الأشغال: علاج انهيار الباذان يفوق الإمكانيات
ضيق الشارع وانهياره والحاجة لتخشينه لتجنب الانزلاقات، مشكلات يعاني منها شارع الباذان والذي شهد عدة حوادث كان آخرها مميتاً. وزارة الأشغال العامة تؤكد أن علاج انهيار الشارع يفوق الإمكانيات الفنية في فلسطين.
يعاني شارع الباذان الرابط بين نابلس وقرية الباذان ومحافظات أخرى منها أريحا وطوباس، من حوادث سير مستمرة، كان آخرها وفاة مواطن ونجله من رام الله بحادث سير في عيد الأضحى. وعزا رئيس مجلس قروي الباذان عماد صلاحات السبب إلى عدة مشكلات يعاني منها الشارع، مؤكداً "أن الحوادث تقع في المنطقة نفسها تقريباً، إلى جانب الحوادث الناجمة عن السرعة الزائدة".
وأوضح صلاحات في حديث مع دوز، "أن ضيق الشارع والمسارب غير الموضحة وعدم وجود لوحات إرشادية، أحد أهم أسباب وقوع الحوادث"، مضيفاً "أن الحادث الأخير نتج عن عدم معرفة السائق بالانحدارات وخطورة المنطقة". وبين صلاح "أن شرطة المرور وعلى مدار أسبوع بعد الحادث تواجدت عند المنعطفات، للقيام بالإجراءات والمخالفات، للحد من السرعة الزائدة". وطالب صلاحات بضرورة التدخل لتزويد المنطقة باللوحات الإرشادية.
وعن انهيار شارع الباذان، قال صلاحات "إنها المشكلة الأكبر التي يزيد عمرها عن 7 سنوات، والذي قد يكون سببه انزلاق صخري تحت الشارع أو مجرى مياه" مؤكداً، أن مجلس قروي الباذان على تواصل مع وزارة الأشغال العامة لمعالجة الانهيار"، مشيراً إلى أن "شارع الباذان لا يتبع للمجلس القروي".
حل جذري
وذكر صلاحات، أن تجميع ورص النفايات في مكب الصيرفي ينجم عنه عصارة عالية اللزوجة، مطالباً "بضرورة تخشين الشارع، منعا لحدوث انزلاقات"، إضافة إلى المناطق التي تعرض لها سياج الحماية للتلف بسبب الحوادث، إذ توجه المجلس القروي لشركات تأمين السيارات لتحمل تكاليف إصلاحها، بحسب ما أكد.
من جهته، قال وكيل وزارة الأشغال العامة فيصل فريحات لـدوز، "إن المواطنين يربطون حوادث السير بالأمور التي لها علاقة ببنية الشارع، والحادث الأخير لم يكن سببه بنية الشارع، بل تجاوز شروط السلامة والمرور"، مؤكداً أن مشكلة انهيار الشارع جدية، أسبابها أن الجبل متحرك إضافة إلى مصب مياه داخل الجبل، يؤدي إلى إزاحة التربة".
وأوضح فريحات، "أن الوزارة سعت للوقوف عند المشكلة ولجأت لخبراء فلسطين وأجرت الكثير من البحوث والفحوصات المخبرية، بينما لا تزال الإمكانيات الفنية في فلسطين لا ترقى إلى مستوى الخوض في مشكلة من هذا النوع، نظرا لصعوبتها وعدم جرأة الدخول بحل جذري، قد يؤدي لانهيار الجبل في قاع الوادي".
السرعة الزائدة
وتنتظر الوزارة بعض الإجابات من الدول والخبرات الدولية التي استعانت بها، التي قد تساعد بالحل فنياً ومالياً، كما أوضح. وعن اقتراح شارع بديل، بين فريحات "من الناحية الشرقية وادي سحيق ومجرى ومن الغرب، فإن أي حفرية تؤدي لانهيار الشارع بأكمله، وغضضنا الطرف عن هذا الحال". وانتهجت الأشغال إغلاق جزء من الشارع والاكتفاء بمسرب واحد، وناشد فريحات المواطنين "ضرورة توخي الحذر في منطقة الانهيار وتجنب السرعة الزائدة".
وأكد فريحات، "أن أي مقطع في شارع الباذان بحاجة إلى تخشين، فسيتم بأسرع وقت ممكن، بالتواصل مع مديرية أشغال نابلس للكشف عن أي منطقة يحدث بها انزلاقات، إلى جانب السياج الحامية ضمن عملية الكشف".
وفي الحديث عن الاكتظاظ السياحي، قال رئيس مجلس قروي الباذان عماد صلاحات "إن الأزمات المرورية في المنطقة نعالجها مع الشرطة السياحية، إذ تقع المنتزهات خارج المنطقة التابعة للمجلس"، مبيناً "الازدحام أكبر من طاقتنا، لكننا نتعاون مع الشرطة في تنظيم المرور ومع أصحاب المنتزهات، للمساهمة في توجيه السيارات للمواقف الخاصة، وإبعاد السيارات عن مناطق الاكتظاظ". بدوره، أكد فريحات أن المنطقة جاذبة للسياحة ومن الطبيعي وجود ازدحام نتاج السياحة الداخلية، ولا علاقة للأمر بالشارع".
الكاتبة: لينا المصري
المحررة: جلاء أبو عرب
2019-08-26 || 21:07