أكواب الكرتون أسهل من الجلي.. لكن؟
يلجأ الناس إلى استخدام الأكواب الورقية "الكرتون" في رمضان، كونها تستخدم لمرة واحدة بدلاً من جهد الجلي. جمعية حماية المستهلك ترى بأن هنالك ضرورة لإجراء الفحوصات على أكواب الكرتون المستوردة.
يشيع استخدام أكواب الكرتون في رمضان، وذلك لكثرة العزائم والحاجة إلى كميات أكبر من الأواني، إذ تلجأ ربات البيوت لاستبدال الأكواب الزجاجية التي تبذل جهداً في غسلها عقب الإفطار بالكرتون. ومثلما أكد يحيى عياد بائع الأكواب الورقية في نابلس، فإن "هناك تفاوت بالكميات المباعة في رمضان عن غيره، إذ تتوفر أكواب الكرتون بالأحجام المختلفة لتناسب كافة المشروبات".
ويرى عياد، أن استخدام أكواب الكرتون يُعد بديلاً اقتصادياً للزجاج، قائلاً "مجموعة الأكواب زهيدة الثمن تُستخدم لمرة واحدة ما يحد من استهلاك المياه والمنظفات، ناهيك عن الجهد البدني لغسل الصحون".
بينما بيّن عياد، "أنه وعلى الرغم من انتشار أكواب الكرتون بأنواع مختلفة، إلا أننا نفتقر لمعرفة الجيد والرديء منها، وذلك بحسب النوعية المستوردة"، وأضاف "هناك فرق في الأسعار بحسب الجودة، ويمكن أن يصل ثمن المجموعة إلى أغورات". مؤكداً "أنه لا يوجد رقابة على أكواب الكرتون، للوقوف عند اختيار التاجر للبضاعة المستوردة ووضع مواصفات معينة".
أقل ضرراً
"قمت ببيع المصنع بعد خمس سنوات من تصنيع أكواب الكرتون، نظراً لاكتساح الأكواب المستوردة السوق، ما قضى على الصناعة المحلية"، هذا ما قاله صاحب مصنع أكواب الكرتون في نابلس عمار تفاحة لـدوز، والذي عزا سبب تراجع صناعة أكواب الكرتون محلياً إلى استيراد كميات ضخمة منها بتصاميم جذابة، على الرغم من أن جودة المحلي أفضل، على حد قوله.
كما أوضح تفاحة، "في رمضان، تباع أكواب الكرتون بكميات أكبر نظرا للإقبال على شرائه، كما يتلاعب بعض الباعة في كميات المجموعة الواحدة بغرض تحقيق ربح أعلى، بغض النظر عن الجودة والمتانة"، مبيناً "يمكن معرفة جودة الكوب بمدى تحمل اليد إمساك كوب ساخن".
وذكر تفاحة، "أن أكواب الكرتون أقل ضرراً من البلاستيكية، التي تحتوي على اللدائن وتتفاعل مع المشروبات، كما أن الكرتون يحتفظ بالحرارة مدة أطول ويمكن إعادة استخدامه".
حماية المستهلك
بدورها، قالت رئيسة جمعية حماية المستهلك في نابلس فيحاء البحش لـدوز: "إن استخدام أكواب الكرتون بكميات كبيرة قد يكون له آثار جانبية، إلا أنه من الإيجابي تقليل الجهد، الذي تبذله ربات البيوت في رمضان". وأكدت البحش، "أن أكواب الكرتون ذات السطح المصقول والتي لا تحتوي على ألوان، تعد بديلاً جيداً للأكواب البلاستيكية التي ينجم عنها مواد مسرطنة تتراكم في الجسم".
في حين، أكدت البحش، "الأمر يحتاج لمتابعة أكبر من وزارة الصحة لدراسة مدى تفاعل الكوب مع المادة" مضيفةً، أن المشكلة الحقيقة تكمن في علب الكرتون المستخدمة في تغليف الوجبات الجاهزة، والتي من الضروري دراسة التغيرات التي تطرأ عليها".
كما أكد المهندس الكيميائي عبد الرحيم أبو صفا لـدوز، "أنه لا يمكن الجزم بأن أكواب الكرتون غير صحية، لأنها لم تخضع لدراسات علمية تُوضح المواد الداخلة في صناعتها، كما أن المصنعين لا يقومون بكتابة مكوناتها كما هو مفترض".
وأوضح أبو صفا، أن المستخدمين يعتبرون أكواب الكرتون بديلاً صحياً للأكواب البلاستيكية، نظراً لخاصية تحمل الحرارة، واعتقادهم بأنها لا تتفاعل مع الكوب وبالتالي لا ينتج عنها مواد سامة، لكنها مغلفة من الداخل بمادة لمنع تسرب السائل إضافة للملصقات المستخدمة، التي لا يُعرف ماهيتها".
الكاتبة: لينا المصري
المحررة: جلاء أبو عرب
2019-05-17 || 18:23