نظم الاتحاد الفلسطيني للملاكمة اليوم الخميس 20 تموز 2017، حفلا ختاميا في أكاديمية جوزيف بلاتر في مدينة البيرة، لتوزيع شهادات المشاركة على المدربين الوطنين والشركاء المساهمين في إتمام دورة المدرب الدولي "نجمة واحدة"، والتي بدأت يوم الجمعة 14 تموز.
وقال رئيس الاتحاد فوزي العصافرة إن الدورة الدولية للمدرب الوطني هي مركبة ستساعد الاتحاد الفلسطيني للانطلاق برياضة الملاكمة الفلسطينية، وإن المحاضر الدولي مكرم القرامي هو خير من يفتتح هذه الجهود ويساعد الاتحاد الفلسطيني لتوجيه رسالته للاتحاد الدولي للملاكمة "أيبا".
وأضاف: "لن نقف عند هذه الدورة، هي خطوة أولى على سلم الإنجاز والعالمية وتحقيق ملاكمة حقيقية، من خلال تطوير المدرب والملاكم والحكام، حيث سيشارك ثلاثة حكام فلسطينيين في دورة الحكام الدولية في السودان قريبا".
وقدم العصافرة شكره بالنيابة عن أعضاء الاتحاد للجنة الأولمبية الفلسطينية، ممثلة برئيسها جبريل الرجوب، والأمين العام عبد المجيد حجة، وللراعي الرسمي للدورة شركة "الحمودة للمنتجات الغذائية والزراعية والصناعية"، وأكاديمية جوزيف بلاتر، ونادي الباريو ممثلا بالمدرب نادر الجيوسي.

وعبر عن تقديره وشكره للاتحاد الدولي للملاكمة، والقرامي والسفير التونسي الحبيب بن فرح، والجامعة التونسية للملاكمة ممثلة بالدكتور كمال دقيش على دورهم في دعم الملاكمة. وأكد سعي الاتحاد لخلق جسور تعاون مع مجتمع الملاكمة التونسية.
بدورها، هنأت نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدكتورة نبال خليل الاتحاد على هذا الإنجاز، والمثال الذي يجب أن تحتذي به كافة الاتحادات في عملها من أجل تطوير الرياضة في فلسطين بشكل عام. وأكدت أن اللجنة الأولمبية ستستمر في مد يد العون لكافة الاتحادات وستكون شريكا حقيقيا مساندا.
وقالت: "نشكر السيد مكرم على وقته وجهده من أجل إتمام هذه الدورة، ونتمنى أن تكون بداية صحيحة لتدريب كوادر اللعبة".
بدوره، قال القرامي إن المحاضر الدولي هو مشرف على لعبة الملاكمة حول العالم، والمدرب الدولي هو مستقبل الملاكمة، وإن تعلم الانضباط ومبادئ الرياضة هي أمور أساسية من أجل تكوين مدرب الملاكمة. وشجع المدربين الذين شاركوا في الدورة على الاستمرار في التعلم وتطوير الذات، لأن من لا يستمر في التعلم يقف في مكانه ولا يمكن أن يضيف شيئا لرياضة الملاكمة.
أول دورة في فلسطينوتعد هذه الدورة الأولى من نوعها على مستوى الوطن منذ تأسيس اتحاد الملاكمة في الأربعينيات من القرن الماضي، حيث شكلت قفزة نوعية في عالم الملاكمة الفلسطينية، وفتحت المجال أمام المدربين الفلسطينين للعمل من أجل الحصول على تصنيف دولي يؤهلهم للمشاركة في البطولات العالمية، والمساعدة في تكوين ملاكمين على مستوى عالمي.
وحاضر في الدورة المحاضر الدولي التونسي مكرم القرامي، والذي يشغل منصب المدير الفني للجامعة التونسية للملاكمة، والذي رشحه الاتحاد الدولي للملاكمة "أيبا" بسبب خبرته الكبيرة وتحدثه اللغة العربية بطلاقة، الأمر الذي ساعد المدربين على الاستفادة بشكل كبير من مهاراته وخبراته.
وأكمل الدورة 23 مدربا من كافة محافظات الضفة الغربية، حيث استمرت لمدة سبعة أيام شملت الشقين النظري والعملي. وعقدت الجلسات النظرية في مقر اللجنة الأولمبية الفلسطينية المستضيفة للدورة، ونادي "الباريو" في بلدة بيتونيا. وكان من المقرر مشاركة 7 مدربين من قطاع غزة ولكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت دخولهم، بعد رفض إصدار التصاريح اللازمة لدخول الضفة الغربية.
وركز المدرب في الدورة على القوانين الفنية لـ"أيبا" وقوانين المسابقات AOB، بالإضافة إلى الإعداد البدني للملاكمين بما يشمل القدرة والسرعة والتحمل والتنسيق الحركي والتحضير النفسي للملاكم وفنون وتكتيكات الملاكمة.
المنشطات والتغذية
كما غطت الدورة مواضيع إعداد برنامج تدريب يومي وشهري وسنوي، وإعداد الملاكم في المنافسات والعمل في ركن الحلبة للمساعد، ودور الطبيب داخل الحلبة "Cutman"، بالإضافة لموضوع المنشطات، وهي موضوعات يجب على المدرب الدولي فهمها والإلمام بها من أجل ضمان تمثيل مهني في البطولات والمحافل الدولية.
وتناولت الدورة موضوع التغذية، الذي يعد من المواضيع المهمة والأساسية لتحضير وتكوين ملاكمين قادرين على ممارسة الرياضة بأمان وسلامة. وأجمع المدربون المشاركون على أهيمة المعلومات التي طرحها المدرب، وأنهم استفادوا بشكل كبير من خبرة المدرب العالمية، كونه ساهم في تطوير المدربين في دول مختلفة، إلى جانب مساهمته في تطوير رياضة الملاكمة في بلده تونس.
ومن المتوقع أن تصدر نتائج الدورة والإمتحان النهائي خلال الشهرين المقبلين، حيث سيتولى القرامي بإشراف الاتحاد الدولي مهمة تقييم المدربين وتقرير النتائج التي ستحدد عدد المدربين الناجحين والحاصلين على شهادة المدرب الدولي نجمة واحدة.

الكاتبة: ملك حسان
المحرر: عبد الرحمن عثمان