نصائح لإجراء مقابلات صحفية معمقة
المقابلة الصحفية أداة الصحفي للحصول على المعلومات من محاوره. وهذا الفن له قواعده، التي تحدد نجاح الحوار من عدمه.
"بعدما يقطع الصحفي شوطاً في رحلته ويمر بجميع الفنون وعلى رأسها الأخبار والتقارير الميدانية، يبدأ في اكتشاف أجمل مَلكاته، لذا لم يكن صعباً أن ألمس هذا الاستعداد الفطري لفن الحوار، لأنني بطبيعتي أحب أن أصغي لمن نجحوا في الحياة أو عاشوا تجارب غير عادية"، هذا ما قالته الصحفية هديل عطا الله.
وأضافت "لا يمكن للصحفي أن يصل إلى حالة التشبع في فن الحوار، حتى لو شعر في مرحلة ما بالضجر والرغبة في التوقف، لأن الحوار جزء من الحياة الإنسانية التي لا تتوقف عن إدهاشنا بحكايات جديدة وراءها أشخاص يستحقون أن نلقي عليهم الضوء".
ولدى سؤال عطا الله عن أبرز الصعوبات التي تواجهها أثناء عملها، أجابت: "التحدي الأول مرتبط بكيفية اختيار الأسئلة التي تؤدي إلى أجوبة غنية خالية من التكرار؛ ثم يأتي تحد آخر حين يكون الظهور الإعلامي للضيف قليلاً وبالتالي لا أعرف عنه ما يجب أن أعرفه قبل إجراء الحوار خاصة إذا كان الحديث غير وجاهياً". وتابعت: "هناك تحد ثالث حين أكتشف بأن هذا الضيف لم يعطني ما أريد؛ إذا ما أعطاني معلومات سطحية أو مقتضبة بالرغم من محاولتي أن استدرجه أو التّف عليه أكثر بتغيير صياغة السؤال، عندئذٍ سأكون مجبرة لكتابة الحوار وسأجتهد في تجاوز ضعف محتواه، بمعنى آخر سأتدبر أمره لكن لن أكون راضية عن المستوى".
وتقدم عطا الله 6 نصائح للصحفيين حول كيفية الخروج بحوارات صحفية معمقة، وهي:
1. استخدم أنواع عدة في الأسئلة ما بين الافتتاحية والروتينية "الأسئلة الستة" وأسئلة الاقتباسات والتفسيرية والمغلقة والمبدعة الخلاقة.
2. لا تنسى أن تلاحظ وتصف أجواء المحيط (هل من لوحات جوائز على الجدران) لباسه، صفاته البدنية، إيماءاته وتعبيراته كتقطيب الحاجبين أو زم الشفتين.
3. إذا كنت تود أن تطرح أسئلة عن أشياء لا يود الحديث عنها أمام أشخاص آخرين، فاحرص ألا تكون المقابلة جماعية، احذف الأسئلة التي يمكن أن يجيبك عليها أحد مساعدي الضيف، أو التي يمكنك الحصول على إجاباتها في كتاب أو وثيقة.
4. يجب أن تكون قادراً على الإحساس بما يتعين فعله في لحظة معينة، متى تكون لطيفاً مع المصدر ومتى تكون قاسيا ومتى تكون مفتوح العينين ومتى تصبح مزعجاً.
5. لا تحاول إنهاء المقابلة قبل الأوان فقد تخسر معلومات جديدة يمكن أن تغير مجرى قصتك
6. وحول النصيحة السادسة، ذكرت عطا الله أن إحدى الصحفيات كانت تجري مقابلة مع فنان مشهور وبينما كانت تستعد للمغادرة، وجهت سؤالاً أخيراً: أين تعلمت هذا الأسلوب الذي تقدم به فنك؟ فأجاب: "كان ذلك وأنا أسير في معسكر ياباني للأسرى أثناء الحرب العالمية الثانية.."؛ فوضعت حقيبتها على الفور وجلست لتبدأ مقابلة ثانية. وختمت عطا الله حديثها بالإشارة إلى قول الكاتب جويل برينكلي: "مفتاح النجاح بالنسبة لي في أي مقابلة صحفية أنني لا أجعلها تبدو كمقابلة، دفترك دائما على حِجرك لكن أسئلة المقابلة يجب أن تنزلق إلى ما تأمل أن يتحول إلى حوار طبيعي مريح".
المصدر: IJNET
2019-06-11 || 11:44