلت على كل استحقاقاتها. ما لم يدفع لأندية الضفة، هو استحقاق سيدفع عاجلا أم عاجلا".
أما المصدر الثاني للتمويل، فهو رعايات القطاع الخاص، وفي هذا السياق، قال الرجوب "تلقينا رسالة اعتذار من أوريدو عن استمرارها في رعاية الدوري. لا يوجد أحد في القطاع الخاص أبدى رغبة في الرعاية حتى الآن وهذا مؤسف".
كما دعا الرجوب، الأندية إلى بناء أكاديميات تجارية للفئات العمرية المختلفة، وتوثيق العلاقة مع منتسبيها ومع اللاعبين، درءا لأي مشكلات مستقبلية بين الأندية ولاعبيها.
وقال "نتحدث عن منظومة يجب أن تستمر برؤية واحدة وآليات واحدة وسياسات موحدة فإما أن نستمر أو تتوقف الرياضة، وهذا يتطلب ثلاثة عناصر،وهي إدارة تتمتع بالديمومة وعمل الاتحاد وفقا للقانون والنظام ووفق رؤية شاملة لها علاقة بمنظومة ملتزمة بخدمة الرياضة ككل، بعيدا عن التسييس والشخصنة، والإمكانيات المادية".
وأكد على أهمية توفر الإمكانيات المادية، "إلا أنها لن تفضي إلى شيء ما لم تكن هناك إدارات كفؤ للأندية تعمل وفق رؤية متكاملة. هناك ثغرات أتمنى أن تكون قلوبكم مفتوحة لمناقشتها".
وذكر رجوب "صحيح أننا بالاندفاعات الفردية والعشوائية وصلنا بالاتحاد إلى درجة ثبتنا فيها مكانتنا على المستوى الإقليمي والدولي، لكن هذا يجب أن نحافظ ونراكم عليه، وهذه دعوة لورشة عمل للأندية مع الاتحاد وصولا إلى رؤية استراتيجية شاملة، ورفع قدرات الأندية، بمختلف درجاتها، وفقا لرؤية واحدة".
المصدر: وفا
المحررة: جلاء أبو عرب
2019-08-03 || 17:57