شريط الأخبار
75 ألفاً يصلون الجمعة في الأقصى 350 طفلاً و86 أسيرة في السجون الإسرائيلية الهباش: رفع العلم الإسرائيلي على المسجد الإبراهيمي جريمة تؤجج الحرب الدينية إيران تعلن فتح مضيق هرمز بالكامل جنبلاط يحذّر: لا نريد هدنة في لبنان تشبه "اتفاقات غزة" لبنان في الهدنة: الآلاف يعودون فوق جسور "مردومة" حزب "البديل" اليميني يتصدر استطلاعا جديدا في ألمانيا النص الكامل لمذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل أبرز عناوين الصحف الفلسطينية ارتقاء 6 مواطنين وإصابات خلال 24 ساعة في غزة ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق الهدنة في لبنان نتنياهو: إسرائيل أمام فرصة تاريخية لصنع السلام مع لبنان اعتقال مواطنين من نابلس لبنان: وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب الجيش اللبناني: إسرائيل انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار الشرع: المفاوضات مع إسرائيل صعبة وسوريا بديل آمن لإمدادات الطاقة ترامب: قد يكون يوماً تاريخياً للبنان ترامب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا للغاية بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
  1. 75 ألفاً يصلون الجمعة في الأقصى
  2. 350 طفلاً و86 أسيرة في السجون الإسرائيلية
  3. الهباش: رفع العلم الإسرائيلي على المسجد الإبراهيمي جريمة تؤجج الحرب الدينية
  4. إيران تعلن فتح مضيق هرمز بالكامل
  5. جنبلاط يحذّر: لا نريد هدنة في لبنان تشبه "اتفاقات غزة"
  6. لبنان في الهدنة: الآلاف يعودون فوق جسور "مردومة"
  7. حزب "البديل" اليميني يتصدر استطلاعا جديدا في ألمانيا
  8. النص الكامل لمذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل
  9. أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
  10. ارتقاء 6 مواطنين وإصابات خلال 24 ساعة في غزة
  11. ترحيب عربي ودولي واسع باتفاق الهدنة في لبنان
  12. نتنياهو: إسرائيل أمام فرصة تاريخية لصنع السلام مع لبنان
  13. اعتقال مواطنين من نابلس
  14. لبنان: وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ
  15. حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب
  16. الجيش اللبناني: إسرائيل انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار
  17. الشرع: المفاوضات مع إسرائيل صعبة وسوريا بديل آمن لإمدادات الطاقة
  18. ترامب: قد يكون يوماً تاريخياً للبنان
  19. ترامب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا للغاية
  20. بلدية نابلس: جدول توزيع المياه

بغداديات عماد الأصفر - 69

الصحفي وأستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت عماد الأصفر من العارفين القلائل بتأريخ الغناء والموسيقى في العراق. أمضى سنوات من منفاه في بغداد، فعرف العراق كما يعرفه أهله، إضافة إلى حس الباحث العلمي في ثقافات الشعوب.


لم يكن هناك توك توك في بغداد أيام معيشتي فيها، هذا أول ما خطر ببالي عندما أصبحت أحد الركاب المداومين يومياً على استخدام هذه المركبات في الخرطوم، للانتقال من شارع العمارات إلى صحيفة الأيام السودانية التي يرأس تحريرها الصحفي المخضرم محجوب محمد صالح، ذات الخاطر طرأ ببالي بعدها وأنا أتحين الفرص لاستخدام هذه الوسيلة الرائعة للتنقل في كمبوديا وأندونيسيا.

لم تكن بغداد الغنية والمنظمة ذات الشوارع الواسعة ووسائل النقل العام المشهورة بباصات أبو الطابقين بحاجة إلى توك توك في ذلك الزمان، ولكنها كانت ستكون أجمل لو كان هناك الكثير من مرابط ومحطات هذا التوك توك في بغداد الواسعة والحافلة بكل شيء.

أشاهد صور التكاتك وأصحابها، فأقول هذه ليست بغداد. أمعن النظر في جنبات الصورة، فأرى أحد معلمَيْن: إما ساحة التحرير أو المطعم التركي.

لهذين المعلمين رف قديم وآخر حديث في مكتبة الذاكرة: ساحة التحرير بنصب حريتها، الذي يحكي تاريخ العراق حضارة وثورة وجمهورية، والمطعم التركي بما شهد من أحداث كان أصحابها يريدون ترميم الجمهورية باستعادة سيادتها وتخليصها من الفساد والطائفية.

يقول العراقيون إن في حياتهم ملحمتين: الأولى جلجامش التي لم يشاهدوها، والثانية نصب التحرير الذي يشاهدونه صبح مساء.



