الطقس: ارتفاع على درجات الحرارة
تواصل الانتهاكات: ارتقاء مواطن بغزة وهجمات واسعة للمستوطنين بالضفة
مركزية "فتح" تناقش التطورات السياسية والأمنية وملف الحوار الوطني
وفاة مواطن بحادث سير في روجيب
ألبانيز: غزة قُصفت بما يعادل 6 قنابل نووية
الرئيس يوجه لطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن
رحلة فلاي دبي.. الإمارات: مساعد الطيار العماني خطط لهجوم انتحاري
أصابع اليد وسكر الدم.. ما حقيقة التمرين المثير للجدل؟
سلام: استعادة سيادة الدّولة تقتضي إنهاء السيطرة الإسرائيلية
الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف ناقلة غاز في مضيق هرمز
إسرائيل تهاجم منح جائزة نوبل للسلام للقاضية الجنوب إفريقية بيلاي
بن غفير يتباهى بتحويل السجون إلى "كابوس" للأسرى الفلسطينيين
مصدر فلسطيني: عباس سيصدر مرسوماً بتأجيل الانتخابات التشريعية
إجبار مزارعين على مغادرة أراضيهم في قلقيلية
بزشكيان يضع شرطاً لنجاح المفاوضات مع واشنطن
اعتقال مواطن من طولكرم
قلقيلية: اعتقال ثلاثة مواطنين وإجبار مزارعين على مغادرة أراضيهم
فيديو.. نابلس: مستوطنون يحرقون مركبة في قرية تل
إسرائيل تشن قصفاً جوياً ومدفعياً على مناطق متفرقة جنوبي لبنان
يستمر الدولار في الضعف مقابل الشيكل ويتداول، الأربعاء 28.01.2026، عند حوالي 3.08 شيكل، وهو مستوى يقرب العملة الإسرائيلية من ذروة قوتها التي لم تشهدها منذ حوالي ثلاثين عامًا.
اليوم، يقترب الدولار من أدنى مستوياته المسجلة آخر مرة في عام 2021 وهي مستويات إذا تم تجاوزها، ستعيد الشيكل إلى معدلات لم يشهدها منذ منتصف التسعينيات.
تتجه الأنظار الآن إلى واشنطن، حيث سيصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة، والذي من المتوقع أن يبقى دون تغيير.
ووفقًا لتوقعات وحدة الأبحاث في بورصة تل أبيب، لا يُتوقع انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة قبل يونيو 2026 على الأقل، ولن يُصدر أول قرار تتجاوز فيه احتمالية خفض سعر الفائدة 50% قبل 17 يونيو 2026.
أسباب انخفاض الدولار
وبحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية فإن انخفاض سعر صرف الدولار في يعود إلى مزيج من ضعف الدولار عالميًا، وتوقعات استمرار التيسير النقدي في الولايات المتحدة، وانخفاض علاوة المخاطر المحلية".
وتضيف أن "انخفاض مستويات التوتر في المنطقة، والتقارير الجيدة في قطاعي التكنولوجيا والدفاع، وتعزيز الثقة في الحكومة الإسرائيلية، كلها عوامل تساهم في ارتفاع حاد في قيمة الشيكل"، لكنها تؤكد أن هذا سوق متقلب، وأن أي تغيير في المعنويات العالمية أو أسعار الفائدة أو الوضع الجيوسياسي قد يؤدي إلى تصحيح سريع.
ويقول نتانئيل هيمان، رئيس قسم الاقتصاد في اتحاد المصنّعين: "من وجهة نظر الصناعة الإسرائيلية، يُشكّل ارتفاع قيمة الشيكل أزمةً حقيقية. فهو يُلحق ضرراً بالغاً بربحية المصدرين وقدرتهم التنافسية، لا سيما في ظلّ الظروف الصعبة التي أعقبت الحرب، وذلك بالتزامن مع فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية جديدة.
إذا جاء قرار الاحتياطي الفيدرالي متوافقًا مع التوقعات ولم يتضمن تغييرًا مفاجئًا، فمن المتوقع أن يكون تأثيره على سعر الصرف محدودًا.
مع ذلك، فإن سيناريو خفض سعر الفائدة بشكل غير متوقع أو إشارة واضحة إلى تكثيف التيسير النقدي قد يعزز جاذبية الشيكل. في هذه الحالة، قد يستجيب السوق بتحرك حاد آخر، مما يزيد من احتمالية تحقيق أرقام قياسية على المدى القريب أيضًا.
آثار قوة الشيكل على الجانب الفلسطيني
في الجانب الفلسطيني، يُفترض أن يساهم ارتفاع الشيقل في دعم القوة الشرائية للمواطنين، إذ يتقاضى معظمهم دخله بالعملة الإسرائيلية وهي العملة السائدة في الأراضي الفلسطينية في التعاملات اليومية من بيع وشراء، ويقلل كلفة استيراد السلع من العالم الخارجي، إذ يُفترض أن يساهم في خفض أسعارها في السوق المحلي.
كذلك، من شأن ارتفاع الشيقل أن يقلل كلفة التزامات المواطنين الفلسطينيين بالعملات الأخرى، كالدولار والدينار الأردني المرتبط به، مثل أقساط القروض البنكية بهذه العملات، والتزامات أخرى تُدفع بالدينار والدولار كأقساط العقارات والمدارس والجامعات.
لكن، يشكك خبراء في أن يستفيد المواطن الفلسطيني، بشكل فعلي وكامل، من "ميزة" ارتفاع الشيقل، بسبب العديد من الإجراءات والقيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.
فعلى سبيل المثال، فإن أزمة تراكم الشيقل في السوق الفلسطيني بسبب رفض إسرائيل استقبال عملتها، خلافا لما تنص عليه الاتفاقات الثنائية والمواثيق الدولية، وما يرافق ذلك من شح في الدولار والعملات الأجنبية الأخرى اللازمة، يصعب الاستيراد من الخارج ويجعل الاستيراد من إسرائيل الخيار المتاح رغم ارتفاع الكلفة، وفي المحصلة تكريس تبعية الاقتصاد الفلسطيني لاقتصاد إسرائيل.
وتشكل الواردات من إسرائيل نحو 60% من إجمالي الواردات الفلسطينية.
وفق آخر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن الواردات من إسرائيل وحدها ارتفعت في تشرين الثاني الماضي، بنسبة 40% على أساس سنوي مقارنة بالشهر المناظر من عام 2024، مقابل ارتفاع بنسبة 38% في الواردات من دول العالم.
على صعيد الاقتصاد الفلسطيني الكلي، فإن ارتفاع الشيقل يرفع كلفة الصادرات الفلسطينية، ويزيد كلفة الإنتاج المحلي، ما يُضعف تنافسيته أمام السلع المستوردة، بما في ذلك السلع الإسرائيلية.
وتُظهر البيانات الأخيرة لجهاز الإحصاء، تراجع الصادرات الفلسطينية في تشرين الثاني 2025، بنسبة 20% على أساس سنوي.
في المحصلة، فإن مكاسب الاقتصاد الفلسطيني من ارتفاع العملة الإسرائيلية، تأكلها، نسبيا أو بالكامل، أزمة تراكم الشيقل وشح العملات الأخرى اللازمة للاستيراد من خارج إسرائيل، ضمن جملة من الإجراءات والقيود التي يفرضها الاحتلال.
المصدر: وكالات