شريط الأخبار
الرجوب: وحدة الوطن أولوية وفتح مطالبة بمراجعة ذاتها القطاع: ارتقاء 72.971 مواطناً الهيئة: 3 أسرى يعانون الإهمال الطبي بالسجون الإسرائيلية بؤرة استيطانية جديدة تهدد أراضي جينصافوط شرق قلقيلية وعود الرشاقة السريعة.. فخ يبدأ بإعلان ممول وينتهي في المستشفى مقتل إسرائيلي بعملية إطلاق نار جنوب الطيبة ارتقاء صياد في بحر دير البلح اعتقال 8 مواطنين من الضفة رويترز: واشنطن تعتزم استخدام أصول إيرانية لتعويض حلفائها في الخليج أسعار الذهب والفضة هل اقتربت ساعة التهجير الكبير في الضفة؟ فيديو.. اعتقال أكاديمي من مدينة الخليل 119 قتيلاً منذ مطلع العام في الداخل كشف أسماء المسؤولين الأميركيين المستهدفين بالتجسس الإسرائيلي خبير روسي يكشف طريقة الوقاية من مقدمات السكري ارتقاء 10 فلسطينيين وتدمر منزلين في غزة أبرز عناوين الصحف الفلسطينية إذاعة الجيش: مقتل 18 جندياً إسرائيلياً في لبنان منذ وقف إطلاق النار الجيش الإسرائيلي: إصابة مستوطن جنوب بيت لحم واعتقال فلسطيني قبل مؤتمر باريس.. عقوبات أوروبية مرتقبة تستهدف المستوطنين في الضفة
  1. الرجوب: وحدة الوطن أولوية وفتح مطالبة بمراجعة ذاتها
  2. القطاع: ارتقاء 72.971 مواطناً
  3. الهيئة: 3 أسرى يعانون الإهمال الطبي بالسجون الإسرائيلية
  4. بؤرة استيطانية جديدة تهدد أراضي جينصافوط شرق قلقيلية
  5. وعود الرشاقة السريعة.. فخ يبدأ بإعلان ممول وينتهي في المستشفى
  6. مقتل إسرائيلي بعملية إطلاق نار جنوب الطيبة
  7. ارتقاء صياد في بحر دير البلح
  8. اعتقال 8 مواطنين من الضفة
  9. رويترز: واشنطن تعتزم استخدام أصول إيرانية لتعويض حلفائها في الخليج
  10. أسعار الذهب والفضة
  11. هل اقتربت ساعة التهجير الكبير في الضفة؟
  12. فيديو.. اعتقال أكاديمي من مدينة الخليل
  13. 119 قتيلاً منذ مطلع العام في الداخل
  14. كشف أسماء المسؤولين الأميركيين المستهدفين بالتجسس الإسرائيلي
  15. خبير روسي يكشف طريقة الوقاية من مقدمات السكري
  16. ارتقاء 10 فلسطينيين وتدمر منزلين في غزة
  17. أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
  18. إذاعة الجيش: مقتل 18 جندياً إسرائيلياً في لبنان منذ وقف إطلاق النار
  19. الجيش الإسرائيلي: إصابة مستوطن جنوب بيت لحم واعتقال فلسطيني
  20. قبل مؤتمر باريس.. عقوبات أوروبية مرتقبة تستهدف المستوطنين في الضفة

وعود الرشاقة السريعة.. فخ يبدأ بإعلان ممول وينتهي في المستشفى

علبة أنيقة ووعود براقة بخسارة الوزن السريع على منصات التواصل، قادت المواطنة (س.م) إلى الطوارئ بسبب خليط عشبي مجهول المصدر ومحشو بمواد محظورة عالمياً. يكشف هذا التقرير كواليس "سوق الدواء الأسود" الرقمي في فلسطين، وآلية تضليل المستهلكين عبر إعلانات المؤثرين، وسط محدودية الرقابة ومخاوف من تآكل الثقة بالمنظومة الصحية.


وصل الطرد خلال يومين فقط؛ علبة أنيقة تحمل اسم "أعشاب طبيعية للتنحيف"، تعد المشتري بنتائج سريعة في خسارة الوزن. لم تتردد المواطنة (س.م) في استخدامها، خاصة بعد أن شاهدت عشرات التعليقات التي تشيد بفعاليتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب صور لنساء يزعمن أنهن فقدن أوزانهن خلال أسابيع قليلة فقط.