ويقول الفنان إن آخر ما يدور بخلده أن لا يتمكن من تنفيذ فكرة تستوطن عقله وقلبه، أو أن لا يشاهدها. لكن للأقدار تصاريف أخرى، وهذا ما حصل مع النحات العراقي جواد سليم صاحب هذا النصب البديع الذي نسجه من تاريخ العراق الضارب في القدم، حكاية مصورة تجند رموز الحضارات الماضية لتصور الحاضر وتشير إلى المستقبل.

14 قطعة فنية تستلهم رموز حضارات بابل وأشور وسومر، حصان جامح أسقط الملك، وطفل ذو نبوءة يشير إلى درب الخلاص الذي يسير فيه الثوار، يستشهد أحدهم فتضمه الأم إلى صدرها، ويكسر رفيقه قضبان الزنزانة، تستقبله عراقية تبحث عن الحبيب بمشعل حرية، وأخرى حامل وفي يدها سعف النخيل، فلاح يجسد دجلة والآخر فرات، الأول عربي والثاني كردي، وإلى جانبهما عامل شديد البأس مفعم بالطاقة والحيوية والثقة.

أنهى جواد سليم تصميماته وذهب للإشراف على سكبها، وكان سعيدًا جدًا لأنه تمكن من رفض تجسيد شخصية الزعيم عبد الكريم قاسم في وجه السجين السياسي الذي يحطم القضبان في منتصف النصب.

وقبل وضع المجسمات على النصب الواقع في وسط بغداد بأشهر أصيب بجلطة قلبية ورحل عن 42 عامًا. يموت الفنان ولكن الروح تدب في منحوتاته.

ولقد دبت روحه الحالمة وروح مجسماته الطموحة في سائقي التكاتك وفي عراقيين وعراقيات من مختلف الطوائف والديانات والقوميات، فنزلوا إلى ساحة التحرير وصنعوا من بناية مطعمها التركي قلعة.



فما هو هذا المطعم التركي الذي دخل التاريخ من بوابة التقارير الإخبارية؟

بعلو شاهق ورمزية لا تخفى على أحد، أقام صدام حسين في أواخر ثمانينيات القرن الماضي هذه البناية وسط بغداد، لتطل من إحدى جهتيها على الشعب في ساحة التحرير من الرصافة ومن الجهة الأخرى على منطقة قصوره في الكرخ والتي أصبحت فيما بعد (المنطقة الخضراء).

ازدهر المطعم التركي فيها بأطاييبه وبما يقدمه من مشروبات روحية وظل كذلك إلى أن عقد صدام العزم ذات فلتة من فلتاته الكثيرة على إطلاق حملة إيمانية أواسط التسعينيات، فخرب المطعم ومن بعده البناية.

أطلقت القوات الأمريكية الغازية قذيفتي دبابة على هذا المبنى، ليصير رمزًا إضافيًا لثنائية العمار والدمار. وما تلاها من إزهاق للأرواح وتشريد للكفاءات وفساد أغرق البلاد والعباد.

تسلقها طالب كلية الفنون الجميلة فرسم على الواجهة المطلة على المنطقة الخضراء عينا غاضبة مترصدة وكتب حولها "أقدر أشوفك"، أزعجتهم العبارة التحذيرية بل أخافتهم، فهرعوا لمسحها.

رموز جواد سليم الموغلة في التاريخ، صارت عيناً تنظر للمستقبل، زال طلاء رسمة العين ولكنها بقيت تراقب، فبعد سنوات اعتلى الشابات والشباب طوابق البناية، وسيطروا عليها ليمنعوا الأمن من احتلالها ومهاجمة المتظاهرين منها، وليطلوا على فضاء الشعب المنتفض والسلطة المذعورة، كان اسمها بناية المطعم التركي وأصبح اسمها جبل أحد.

التوك توك يزدهر في العراق وأصحابه يصبحون أبطالًا أسطوريين، إنهم مهندسو الاستراتيجيات ومنفذو التكتيكات التي يعتمدها الثوار في ساحة التحرير، يوصلون الناس غير عابئين بالأجرة، ويتدخلون لإيصال الطعام إلى أطراف الحشودات الجماهيرية، ويخلون الجرحى من ساحات الاشتباك إلى الأطراف الآمنة، وقد يُجبرون على نقلهم إلى المشافي، ويتدخلون لإسعاف من أصابهم الغاز المدمع، يوزعون الطعام والماء البارد والمشروبات والكمامات على المتظاهرين، يقوم أحدهم بعمل جولة لمبعوثة أمين عام الأمم المتحدة في ساحة التحرير بين المتظاهرين، يزفون الشهداء في مواكب مهيبة، يُسيرون القوافل لكسر قرارات منع التجول، يتعرضون للإصابة، وتتعرض مركباتهم ومصادر أرزاقهم للعطب، فيتحولون إلى متظاهرين عاديين.

