قاليباف يشترط ضمان حقوق الإيرانيين وترامب يتحدث عن اتفاق قريب
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، يقول إن بلاده لن توافق على أي اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة ما لم يضمن حقوق الشعب الإيراني، ويشدد على أن طهران لا تثق في أقوال العدو ووعوده.
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده لن توافق على أي اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة ما لم يضمن حقوق الشعب الإيراني، مؤكدا أن طهران ستتمسك بمطالبها قبل الوفاء بأي التزامات مقبلة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها قاليباف قبيل بدء السنة الثالثة من دورة البرلمان، الأحد 31.05.2026، قال فيها إن إيران لن تقبل بأي اتفاق قبل التأكد من استيفاء حقوق شعبها، مضيفا "واثقون بأننا سنخرج منتصرين من هذه الحرب الكبرى".
وشدد قاليباف على أن طهران لا تثق في "أقوال العدو ووعوده"، قائلا إن معيار بلاده الوحيد هو تحقيق نتائج ملموسة قبل الالتزام بأي تعهدات.
وأشار إلى أن مهمة الدبلوماسية تتمثل في تحويل الانتصارات الميدانية إلى مكاسب سياسية وقانونية، مضيفا أن "جنودنا في الساحة الدبلوماسية لا يملكون أي ثقة بكلام العدو أو وعوده".
وقال قاليباف إن بلاده تخوض "معركة كبرى وتاريخية"، مؤكدا أنها تعمل على إرغام "العدو" على التراجع. وأضاف أن "العدو يسعى في المرحلة الجديدة من الحرب، عبر الضغط الاقتصادي والحملات الإعلامية، إلى إثارة الخلافات وتهديد تماسك البلاد، بهدف تعويض هزيمته العسكرية وإجبار إيران على الاستسلام"، معتبرا أن ذلك "وهم".
شروط التهدئة
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن القوات الأمريكية ستنسحب من المنطقة بمجرد فتح مضيق هرمز والانتهاء من معالجة ملف إيران النووي، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية مصير اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 7 أبريل/نيسان الماضي، وسط جولة محادثات ترعاها باكستان لتمديد التهدئة 60 يوما.
وأضاف -في تصريحات لشبكة فوكس نيوز- "نحن قريبون من اتفاق جيد للغاية مع إيران وإذا لم يكن منصفا لنا فسنلجأ من جديد إلى وزارة الحرب".
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ترمب شدد شروط الإطار المحتمل لاتفاق مع إيران، وأرسل التعديلات المقترحة إلى طهران للنظر فيها، وأشارت الصحيفة -نقلا عن مصدر- إلى أن الإطار المقترح ينص على إنهاء الحرب مقابل رفع إيران الحصار عن مضيق هرمز.
كما نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن طلبات ترمب الأخيرة تسببت في إطلاق جولة جديدة من الأخذ والرد بين واشنطن وطهران، مؤكدا أنه سيكون هناك اتفاق مع إيران لكن موعد إبرامه لا يزال غير محسوم.
من جهته، نشر التلفزيون الرسمي الإيراني "وثيقة غير رسمية" تتضمن ملامح مذكرة تفاهم من 14 بندا، جرى إعدادها بين الجانبين عبر وساطة باكستانية، في وقت يستمر فيه التوتر والتصريحات المتضاربة بشأن حركة الملاحة في الممر المائي والملف النووي الإيراني.
وقال التلفزيون الإيراني إنه، وفق نسخة غير رسمية من النص قيد التفاوض، تلتزم الولايات المتحدة "بمنح إيران حق الوصول الكامل إلى 12 مليار دولار من أصولها في غضون 60 يوما، حتى يتسنى لها تحويل هذه الموارد وإنفاقها في البنوك وفي البلد أو البلدان التي ترغب في أن تكون وجهة لها من دون قيود".
وأسفرت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط عن مقتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية بعد ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من جانب إيران.
المصدر: وكالات
2026-05-31 || 16:11