لكن بعد عدة أيام، بدأت (س.م) تشعر بأعراض غير طبيعية تمثلت في تسارع ضربات القلب، ودوار مستمر، وآلام حادة في المعدة، رافقها إرهاق شديد واضطراب في النوم، ما دفعها لمراجعة طبيب بشكل عاجل، لتكتشف لاحقاً أن السبب هو المنتج الذي استخدمته ولم يكن سوى خليط عشبي مجهول المصدر، ولا يحمل أي معلومات موثوقة حول مكوناته أو جهة تصنيعه، ولا يخضع لأي رقابة صحية أو فحوصات مخبرية.

حذرت هيئات صحية ورقابية محلية ودولية بشكل مستمر من تزايد انتشار منتجات التنحيف والمكملات الغذائية مجهولة المصدر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل رصد حالات لمنتجات ثبت احتواؤها على مواد دوائية محظورة عالمياً، من بينها مادة "السيبوترامين"، التي ارتبط استخدامها بزيادة مخاطر الإصابة بمضاعفات قلبية وعائية تشمل اضطرابات القلب وارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الجلطات. 

وتلجأ بعض الجهات المصنعة للمنتجات غير المرخصة إلى إضافة هذه المادة إلى مستحضرات التنحيف لما لها من تأثير في كبح الشهية وتسريع فقدان الوزن، دون الإفصاح عن وجودها ضمن المكونات المعلنة، ما يعرّض المستهلكين لمخاطر صحية قد لا يكونون على دراية بها. كما سبق أن صدرت تحذيرات بشأن تداول عدد من منتجات التنحيف والمكملات الغذائية في بعض الأسواق، من بينها "زوتريم بلس" و"ماغرين دايت" و"فيا أناناس"، بعد الاشتباه باحتوائها على مواد دوائية غير مصرح بها أو غير معلنة للمستهلك. 

وتكشف تجربة (س.م) جانباً من واقع آخذ في الاتساع، حيث لم يعد تداول الأدوية والمكملات الغذائية محصوراً بالجهات الصحية الرسمية الموثوقة، بل امتد إلى فضاء رقمي مفتوح تعرض فيه منتجات مجهولة المصدر تحت وعود جذابة وسريعة، مستفيدة من ضعف الوعي الصحي لدى بعض المواطنين، والحاجة إلى حلول علاجية أو تجميلية سريعة بأقل التكاليف.

تسويق عاطفي مضلل 

وتحذر الطبيبة ياسمين أبو نبعة من خطورة التعامل مع الأدوية والمكملات الغذائية مجهولة المصدر، مؤكدة أن "ما يعرض عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يخضع في كثير من الأحيان لأي رقابة طبية أو فحوصات مخبرية معتمدة، ما يعني أن المستخدم قد يتناول مواد غير معروفة التركيب أو بتركيزات غير دقيقة". وتوضح أن بعض هذه المنتجات قد يحتوي على مواد فعالة بجرعات أعلى أو أقل من المطلوب، أو حتى مواد غير مصرح بها، الأمر الذي قد يؤدي إلى أعراض جانبية تتراوح بين اضطرابات بسيطة ومضاعفات صحية خطيرة، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب والضغط.

وتضيف أن الخطورة لا تقتصر على المنتج نفسه، بل تمتد إلى طريقة استخدامه، إذ إن تناول المكملات أو الأدوية دون استشارة طبية قد يؤدي إلى تداخلات دوائية خطيرة، وقد يتسبب أحياناً بإبطال مفعول أدوية أساسية أو مضاعفة تأثيرها بشكل يهدد حياة المريض. وتشدد على أن الاعتماد على الإعلانات وتجارب الآخرين عبر الإنترنت بدلاً من استشارة الطبيب أو الصيدلي المختص يعكس فجوة في الوعي الصحي لدى شريحة من المواطنين، ما يستدعي تكثيف حملات التوعية من قبل الجهات المختصة، لا سيما بين فئتي الشباب والنساء، اللتين تعدان من أكثر الفئات استهدافاً بمثل هذه المنتجات، سواء من خلال وعود بخسارة الوزن السريعة أو تحسين البشرة وتعزيز المظهر الخارجي.

وفي تفسير لآلية انتشار هذه الظاهرة، يشير خبير التسويق الرقمي حامد مروان إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى بيئة خصبة لترويج الأدوية والمكملات مجهولة المصدر، مستفيدة من سهولة الوصول إلى المستخدمين، وقدرتها على استهدافهم بدقة بناءً على اهتماماتهم وسلوكهم الرقمي. ويؤكد مروان أن هذا النوع من الصفحات لا يعتمد على التسويق التقليدي، بل يوظف أدوات تسويق عاطفية ومضللة تجعل المستهلك يشعر أنه أمام حل سريع وآمن لمشكلته الصحية، رغم غياب أي أساس علمي أو رقابة طبية حقيقية.

