الضمير: شهادات مروعة عن تعذيب أسرى القطاع في عوفر
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في القطاع، تزور عدداً من أسرى القطاع في سجن عوفر، وتنقل تفاصيل مروعة عن التعذيب والضرب والتنكيل والمعاملة القاسية.
قامت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان - غزة، الأربعاء 17.07.2024، بزيارة لعدد من معتقلين غزة في سجن عوفر، حيث لا يزال المعتقلين يتعرضون لأشكال متعددة من التعذيب والضرب والتنكيل والمعاملة القاسية بشكل يومي مستمر إلى حد إصابتهم بالإغماء من شدة الإيذاء الجسدي والنفسي ويتم معاقبتهم على زيارة المحامي لهم.
وقال أحد المعتقلين، إنه تم عقابه لمدة 6 ساعات بوضعه تحت أشعة الشمس مباشرة، بعد زيارة المحامين له وفي شهادة لأحد المعتقلين قال: تم نقلي من مكان احتجاز إلى أخر داخل المعتقل - أي من بركس إلى بركس- لمدة 17 يوما في كل مكان، و تعرضت لضربة - لكمة - على عيني أدت لنزيف دموي في العين وقد فقدت الرؤية بها إثر الضربة، بالإضافة لتقييد أيدينا وتغطية أعيننا والجلوس على ركبنا طوال الوقت.
وتحدث معتقل آخر "بدأت حياة جديدة من المعاناة بمثابة قبور فوق الأرض هي التنقل بين البركسات التي تتسع إلى 120 معتقلا بشكل متلاصق فيها فرشات إسفنج رقيقة جداً مليئة بالأوبئة والحشرات التي أصابتنا بأمراض جلدية مؤلمة، ونجلس في وضعية مؤلمة للأرجل وبدون حركة، ومن يتحرك يتعرض للضرب والتنكيل، ويتم إدخال الكلاب لمهاجمتنا في مكان الاحتجاز وفي أحد المرات قام الكلب بكسر بعض ضلوع القفص الصدري وأنا كنت مقيد اليدين للأمام وكنت معصوب العنين لمدة 90 يوما متواصلة، وكنت أنام في هذا الوضع، مقيدا ومعصوب العينين".
وتابع، "ومعظم المعتقلين يتم إدخالهم (بركس الديسكو) وفيها أصوات مرتفعة وعالية جدا تكاد تفقد المعتقلين السمع من شدة الصوت ويأتي هذا ضمن الإيذاء النفسي المتعمد".
وأكدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بأن هذه الإجراءات الانتقامية والثأرية هي سياسة ممنهجة تعبر عن توجهات الحكومة الإسرائيلية وخاصة وزيرها المتطرف بن غفير، وأن جملة ممارسات التعذيب التي يتعرض لها المعتقلين تعتبر جريمة ضد الإنسانية وفق ما نصت عليه اتفاقية مناهضة التعذيب الملزمة لإسرائيل بصفتها منضمة للاتفاقية وكذلك للمادة المشتركة (3) من اتفاقيات جنيف، كما تعتبر هذه الممارسات جرائم حرب بموجب ميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية.
مطالبة الصليب الأحمر بمتابعة أوضاع الأسرى
وعليه طالبت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، اللجنة الدولية للصليب الأحمر العمل وفق مسؤولياتها لمتابعة أوضاع المعتقلين والكشف عن مصير معتقلي غزة وزيارتهم وفضح الممارسات والانتهاكات التي يتعرضون لها.
كما طالبت المحكمة الجنائية بفتح تحقيق فوري وجاد في أوضاع المعتقلين والأسرى في السجون الإسرائيلية باعتبار أن ما تقوم به السلطات الإسرائيلية يمثل جرائم حرب بل ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
كما طالبت المقرر الخاص المعني بالاختفاء القسري بالتحرك الفوري اتجاه معتقلي قطاع غزة والكشف عن مصيرهم وأماكن احتجازهم.
المصدر: معاً
2024-07-18 || 12:59