"ما هو الغد؟".. يناقش واقع ومستقبل الشباب الفلسطيني
بالتعاون مع مؤسسة "شاشات سينما المرأة"، مركز يافا الثقافي في نابلس يناقش واقع وغد الشباب الفلسطيني بعرض فيلم "ما هو الغد؟".
عرض مركز يافا الثقافي بالتعاون مع مؤسسة "شاشات سينما المرأة" الفيلم الوثائقي "ما هو الغد؟"، وتمت مناقشة ما فيه من قضايا تتعلق بالمجتمع الفلسطيني.
وعُرض الفيلم البالغة مدته 51 دقيقة في مسرح مركز يافا في مخيم بلاطة شرقي نابلس، وحضره ممثلو عدد من المؤسسات المجتمعية والثقافية والشبابية من مخيمات فلسطينية عدة في الضفة الغربية.
ويضم الفيلم مقتطفات من نقاشات ووجهات نظر حول مواضيع طرحتها وعالجتها أربعة أفلام وثائقية شاركت في المهرجان العاشر لسينما المرأة في فلسطين "ما هو الغد؟"، والأفلام هي: "موطني" للمخرجة نغم كيلاني و"صالحة" للنا حجازي ويوسف عطوة، وفيلم "جرافيتي" للمخرجة فداء نصر و"صيف حار جداً" للمخرجة أريج أبو عيد.
وتبع عرض الفيلم جلسة نقاش افتتحها مدير الجلسة جهاد عزت مع الحضور للحديث عن آرائهم ووجهات النظر التي تولدت لديهم بعد مشاهدتهم للفلم وما تضمنه. واستهل النقاش الإعلامي أمين أبو وردة، الذي تحدث عن أهمية المواد البصرية والفلمية المنتجة للوصول إلى الجمهور الفلسطيني، مؤكداً على ضرورة الاهتمام بإنتاج مقاطع فيديو تخترق الواقع الافتراضي لتصل لجميع شرائح المجتمع لتصبح قادرة على التغيير.
ومن ضمن الموضوعات التي عرضها الفيلم استناداً إلى آراء المتحدثين، وجود مشكلة "العنصرية المناطقية" والنظرة السلبية تجاه المخيمات الفلسطينية عموماً، وهو ما حظي باهتمام الحضور خلال النقاش، فقد أكدت إحدى المشاركات في الجلسة رويدة حويل من مخيم جنين، وجود هذه المشكلة فعلياً. وتحدثت عن تجربتها الشخصية في ذلك. وأشارت إلى أن شباب المخيمات يعانون من عدة مشكلات اجتماعية واقتصادية، ووجود أفكار خاطئة مأخوذة مسبقاً عن المخيمات.
أفلام تحاكي الواقع
وفي القسم الثاني من حلقة النقاش عرض أستاذ الفلسفة والدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت رامي سلامة، والباحث المستقل أحمد حنيطي، دراسة علمية ونقدية يقومان بها ضمن مشروع "ما هو الغد؟"، وتركز حول النقاش الذي أثارته الأفلام الوثائقية الأربعة في المجتمع الفلسطيني. وتتضمن الدراسة أكثر من ثلاثة آلاف تقييم واستمارة لآراء أكثر من ستة آلاف مشارك شاهدوا الأفلام.
وأوضح الباحث رامي سلامة خلال حديثه أن الأفلام الوثائقية الأربعة نجحت بمحاكاة هموم ومشاعر وأحاسيس الإنسان الفلسطيني والواقع اليومي المُعاش. وأشار إلى وجود كم هائل من الأحاسيس والمشاعر يعبر عنها الفلسطينيون في مقالاتهم، ووجود رغبة كبيرة بالحديث وإبداء الرأي لديهم.
وحاز عنوان الفيلم على اهتمام الحاضرين وتباينت آراؤهم ووجهات نظرهم حول الغد ما بين نظرة إيجابية متفائلة وأخرى سلبية تنظر للمشكلات الواقعية الموجودة في المجتمع الفلسطيني، وأكد بعضهم على أهمية التغيير الفكري كمحطة نحو التغيير داخل المجتمع الفلسطيني.
ويشار إلى أن مؤسسة "شاشات سينما المرأة" تنفذ حالياً جولة من العروض للفيلم الوثائقي "ما هو الغد؟" في معظم الأماكن التي شاركت في العروض ضمن المرحلة الأولى من مبادرة "ما هو الغد؟" السينمائية المجتمعية، بالإضافة لأماكن أخرى. ويشكل عرض ونقاش هذا الفيلم، الذي تم تصويره وإنتاجه في جامعتين ومؤسستين أهليتين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مادة إضافية لإظهار أبعاد التفكير المجتمعي خاصة الشبابي حول الغد الفلسطيني.
المصدر: مركز يافا الثقافي
المحررة: سارة أبو الرب
2017-07-22 || 18:41