رايتس ووتش: الجيش الإسرائيلي يرتكب جرائم باقتحام مستشفيات القطاع
في تقرير لها، منظمة هيومن رايتس ووتش تؤكد أن قوات الجيش الإسرائيلي ارتكبت جرائم حرب، وتسببت بارتقاء ومعاناة كان يمكن تجنبها لمرضى فلسطينيين، أثناء اقتحام المستشفيات في القطاع.
أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش، أن قوات الجيش الإسرائيلي ارتكبت جرائم حرب، لتسببها بارتقاء ومعاناة كان يمكن تجنبها لمرضى فلسطينيين، أثناء اقتحامها المستشفيات في قطاع غزة.
وذكرت المنظمة في تقرير، الخميس 20.03.2025، بأنها وثقت قيام القوات الإسرائيلية بحرمان المرضى من الكهرباء والماء والغذاء والأدوية، وأطلقت النار على المدنيين، وأساءت معاملة العاملين الصحيين، ودمرت عمدا المرافق والمعدات الطبية، وأن الإخلاء القسري غير القانوني عرض المرضى لخطر جسيم، وأدى إلى توقف عمل المستشفيات التي تشتد الحاجة إليها.
بيل فان إسفلد: باقتحام المستشفيات حول الجيش أماكن الاستشفاء إلى مراكز للموت
وقال المدير المشارك في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش بيل فان إسفلد: "أظهرت القوات الإسرائيلية مرارا وحشية قاتلة ضد المرضى الفلسطينيين في المستشفيات التي سيطرت عليها، أدى منع الجيش الإسرائيلي الماء والكهرباء إلى وفاة المرضى والجرحى، بينما أساء الجنود معاملة المرضى والكوادر الصحية وهجّروهم قسرا، وألحقوا الضرر بالمستشفيات ودمروها".
وشدد على أنه: باقتحام مستشفيات غزة، حوّل الجيش الإسرائيلي أماكن الاستشفاء والتعافي إلى مراكز للموت وسوء المعاملة، داعيا لمحاسبة الضالعين في هذه الانتهاكات المروعة، بمن فيهم كبار المسؤولين.
وقالت المنظمة إن "السلطات الإسرائيلية لم تعلن عن أي تحقيقات في مزاعم الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي، بما فيها جرائم الحرب المفترضة، التي ارتكبتها القوات البرية الإسرائيلية أثناء سيطرتها على هذه المستشفيات أو غيرها، الإخلاءات القسرية غير القانونية للمستشفيات، التي نُفذت عمدا كجزء من سياسة الحكومة الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين قسرا في غزة، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية".
رايتس ووتش توثق شهادات لمرضى وموظفين طبيين كانوا حاضرين عند الاقتحام
ووثقت المنظمة في تقريرها شهادات لمرضى وموظفَيْن طبيَّيْن كانوا حاضرين عندما اقتحمت قوات الجيش مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، ومرة أخرى في آذار/ مارس 2024، وفي مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا كانون الثاني / يناير 2024، وفي مجمع ناصر الطبي في خان يونس في شباط/ فبراير 2024.
وأوضحت أن القوات الإسرائيلية التي اقتحمت المستشفيات تدخلت بشدة في علاج الجرحى والمرضى، ورفضت مناشدات الأطباء لإحضار الأدوية والإمدادات للمرضى، ومنعت الوصول إلى المستشفيات وسيارات الإسعاف، ما أدى إلى وفاة جرحى ومرضى لديهم أمراض مزمنة، بمن فيهم أطفال يخضعون لغسيل الكلى.
رايتس ووتش: القوات الإسرائيلية أخلت المستشفيات قسراً
ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أن "القوات الإسرائيلية أخلت المستشفيات قسرا، وعرّضت المرضى والكوادر الطبية والنازحين لخطر جسيم، وأمرت المرضى بمغادرة المستشفيات دون مساعدة، بمن فيهم المرضى على نقالات وكراسي متحركة، ونادرا ما سهّلت نقلهم إلى مرافق صحية أخرى عجزت أحيانا عن تقديم الرعاية، وبعد إخلاء القوات الإسرائيلية بعض مباني المستشفيات، أحرقتها أو دمرتها بشكل غير قانوني".
وأشارت إلى ارتكاب "الجنود الإسرائيليون انتهاكات ضد المرضى والكوادر الطبية والنازحين في المستشفيات، وأطلقوا النار على المدنيين وقتلوهم، وأطلقوا النار على الكوادر الطبية، وأساؤوا معاملة المحتجزين لديهم".
هجمات إسرائيلية غير قانونية على المستشفيات ومركبات الإسعاف
وأفادت المنظمة سابقا بوقوع "هجمات إسرائيلية غير قانونية على المستشفيات وسيارات الإسعاف، بالإضافة إلى احتجاز أعضاء الكوادر الطبية تعسفا وتعذيبهم، وحتى أيلول/ سبتمبر 2024، كانت أربع مستشفيات فقط من أصل 36 في غزة لم تُدّمر أو تتضرر على يد القوات الإسرائيلية، بحسب منظمة الصحة العالمية، ما يشكل تهديدا خطيرا لصحة السكان على المديَيْن القصير والطويل".
وذكرت أنه منذ 7 تشرين الأول/ اكتوبر 2023، "فرضت السلطات الإسرائيلية عمدا ظروفا مؤذية وقاتلة على السكان الفلسطينيين في غزة، شملت حرمانهم عمدا من الطعام والماء وغيرها من الضروريات لبقائهم على قيد الحياة، مثل الأدوية، وهو ما يرقى إلى الجريمة ضد الإنسانية المتمثلة في الإبادة، بالإضافة إلى أفعال الإبادة الجماعية".
منع دخول المساعدات للقطاع منذ 2 آذار الجاري
وقالت، منذ 2 آذار/ مارس الجاري، منعت الحكومة الإسرائيلية مجددا دخول جميع المساعدات إلى غزة، بما في ذلك الوقود، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، وفي 18 آذار، شن الجيش الإسرائيلي موجة جديدة من الغارات الجوية والقصف المدفعي في كافة أنحاء قطاع غزة، ما أسفر عن ارتقاء أكثر من 400 شخص.
المصدر: وكالات
2025-03-20 || 16:38