ويضيف أن هذه العملية تبدأ عادة بإنشاء صفحات تحمل أسماء ذات طابع مهني يوحي بالثقة، مثل "صيدلية أونلاين" أو "مكملات طبيعية 100%"، وغالباً ما يتم دعمها بصور من الإنترنت لمنتجات عالمية أو مقاطع لأطباء أجانب بهدف إضفاء مصداقية زائفة. ثم يتم توسيع نطاق الوصول عبر الإعلانات الممولة التي تستهدف شرائح محددة من المستخدمين، خصوصاً المهتمين بالتنحيف أو تحسين المظهر أو زيادة الطاقة، بحيث تظهر هذه الإعلانات بشكل متكرر داخل المحتوى اليومي للمستخدم.

"المؤثرون" جزء من التضليل

وتسوّق هذه المكملات عبر قنوات متعددة، أبرزها صفحات التواصل الاجتماعي والمتاجر الإلكترونية غير المرخصة، إضافة إلى الإعلانات الممولة وبعض المؤثرين الذين يروجون لها استناداً إلى تجارب شخصية غير موثقة علمياً. وغالباً ما تعتمد هذه الحملات على خطاب عاطفي وإقناعي من خلال وعود بنتائج سريعة وتجارب "ناجحة"، باستخدام عبارات مثل "بدون آثار جانبية"، و"نتائج خلال أيام"، و"خسارة الوزن دون حمية"، ما يعزز الإقبال عليها دون أي تحقق علمي أو طبي.

ويشير مروان إلى أن ملاحقة هذه الصفحات لا تكون سهلة دائماً، إذ يلجأ بعض القائمين عليها إلى إنشاء حسابات بأسماء وهمية أو إدارة صفحاتهم من خارج فلسطين، كما يعمدون إلى تغيير أسماء الصفحات أو إنشاء حسابات جديدة بعد إغلاقها، ما يصعّب عملية تتبعهم ومحاسبتهم.

وخلال إعداد هذا التقرير، تواصلت "دوز" مع عدد من الصفحات التي تروج لمكملات غذائية ومنتجات تنحيف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عرض بعضها منتجات دون أي معلومات واضحة حول الشركة المصنعة أو الترخيص الصحي أو تقديم أي إثباتات رسمية، فيما اكتفت صفحات أخرى بإرسال صور "قبل وبعد" ووعود بخسارة الوزن خلال أيام قليلة. 

وعند سؤال بعض القائمين على هذه الصفحات عن التراخيص الصحية أو الفحوصات المخبرية، تهربوا من الإجابة أو توقفوا عن الرد، بينما أكد آخرون أن منتجاتهم "مضمونة 100%" و"مجرّبة"، دون تقديم أي وثائق رسمية تثبت سلامتها أو قانونية بيعها. ويلجأ بعض القائمين على هذه الصفحات إلى تغيير أسمائها بشكل متكرر أو إنشاء حسابات جديدة عند الإبلاغ عنها أو إغلاقها، ما يجعل تتبعها ومحاسبتها أكثر صعوبة.

ولم يعد سوق الدواء الأسود يقتصر على بيع أدوية مهربة أو منتجات مجهولة في الخفاء، بل تحول إلى شبكة موازية تبدأ من صفحات التواصل الاجتماعي، مستفيدة من أدوات التكنولوجيا الحديثة لتسويق منتجات قد تكون خطرة تحت غطاء "العلاج" و"الصحة"، وتمر بعمليات تهريب وتخزين وتوزيع غير قانونية، قبل أن تصل إلى المستهلك الذي يعتقد أنه يحصل على علاج فعال بسعر أقل.

تغليف مطابق للأصل دون فعالية علاجية

وفي هذا السياق، تحذّر الصيدلانية لميس الرابي من خطورة الأدوية المقلدة المنتشرة في هذا السوق، مؤكدة أن بعضها يبدو مطابقاً للمنتج الأصلي من حيث الشكل والتغليف، لكنه في الحقيقة يفتقر إلى المواد الفعالة أو يحتوي على مكونات مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات. وتشير إلى أن جزءاً من هذه المنتجات يتم تصنيعه داخل منشآت غير مرخصة، ولا تخضع لأي رقابة صحية أو فحوصات جودة، ما يجعلها تشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلكين.

وتوضح الرابي أن جزءاً من المشكلة لا يقتصر فقط على الأدوية المروّج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل يشمل أيضاً بعض الأدوية المهربة التي تدخل إلى السوق الفلسطيني داخل حقائب أو مركبات غير مجهزة، ما يعرضها للحرارة والرطوبة وأشعة الشمس، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان فعاليتها أو تحلل المواد الفعالة الموجودة فيها، رغم أنها قد تبدو للمستهلك على أنها أدوية أصلية ومعروفة.