شباب ثوري متحمس، لا تزيد أعمارهم على أواسط العشرينيات، يُسيرهم إحساسهم بالظلم وحبهم للمظلومين، وتدفعهم نخوتهم إلى إغاثة كل ذي حاجة، وتشحذ همتهم غيرتهم العراقية الأصيلة وتوقهم العالي، لأن يكونوا أبطالًا في زمن عزت فيه البطولة.



أعرف هؤلاء الشباب حق المعرفة، يمكنني أن أفهمهم، يمكنني التنبؤ بردود أفعالهم غير المتوقعة لدى الكثيرين، يرقصون كمايكل جاكسون، ويحفظون مواويل رياض أحمد، يتيهون غرامًا بأية شقراء، ويؤلفون لها القصائد، يبالغون في تقدير تقدم اليابان والغرب ثم يلعنون الذي اخترع أكياس شاي ليبتون، يبكون في الحسينيات، ويشعلون الشموع في الكنائس، يدبكون الجوبي بذات الإخلاص الذي يهزون فيه أكتافهم على لحن كردي، يرتدون ملابسهم على الموضة صباحًا، ويقصون شعرهم وكأنهم في سان فرانسيسكو، ثم يرتدون دشاديشهم، وتراهم يشربون الشاي العراقي من صحن الاستكانة ويلعبون الطاولة ويتشاجرون. سيجمعهم دارمي لطيف يردون عليه بدارمي ألطف، ستُحرك أجسادهم أية هلهولة، ستوقظ كل حواسهم أية هوسة عراقية، ستجعلهم ينتشون نخوة، يندفعون للميدان، يتسلقون جدراناً صماء للوصول إلى المحاصرين في أعالي بناية المطعم التركي التي أصبحت جبل أُحُدهم.

ولأنهم من طين العراق ولأن العراق لا ينسى طينه، فإن الحب الذي ناله سائقو التوك توك هو حب عراقي خالص، يستحقونه عن جدارة، يقف شاعر بحضرتهم لإهدائهم قصيدة، يغني مطرب شهير أغنية خاصة لهم، تسير حاجة بينهم وتوزع عليهم بعض المال والكثير من البركات، تقف صبية بينهم وتقول إنها لا تريد زوجاً إلا من أصحاب التكاتك، تتبرع سيدة بكامل ثمن توك كوك لشاب تعرضت مركبته للدمار، تصر إحدى الأمهات على صاحب التوك توك أن يتناول وجبة من وجبات الطعام التي توزعها على المتظاهرين، تقول فتاة عراقية إنها لم تكن تشعر بالأمان خلال سيرها في شوارع إلا في هذه الأيام، حيث يسيطر قادة التكاتك على الميدان، ويغرد عراقي قائلًا: أنقذنا التوك توك حين خذلتنا الدبابة.

قادة التكاتك يؤلفون مجتمعًا ثوريًا جديدًا، يشبه القوة الضاربة والفتوة الطيبة والشقاوة الوطنية، مجتمع أهم ما يميزه البعد عن الفذلكة الثورية، والسير على الفطرة والسجية الوطنية الشعبية، وهي فطرة سليمة لا يشوهها إلا السياسيون والطائفيون.

ستظل انتفاضة العراقيين في وجه الفساد والطائفية صفحة مشرقة في تاريخ هذا البلد، رغم أنها لم تنجح إلى الآن في تحقيق أهدافها، وكذلك لم تنجح الانقلابات الدموية التي سادت في هذا البلد ولا حروبه المتكررة في تحقيق أهدافها.

الكاتب: عماد الأصفر
المحرر: عبد الرحمن عثمان


2020-07-08 || 10:35






مختارات


بغداديات عماد الأصفر- 58

بغداديات عماد الأصفر - 59

بغداديات عماد الأصفر - 57

بغداديات عماد الأصفر - 56

بغداديات عماد الأصفر - 54

بغداديات عماد الأصفر- 55

بغداديات عماد الأصفر- 53

بغداديات عماد الأصفر- 52

بغداديات عماد الأصفر - 50

بغداديات عماد الأصفر- 51

بغداديات عماد الأصفر- 49

بغداديات عماد الأصفر- 48

وين أروح بنابلس؟

2026 04

يكون الجو حاراً ومغبراً خلال ساعات النهار، ولا يطرأ تغير يذكر على درجات الحرارة وخلال ساعات الظهيرة تتأثر البلاد بحالة من عدم الاستقرار الجوي حيث يتوقع سقوط زخات من الأمطار فوق بعض المناطق قد تكون غزيرة ومصحوبة بعواصف رعدية.

31/ 18

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
2.98 4.21 3.52