شباب من نابلس: لهذه الأسباب لم نعمل بتخصّصاتنا
الآلاف يتخرجون من الجامعات الفلسطينية كل عام ليواجهوا سوق العمل الذي لا يتيح فرصاً كافية لهم. يدفع ذلك العديد منهم للعمل في مجالات أخرى.
بلغت نسبة البطالة في فلسطين عام 2016 حوالي 26.9% حسب الجهاز المركزي للإحصاء. ويتوجه تبعاً لذلك العديد من الشباب للعمل في مجالات أخرى غير مجالات تخصصاتهم.
يقول مصطفى عايش من نابلس: "درست التصميم الداخلي في إسبانيا وميكانيكا السيارات في فلسطين. والآن فتحت كشكاً للوجبات السريعة". ويتابع عايش: "عند توجهك للعمل بشهادتك بعد التخرج، يعطيك صاحب العمل في الأسبوع بين 150 إلى 200 شيكل، وهذا لا يكفي لشخص عنده عائلة". ويوضح عايش، الذي يسكن في الجبل الشمالي: "أدفع للمواصلات من مكان سكني إلى العمل سبعة شواقل، كما أدفع ثمن إفطاري. وهكذا لا يبقى من الراتب شيء".
ولا يشجع مصطفى الخريجين على ترك بلادهم، بل أن يكملوا تعليمهم في الخارج وعند توفر الفرصة للعمل في الخارج فهو "أفضل".
أما ماهر أبو سيف، فيذكر أن التجربة العملية تفيد أكثر من العلمية، قائلاً: "لأنه يمكن الإنسان من الإحساس المباشر بالعمل. الشهادة الجامعية لا تغني عن الاندماج في المجتمع. وبإمكان الشخص أن يبدع من خلال تطوير شخصيته وفكره".
ويقول بلال سليمان: "أصدقائي الذين تخرجوا من الجامعة يعملون في مجالات أخرى، مثل البناء والنجارة والتجارة أو في مجال السيارات. الشهادة هي ورقة. وهناك أشخاص يبدعون في مجالات لم يدرسوها".
أما حلا محسن، التي تخرجت من أساليب اللغة الإنجليزية في عام 2015، فتقول: "قدمت لامتحان وظيفة التربية عدا عن وظائف أخرى حتى فقدت الأمل بإيجاد عمل في مجال تخصصي. أعطيت دروساً خصوصية في المنزل ولكن لم يجدي ذلك نفعاً، لذا اتجهت للعمل في محل للألبسة".
من جهته، يقول خالد منصور الذي تخرج من تخصص التصميم الغرافيكي: "لم أجد عملاً مناسباً لي. بقيت حوالي سنة أبحث عن وظيفة لأبدع بها، وعملت لاحقا في مجال الطبخ لعدم توفر فرصة عمل في تخصصي".
إعداد: صابرين عزريل ومجد حسين
المحررة: سارة أبو الرب
2017-11-24 || 16:16