وتضيف أن بعض هذه الأدوية تكون من شركات أجنبية أو إسرائيلية، ويتم جلب بدائل لها من دول مختلفة بسبب انخفاض أسعارها مقارنة بالسوق المحلي، نتيجة اختلاف الضرائب وتكاليف الاستيراد، ما يدفع بعض التجار إلى إدخالها بطرق غير قانونية لتحقيق أرباح أكبر.

وتؤكد أن الخطورة الحقيقية لا تكمن فقط في مصدر الدواء، وإنما أيضاً في طريقة نقله وتخزينه، خاصة أن بعض الأدوية الحساسة مثل الإبر والقطرات والشراب تحتاج إلى ظروف نقل وتبريد دقيقة. وتشير إلى أن بعض الأدوية قد لا يظهر تأثرها بشكل واضح، خصوصاً الحبوب، لكن الأدوية الحساسة مثل إبر علاج العقم أو العلاجات المستخدمة للمساعدة على الإنجاب تتأثر بشكل كبير بأي خلل في التخزين أو النقل، ما قد ينعكس سلباً على نتائج العلاج ويؤثر على المرضى الذين يدفعون مبالغ كبيرة مقابل هذه العلاجات. وتدعو الرابي المواطنين إلى التأكد من وجود "طابعة النقابة" أو تسعيرة النقابة على عبوة الدواء، باعتبارها مؤشراً على أن الدواء دخل إلى السوق بشكل قانوني وخضع لشروط النقل والتخزين المعتمدة.

شبهات وبلاغات 

من جهتها، توضح الصيدلانية الميدانية في مديرية صحة سلفيت، منار الأطرش، أن مديريات الصحة تشكل جزءاً من منظومة المتابعة والرقابة على الصفحات التي تروج للأدوية والمكملات الغذائية مجهولة المصدر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتقول إن التعامل مع هذه الصفحات يبدأ إما بناءً على شكاوى يقدمها المواطنون، أو من خلال رصد الجهات الصحية لوجود صفحات تروج لمنتجات دوائية أو مكملات غذائية بطرق غير قانونية.

وتضيف: "يتم التبليغ عن هذه الصفحات للإدارة العامة للصيدلة في وزارة الصحة، والتي تتولى متابعتها وإصدار تحذيرات دوائية للمواطنين بشأن بعض المواقع أو المنتجات التي ترد بشأنها بلاغات أو تثار حولها شبهات تتعلق بالسلامة والجودة". وتوضح أن وزارة الصحة تقوم أيضاً بتحويل هذه الملفات إلى الدائرة القانونية، التي بدورها تنسق مع وحدة الجرائم الإلكترونية في الشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الجهات التي تروج لهذه المنتجات، وفق طبيعة المخالفة والشكاوى الواردة. وتشير الأطرش إلى أن الرقابة لا تقتصر على الفضاء الإلكتروني، بل تشمل أيضاً جولات تفتيش ميدانية على الصيدليات للتأكد من خلوها من هذه المنتجات، مؤكدة أن معظم المكملات والأدوية مجهولة المصدر يجري تسويقها مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا تكون متداولة عادة داخل الصيدليات المرخصة.

وحاولت "دوز" الحصول على بيانات رسمية من الضابطة الجمركية حول حجم الأدوية والمكملات الغذائية المهربة أو عدد القضايا التي جرى ضبطها خلال الفترة الأخيرة، إلا أنها لم تتلقَّ رداً حتى موعد نشر هذا التقرير. وبغياب هذه البيانات، تتجه المؤشرات إلى الضبطيات الميدانية المتفرقة في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة والتي تكشف عدداً من القضايا المرتبطة بالأدوية والعقاقير مجهولة المصدر وغير المرخصة.

ففي آب/أغسطس 2025، أعلنت الشرطة الفلسطينية، بمساندة الضابطة الجمركية وأجهزة أمنية أخرى، ضبط 100 علبة من الأدوية والعقاقير مجهولة المصدر وغير المرخصة ومنتهية الصلاحية في محافظة جنين، إضافة إلى أدوات تغليف كانت تُستخدم في إعدادها للتسويق. وفي تموز/يوليو 2025، ضبط جهاز الأمن الوقائي في محافظة الخليل مخزناً يحتوي على كميات من الأدوية والأدوات الطبية منتهية الصلاحية وغير المرخصة.

