لماذا عيد العمال العالمي؟
منذ 1886 والرأسماليون يزيدون في ساعات العمل دون مراعاة لمصالح العمال وصحتهم، إلا أن هذا فجر احتجاجات لدى العمال لينادوا بحقوقهم المتمثلة بتحديد ساعات العمل وغيرها من المطالب.
يصادف، يوم الأربعاء الأول من أيار لعام 2019، "عيد العمال" العالمي. ويعتبر عيدا سنويا يعطل فيه كافة العمال في كافة المجالات والميادين.
وتم اختيار الأول من أيار، تخليدا لذكرى من سقط من العمال والقيادات العمالية التي دعت إلى تحديد ساعات العمل بثمانية ساعات يوميا وتحسين ظروف العمل.
ويعزى أصل هذا العيد إلى الإضراب الكبير في مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية عام 1886، حيث تطورت الولايات المتحدة ودول أوربية عديدة في ذلك الوقت من الرأسمالية إلى الامبريالية. واستمرّ الرأسماليون في زيادة وقت العمل وقوّته لتحفيز تطوّر الاقتصاد بسرعة شديدة واستغلّوا العمال بصورة قاسية. فكان العمال يعملون من 14 إلى 16 ساعة كل يوم وينالون أجورا قليلة.
أثار هذا الاضطهاد الشديد غضب العمال وأدركوا أن اتحادهم وكفاحهم ضد الرأسماليين من خلال الإضرابات، هو الطريقة الوحيدة لنيل ظروف معيشية معقولة. وطرحوا شعار الإضراب وهو "نظام العمل لثماني ساعات".
وفي عام 1877، بدأ أول إضراب على المستوي الوطني في تاريخ أميركا، ونظّم العمال مظاهرة كبيرة واندفعوا إلى الشوارع وطالبوا الحكومة بتحسين ظروف العمل والعيش وتقصير دوام العمل إلى ثماني ساعات يوميا وازداد عدد المتظاهرين والمضربين بسرعة في بضعة أيام، ما جعل الحكومة الأميركية تحت هذه الضغوط الكبيرة إلى وضع قانون لتحديد دوام العمل اليومي بالساعات المطروحة. غير أن الرأسماليين لم يلتزموا بهذا القانون أبدا، بل واصلوا استغلالهم للعمال واستمر العمال بالعمل بلا انقطاع.
الإضراب الشامل
وفي تشرين أول عام 1884 اجتمعت ثماني نقابات كندية وأميركية في شيكاغو الأميركية وقررت الدخول في إضراب شامل في الأول من أيار عام 1886، لأجل إجبار الرأسماليين على تطبيق قانون العمل لثماني ساعات.
وفعلا توقف في الأول من أيار 350,000 عامل في أكثر من 20,000 مصنع أميركي عن العمل. وخرجوا إلى الشوارع في مظاهرة ضخمة وشلت هذه المصانع الكبيرة وحاولت الحكومة قمع المظاهرة بالقوة، الأمر الذي أشعل نيران كفاح العمال في أنحاء العالم ودخل العمال في أوروبا والقارات الأخرى في إضرابات واحدا تلو الآخر، وبعد شهر اضطرت الحكومة الأميركية إلى تنفيذ قانون العمل لثماني ساعات بفعالية.
كفاح العمال
وفي تموز عام 1889، افتتح مؤتمر النواب الاشتراكيين الدولي في باريس. وقرّر المؤتمر تحديد الأول من أيار/ مايو كل سنة عيدا مشتركا لجميع البروليتاريين في العالم. وفي هذا اليوم من عام 1890، بادر العمال في أميركا وأوروبا بتسيير مظاهرات كبيرة للاحتفال بنجاح كفاح العمال، وهكذا ولد "عيد العمال العالمي".
القوى العاملة بفلسطين
وكشف الجهاز المركزي للإحصاء بهذه المناسبة، عن ارتفاع معدل البطالة في فلسطين في العام 2018 ليصل حوالي 31% من بين الأفراد المشاركين في القوى العاملة مقارنة مع حوالي 28% في عام 2017، حيث ارتفع العدد من 377 ألف عاطل عن العمل عام 2017 إلى 426 ألف عاطل في عام 2018).
وعلى مستوى المنطقة، فبلغ معدل البطالة حوالي 18% في الضفة الغربية في عام 2018 مقارنة مع حوالي 19% في عام 2017، في حين بلغ المعدل حوالي 52% في قطاع غزة في عام 2018 مقارنة مع 44% في عام 2017.
وجاءت محافظتا جنين وبيت لحم كأعلى معدل للبطالة بحوالي 21%، تلتها محافظة الخليل 20%، بينما كان أدنى معدل للبطالة في الضفة الغربية في محافظة قلقيلية حوالي 7% تلتها محافظة القدس 11%. أما في قطاع غزة، فاحتلت محافظة خانيونس المعدل الأعلى للبطالة بمعدل 58%، تلتها محافظة دير البلح 57%، بينما كان أدنى معدل للبطالة في محافظة غزة بمعدل 48.0%.
المصدر: وفا
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2019-05-01 || 11:26