كيلة: التعامل مع المريض والتخفيف عنه مسؤولية الطبيب
وزيرة الصحة في افتتاح الدورة التحضيرية لامتحان الامتياز تعلن عن استمرار الوزارة بتذليل العقبات والعوائق التي تواجه الأطباء.
قالت وزيرة الصحة رئيسة المجلس الطبي الفلسطيني مي كيلة، إن الوزارة تعمل على تذليل كافة العقبات التي تواجه الأطباء كي يستمروا في مسيرتهم المهنية، مشيدة بـ "المهنية والكفاءة العالية التي يتمتع بها الطبيب الفلسطيني".
ودعت كيلة خلال افتتاحها الدورة التحضيرية للأطباء المتقدمين لامتحان الامتياز-الطب البشري، الجمعة 02.08.2019، والتي يعقدها المجلس الطبي الفلسطيني على مدار ثلاثة أيام في مقر جمعية الهلال الأحمر في البيرة، الأطباء إلى التعامل مع المرضى وفقاً لأخلاقيات المهنة، موضحة أن دور الطبيب ليس معالجة المريض فقط، بل وكيفية التعامل مع المريض ومرافقيه واستيعابهم والتخفيف عنهم.
وأضافت، "أمام ما نمر به كشعب فلسطيني من ممارسات احتلالية قمعية، علينا أن نتعاون مع بعضنا البعض لحفظ السلم الأهلي، وأن نتعامل بحرص ولطف مع المرضى ومرافقيهم". ولفتت إلى التطور الذي طرأ على مهنة الطب في فلسطين خاصة بعد إنشاء "البورد الفلسطيني" لبرنامج الإقامة والتخصص في الوطن، مشيرة إلى أن الطبيب الفلسطيني لم يعد يحتاج إلى الاغتراب في الخارج لنيل التخصص.
بدوره، قال أمين عام المجلس الطبي أمين ثلجي، إن رعاية وزارة الصحة لهذه الدورة يؤكد أن "طب الامتياز يحوز على أقصى درجات الاهتمام"، لافتاً إلى توسيع دائرة المستشفيات الراعية لبرنامج الامتياز ورفع مستوى تدريب الأطباء من خلال تحديث المساقات المقررة في التخصصات الرئيسية وتكليف مشرفين على نشاطاتهم العلمية في المستشفى.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة العليا في المجلس الطبي، رئيس لجنة الإشراف على امتحان طب الامتياز محمد لؤي المبيض، إن المجلس يعنى بأن تكون سنة الامتياز هي اللبنة الأساسية لبناء مهم في المستقبل، موضحاً أن هذه الدورات تعود بالفائدة على الأطباء المتقدمين للامتحان، وأن 80% ممن حضروا الدورات السابقة نجحوا في الامتحان وفقاً لإحصائية أجريت حول مخرجات الدورة.
ودعا نقابة الأطباء إلى تبني برنامج مكثف وإلزامي للأطباء قبل التقدم لامتحان الامتياز حول أخلاقيات الطب وقانون المهنة، كما أكد على ضرورة تبادل الخبرات والعلم بين الأطباء أنفسهم.
تأهيل الأطباء لبرنامج الامتياز
من جهته، أكد نقيب الأطباء شوقي صبحة، أن النقابة أخذت على عاتقها عقد دورات وورش عمل لأطباء الامتياز وأطباء برنامج التخصص بهدف تأهيلهم قبل التقدم للامتحان، مشدداً على أن أخلاقيات الطب وقانون المهنة وتبادل الخبرات والعلم بين الأطباء من مبادئ وأساسيات دستور ولوائح النقابة.
ولفت إلى أن النقابة أطلقت مؤخراً برنامجاً لتنظيم المهنة والأجور والتعليم المستمر، لوجود الكثير من التجاوزات، مبيناً أن النقابة تعمل بالتعاون مع وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة لإطلاق حملة لتنظيم المهنة.
ودعا صبحة كافة الأطباء إلى الصبر والصمود والالتفاف خلف القيادة الفلسطينية في وجه الضغوط الدولية وإجراءات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، لتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي يفرضها الاحتلال، وأضاف "الأطباء جزء من هذا الشعب، ومستعدون أن يقتطوا من قوت أطفالهم ليقدموا لأسر الشهداء والأسرى والجرحى".
وتطرق إلى عدد من المعيقات التي تواجه القطاع الصحي في فلسطين، ومنها قلة الكوادر الطبية في بعض المستشفيات رغم ضغط العمل الهائل، والنقص الشديد في التمريض والمهن الفنية الأخرى، ونقص عدد الأسرّة في بعض المستشفيات واضطرار الوزارة إلى تحويل مرضى لعدم وجود أسرّة طبية شاغرة، مثنياً في ذات الوقت على الجهود التي تبذلها الوزارة بالتعاون مع النقابة وكافة الجهات لتجاوز كافة المعيقات والارتقاء بالخدمة الصحية للمواطن.
ودعا الأطباء إلى التعامل مع المرضى ومرافقيهم وفقاً لقسم المهنة، وتحمل كافة الضغوط التي تفرض عليهم، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على النخب الطبية وتحسين بيئة عملها واستقطاب الكوادر الطبية من المهجر.
المصدر: وفا
المحررة: جلاء أبو عرب
2019-08-03 || 00:05