كما ضبطت شرطة مكافحة المخدرات في محافظة طولكرم، في كانون الأول/ديسمبر 2025، كميات من الأدوية غير القانونية بحوزة أحد الصيادلة، شملت أدوية منتهية الصلاحية ومهربة وغير مطابقة للمواصفات الفلسطينية. ورغم توسع الظاهرة، لا تزال أسئلة عدة مطروحة حول آليات الرقابة الفعلية، من بينها أسباب استمرار نشاط هذه الصفحات رغم الإبلاغ عنها، ومدى وجود تنسيق دائم بين وزارة الصحة وشركات الاتصالات ووحدة الجرائم الإلكترونية لإغلاقها بشكل نهائي، إضافة إلى عدد الصفحات التي تم إغلاقها فعلياً خلال العام الأخير.

موضة الفيتامينات

الفيتامينات والمكملات الغذائية مجهولة المصدر باتت خلال السنوات الأخيرة واحدة من أكثر الظواهر انتشاراً، بعدما تحولت من منتجات صحية تستخدم ضمن ضوابط طبية إلى "موضة" استهلاكية تروج كحلول سريعة للتعب وتساقط الشعر وضعف المناعة وحتى الحالة النفسية.

وتحذر أخصائية التغذية أميرة كراكرة من خطورة الاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية والفيتامينات، مؤكدة أن تناولها دون إشراف طبي أو دون تحديد حاجة الجسم الفعلية قد يؤدي إلى آثار صحية خطيرة، خاصة على الكبد والكلى عند الإفراط في الجرعات أو استخدامها لفترات طويلة. وتشير إلى أن بعض هذه المنتجات قد يحتوي على نسب غير آمنة من الفيتامينات أو إضافات غير معلنة من مواد لها تأثير مباشر أو غير مباشر على الجسم، ما يزيد من مخاطرها عند الاستخدام غير المنضبط.

وتوضح كراكرة أن الإقبال الواسع على هذه المنتجات يعود إلى عدة عوامل، أبرزها الترويج لفوائد سريعة مثل التنحيف وزيادة الطاقة وتحسين المظهر، إلى جانب سهولة الشراء عبر الإنترنت والتأثر بالمحتوى الترويجي للمؤثرين وتجارب الآخرين. وتضيف أن الفيتامينات، رغم فوائدها، تتحول إلى سيف ذي حدين عند استخدامها بشكل عشوائي، حيث يصبح استهلاكها سلوكاً استهلاكياً يشبه "الموضة"، يمارس دون تقييم حقيقي للحاجة أو الجرعة المناسبة.

ولا تقتصر خطورة سوق الدواء الأسود على الجانب الصحي فقط، بل تمتد إلى أبعاد اقتصادية واجتماعية عميقة تنعكس على الفرد والمجتمع ومنظومة الصحة العامة بشكل تدريجي وخطير. فعلى المستوى الاقتصادي، تؤدي هذه الظاهرة إلى استنزاف أموال المواطنين مقابل منتجات لا تحقق أي فائدة علاجية، وقد تكون ضارة، فيما يتعرض القطاع الدوائي الرسمي لخسائر متزايدة نتيجة المنافسة غير العادلة مع سوق غير قانوني يعمل خارج الأطر الرقابية والتنظيمية.

أما اجتماعياً، فتسهم هذه الممارسات في تآكل الثقة بالمؤسسات الصحية نتيجة تكرار حالات الغش أو فشل العلاج، كما تعزز انتشار ثقافة العلاج العشوائي والاعتماد على الإعلانات والتجارب الشخصية بدلاً من الاستشارة الطبية المتخصصة.

بالنسبة لـ(س.م)، انتهت التجربة بزيارة قسم الطوارئ بعد أن اشترت منتجاً ظنّت أنه طريق سريع نحو الرشاقة فقط لأنها لا تعاني من أمراض مزمنة قوية واعتقدت أنها لا تشكل خطراً كبيراً على حياتها. وهذه القصة هي جزء من مشهد أوسع تتسع فيه تجارة الأدوية والمكملات غير الخاضعة للرقابة عبر الفضاء الرقمي، حيث تختفي الحدود بين العلاج والإعلان، وبين المنتج الطبي والسلعة المضللة.


الكاتبة: علا يوسف


2026-06-07 || 12:18

وين أروح بنابلس؟

2026 06

يكون الجو صافياً بوجه عام، حاراً نسبياً في المناطق الجبلية، حاراً في بقية المناطق، ويطرأ انخفاض على درجات الحرارة، وتتراوح في نابلس بين 28 نهاراً و18 ليلاً.

28/ 18

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.95 4.17 3.40