خسائر بعشرات الآلاف بسبب الأمطار في البلدة القديمة بنابلس
أسواق ومخازن وبيوت غمرتها المياه. الوحل يملأ المكان. أفران وبضائع وأثاث غرق بالمياه. هكذا استيقظ أهالي حارة الحبلة في مدينة نابلس بعد هطول الأمطار.
حينما وصل أبو الأمين كلبونة إلى مخبزه في حارة الحبلة بالبلدة القديمة بنابلس، في الرابعة من فجر الأحد 18.02.2018، وجده مغموراً بالمياه بارتفاع حوالي متر ونصف. أبو الأمين هو واحد من المواطنين الذين تضررت مخازنهم ومنازلهم إثر سقوط الأمطار في نابلس.
وقال أبو الأمين لـ
دوز: "منذ وصولنا وحتى الساعة العاشرة صباحاً ونحن ننظف بالمياه". وتابع: "تعطل الفرن العربي والعجانة. وسيتوقف العمل في المخبز لما يقارب أربعة أيام حتى إصلاح الفرن".
وأشار كلبونة إلى أنهم تخلصوا من أربعة "شوالات" من الطحين بسبب تضررها. وقدر كلبونة الخسائر بما يقارب الألفي دينار أردني.
الأطفال تضررواوتفاجأ المواطن عدنان بعارة صباحاً بالمياه تغمر مخزنه للفحم. وقدر بعارة الخسائر بما يقارب الخمسة آلاف شيقل. ورجح أن ذلك بسبب إغلاق المصارف.
فيما تضررت بضاعة المواطن محمد مخلوف من الأحذية بسبب فيضان المياه إلى المخزن. وبدأ مخلوف بفرز البضائع منذ الصباح. وقال إن بعض الأحذية ستتعفن إن لم تتعرض للتهوية.
أما خضر بحر، فقال إن أطفاله لم يتمكنوا من الذهاب إلى المدارس بسبب تبلل ملابسهم وأحذيتهم بعد دخول المياه إلى منزلهم. وقال: "تضررت أدوات وأثاث المنزل". وتابع: "دفعت المياه غسالة موجودة خارج منزلنا إلى باب المنزل وأغلقته. ومنع باب الحديد اندفاع المزيد من المياه إلى المنزل، وإلا لغرقنا ومتنا".
موقف بلدية نابلسووصف رئيس بلدية نابلس عدلي يعيش كمية مياه الأمطار الساقطة على نابلس بالكبيرة. وقال: "صممت مدينة نابلس وفق معيار معين. وفي حال هطل أكثر من 15 ميليمتراً من الأمطار في الساعة ستحدث فيضانات".
وأكد يعيش على أنه طالب المواطنين عدة مرات بأخذ احتياطاتهم أثناء المنخفضات عن طريق رفع بضائعهم على "مشاتيح".
وقال يعيش إن بلدية نابلس أحضرت بعضاً من الشبان لمساعدة المتضررين من الفيضان. أما عن تقديم تعويضات، فأوضح: "سنبحث مع المحافظ والشؤون الاجتماعية كيفية مساعدة المواطنين".
وطالب يعيش المواطنين وأصحاب المحلات بوضع "شوالات رمال" أمام بيوتهم أو متاجرهم. وبين أن البلدية على استعداد لتأمين تلك الشوالات.
وقال المواطن أيوب بعارة، الذي تضررت لديه بضاعة بما يقارب 25 ألف شيقل: "البنية التحتية للبلدة القديمة قديمة ولا تحتمل كمية الامطار المتساقطة بشدة. والمواطنون لا يأخذون حذرهم. كما أن استخدام المشاتيح لرفع البضاعة لا يكفي لحمايتها، فالمياه وصل ارتفاعها سبعون سنتيمتراً".
الكاتبة: مجد حسين
المحررة: سارة أبو الرب
2018-02-18 || 18:59