أسبوع مروّع ومؤلم للنساء الفلسطينيات!
أخبار قتل لنساء فلسطينيات جعلت هذا الأسبوع مروعاً ومؤلماً، فهذه القضايا ليست "مشاكل عائلية ملناش فيها"، كما تصفها القائمات على حملة "طالعات" في هذا المقال.
في يوم الخميس الماضي 05.12.2019، عُثر على جثة امرأة في العشرينات من عمرها مدفونة على طريق الكرمل في بلدة يطّا جنوبي الخليل. وكما هو معهود، لا تزال هذه المرأة "بلا اسم"، ولا تزال تفاصيل مقتلها "غامضة".
امّا عن إيمان النمنم، التي عرفنا اسمها البارحة فقط بعد مرور ما يقارب الشهرين منذ العثور على جثتها، فقد فجعنا بخبر دفن والدها لها حيّة في حفرة حفرها بنفسه داخل قن دجاج في ساحة المنزل. ولم يعثر على إيمان إلا بعد شهر من قتلها بوحشية بعد أن افتقدتها أختها الصغيرة ذات الـ13 عاماً وأبلغت مرشدتها النفسية.
لا يمكننا حتى أن نتخيل ما مرت به إيمان في لحظاتها الأخيرة، أو التفكير بمعنى أن تقتل امرأة ببطء دفناً على يد والدها وتدرك حقيقة حصول ذلك!
جلسة إسراء غريب الثانيةأما اليوم، فستُعقد الجلسة الثانية للنظر في قضية إسراء غرّيب. إسراء التي لن ننسى تفاصيل قصتها ولا صرخاتها المدوية في المستشفى ولا الآمها الطويلة المتكررة. كما لن ننسى التعنيف والتعذيب اللذين تعرضت لهما على يد إخوتها بهاء وإيهاب غرّيب وزوج أختها محمد صافي على مدار اثني عشر يوماً. وستظل إسراء تُذكرنا دوماً بتورط جميع المؤسسات في تعنيفنا.
يؤكد لنا هذا الأسبوع المليء بالألم، مجدداً، بأن قصص تعنيف وقتل النساء هي ليست قصص فردية منفصلة، بل أنها نهج مستمر يُعبر عن كم العنف المتجذر في مجتمعنا والذي تحميه وتعززه مختلف المؤسسات.
هذه القصص هي واقعنا اليومي، وهي تذكرنا كل يوم بأن مساحات الآمان معدومة، حتى في بيوتنا، وبين عائلاتنا.
نحن النساء الفلسطينيات لن نصمت بعد الآن. لن نغفر للقتلة والمتورطين في قتلنا وتعنيفنا، وحتماً لن نغفر لقتلة إسراء وإيمان والمرأة التي لا نعرف اسمها بعد.
اليوم نتذكرهن جميعاً، نقف معاً، نقاوم، ونساند بعضنا البعض في وجه هذا الترويع!

المصدر: وطن حر نساء حرة
* هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2019-12-09 || 11:35