مشروع قد يزيد عدد مستوطني الضفة 10% في سنة
قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي يوقع على مشروع التجديد الحضري، الذي من شأنه زيادة عدد سكان المستوطنات بنسبة 10% خلال عام واحد في الضفة الغربية.
وقّع قائد المنطقة الوسطى لدى الجيش الإسرائيلي، آفي بيلوت، الأحد 15.12.2024، أمرًا استثنائيًا يتيح لأول مرة تنفيذ مشاريع تجديد حضري استيطانية في الضفة الغربية.
ويُعتبر هذا الإجراء تحولًا كبيرًا؛ إذ يضفي مساواة تشريعية بين المناطق المسيطرعليها داخل الخط الأخضر والمناطق الواقعة في الضفة الغربية في مجال التخطيط العقاري الاستيطاني، ويتيح البدء ببناء عشرة آلاف وحدة استيطانية سكنية داخل المستوطنات خلال عام، دون الحاجة للمرور عبر مكتب التخطيط المركزي الاستيطاني أو إجراءات تخطيط تتطلب مصادقة الحكومية.
ووفق التعليمات الجديدة، يُنظر إلى القرار على أنه "استراتيجية لدولة إسرائيل للتعامل مع أزمة السكن- الآن في الضفة الغربية أيضًا"، بحسب صحيفة "يسرائيل هيوم".
قيادة المنطقة الوسطى
وتعتبر الحكومة الإسرائيلية قائد المنطقة الوسطى، الذي يحمل رتبة لواء، الحاكم العسكري للضفة الغربية، فهو يملك كامل الصلاحيات، بدءًا من هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، ومنح التراخيص للمستوطنين للبناء، ومصادرة الأراضي، وإصدار تراخيص الاستيراد والتصدير، والمنع من السفر والإبعاد، واستغلال الموارد الطبيعية.
والمنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي هي القيادة المسؤولة عن جميع الوحدات والفرق العسكرية المتمركزة في الضفة الغربية والقدس ومنطقة تل أبيب الكبرى، ويقع مقر القيادة الرئيسي في مستوطنة نيفي يعقوب شمال القدس.
تمت الموافقة خلال العقود المنصرمة على مئات الوحدات الاستيطانية الفردية سنويًا من قبل مجلس التخطيط الأعلى التابع للإدارة المدنية.
ومع مرور الوقت، توسع هذا البناء ليشمل مستوطنات كبرى مثل مستوطنة بيتار عيليت، وموديعين عيليت، وأريئيل، ومعاليه أدوميم.
في السنوات الأخيرة، ارتفع الطلب على السكن في المستوطنات بشكل ملحوظ، ما دفع وزارة الإسكان الإسرائيلية إلى زيادة تراخيص البناء الاستيطاني، خاصة خلال فترات حكم الحكومات اليمينية، لكن البناء المكثف أدى إلى نقص في مناطق البناء المتاحة، حيث بقيت أحياء استيطانية ضخمة دون استيطان رغم الموافقات السابقة.
تسريع إجراءات التخطيط الحضري
على سبيل المثال، تمت الموافقة على بناء أبراج استيطانية في مستوطنة بيت إيل، لكن التنفيذ تأخر بسبب النزاع مع الجيش الإسرائيلي الذي يستخدم المنطقة كقاعدة عسكرية لقيادة لواء بنيامين المسؤولة عن منطقة وسط الضفة الغربية، ونفذ المشروع في المحصلة.
ووفقًا للأمر الجديد الصادر عن قائد المنطقة الوسطى، ستتمكن المجالس والبلديات الاستيطانية من تسريع إجراءات التخطيط الحضري دون الحاجة إلى تغييرات سياسية.
يتيح هذا القانون بناء أبراج شاهقة في مناطق تمت الموافقة على بنائها مسبقًا، باستخدام إجراءات تخطيط مبسطة تقلل التعقيدات الإدارية. كما يمنح القانون شركات العقارات الاستيطانية تخفيضات ضريبية ويعزز الحماية القانونية ضد الفلسطينيين.
الهدف بناء مستوطنات كبرى
ورغم معارضة وزارة القضاء الإسرائيلية لهذه الخطوة في البداية، فإنها وافقت عليها لاحقًا باعتبارها حلًا لأزمة الإسكان لدى إسرائيل، إذ يهدف من خلال بناء مستوطنات كبرى في تحسين سوق الإسكان في القدس ومنطقة "تل أبيب الكبرى".
قال الوزير المسؤول عن الإدارة المدنية داخل وزارة الجيش الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش: "تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية هو مهمة وطنية من الدرجة الأولى. هذا القرار يضمن أن المستوطنين في الضفة الغربية سيحظون بنفس الحقوق والقوانين التي يتمتع بها باقي الإسرائيليين، المرسوم يخلق مساواة بين مستوطنة إيفرات ورعنانا، حيث يتمتع الجميع بنفس القوانين".
زيادة عدد المستوطنين 10% في سنة
ووصفت مديرية الاستيطان، قرار التجديد الحضري بأنه ذو أهمية استراتيجية، مشيرة إلى أن تطبيق هذا القانون يمثل سيادة إسرائيلية فعلية على الأرض.
ووفقًا للتخطيط الجديد، سيتم إطلاق مشاريع تجديد حضري في المستوطنات قريبًا، لتحل الأبنية الكبرى محل البناء الريفي، من المتوقع أن يسهم ذلك في زيادة عدد سكان المستوطنات بنسبة 10% خلال عام واحد.
من جهته، قال وزير البناء والإسكان الإسرائيلي، يتسحاق جولدكنوبف: "هذا المرسوم يفتح المجال أمام شركات التطوير الاستيطاني لتعزيز مشاريع البناء والتجديد الحضري في المستوطنات. الضفة الغربية هي جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، وتطوير المستوطنات هناك سيسهم في تعزيز الأمن وزيادة المعروض من الشقق لحل أزمة السكن".
المصدر: التر فلسطين
2024-12-16 || 20:51