الجيش يقتحم المستشفى المعمداني ويخرجه عن الخدمة
قوات الجيش الإسرائيلي تقتحم المستشفى الأهلي العربي "المعمداني" في حي الزيتون بمدينة غزة وتعتقل عدداً من الأطباء والممرضين والجرحى من داخله.
اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء 19.12.2023، مستشفى الأهلي العربي "المعمداني" في حي الزيتون بمدينة غزة، ما أدى إلى توقفه عن العمل.
وأفادت إدارة المستشفى بأن قوات الجيش ودباباته حاصرت المستشفى، واعتقلت عددا من الأطباء والممرضين والجرحى من داخله، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة، علما أنه آخر المستشفيات التي كانت تعمل في شمال قطاع غزة.
وقالت إن المستشفى خرج عن الخدمة بسبب اقتحام قوات الجيشله، ولم يعد بالإمكان استقبال مرضى أو مصابين، رغم بلاغات بوجود عشرات الجرحى بالشوارع جراء العدوان الإسرائيلي المستمر.
وأضافت أن 4 مواطنين ارتقوا متأثرين بجروحهم التي أصيبوا بها أمس الاثنين.
ويتبع المستشفى الأهلي العربي "المعمداني"، للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في القدس، ويعد من أقدم المستشفيات في غزة.
وفي 17 تشرين الأول/ أكتوبر، ارتكب الجيش الإسرائيلي مجزرة بقصفه ساحة المستشفى أثناء تواجد آلاف المواطنين النازحين، ما أدى إلى استشهاد وجرح المئات.
اقتحام مستشفى العودة شمال قطاع غزة
وفي وقت سابق، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مستشفى العودة شمال القطاع، وحوّلته إلى ثكنة عسكرية بعد احتجازها 240 مواطنا، بينهم 80 كادرا طبيا و40 مريضا، كما اعتقلت ستة من مسؤولي المستشفى من بينهم مديره الدكتور أحمد مهنا، إضافة إلى مريض ومرافق.
وكانت منظمة الصحة العالمية قالت الأحد إن المستشفى الأهلي العربي يعد الوحيد "الذي يعمل جزئياً" في الوقت الحالي في شمال قطاع غزة بأكمله، حيث تعمل ثلاثة مستشفيات بشكل محدود فقط هي الشفاء والعودة والصحابة.
وقبل بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، كان هناك 24 مستشفى في هذه المنطقة، قبل أن يستهدفها الجيش بالقصف والاقتحامات والحصار والتدمير، لتخرج جميعها عن الخدمة.
وقالت منظمة "آكشن إيد" الدولية، في بيان، الثلاثاء، إن المستشفيات في قطاع غزة لا تزال تتعرض لهجمات مكثفة، ما يجعل الموظفين يكافحون من أجل إنقاذ الأرواح وسط ظروف شبه مستحيلة.
وعبّرت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء اعتقال مدير مستشفى العودة الشريك لمنظمة "آكشن إيد" الدولية، الدكتور أحمد مهنا.
عمليات جراحية على الأرضيات
وقالت مسؤولة التواصل والمناصرة في منظمة "آكشن إيد" الدولية- فلسطين إن "مهنة إنقاذ الأرواح ليست جريمة. ينبغي أن تكون المستشفيات ملاذًا آمنًا، إلا أن المستشفيات في قطاع غزة الممتدة من الشمال حتى الجنوب تحولت لأماكن كوارث. لقد تحولت أجنحة بأكملها إلى أنقاض، يضطر المرضى والمصابون للخضوع لعمليات جراحية على أرضيات الممرات".
وأضافت: "يواصل أفراد الطواقم الطبية الأبطال تقديم العلاج للناس بأفضل ما بوسعهم، لكن ليس هناك الكثير مما يمكنهم فعله من دون الأدوية وعمليات نقل الدم والوقود لتشغيل المعدات المنقذة للحياة".
المصدر: معاً
2023-12-20 || 01:06