5000 عاملة فلسطينية داخل المستوطنات
لقاء نظمته كلية الاقتصاد في جامعة النجاح، يخرج بعدة توصيات حول عمل الفلسطينيات في المستوطنات.
أوصى مشاركون في ورشة نظمت في نابلس، الاثنين 08.04.2019، بضرورة تنظيم حملة وطنية ذات خطة واضحة تشارك بها الجهات المعنية ذات الاختصاص، من أجل إنهاء عمل النساء الفلسطينيات في المستوطنات الإسرائيلية.
كما أوصى المشاركون في الورشة، التي نظمها قسم الاقتصاد في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة النجاح، بتسليط الضوء بطريقة بحثية على عمل النساء في المستوطنات والتشبيك مع القطاع الخاص، والقيام بأبحاث علمية حول العديد من المشاكل التي يمر بها الشعب الفلسطيني، وكذلك تنظيم برامج توعية لجيل الشباب حول العمل في المستوطنات.
وقال وكيل وزارة شؤون المرأة بسام الخطيب، إنه وضمن الإستراتيجية لوزارة المرأة، العمل مع جميع القطاعات التي تعمل على رفع القدرات والتوعية، وأن الوزارة تعمل على عدة محاور من أهمها التمكين الاقتصادي وتسهيل وصول النساء للعمل الاقتصادي. ودعا الجميع إلى إتاحة الفرص لعمل المرأة، وتسهيل وصول النساء للعمل، والحد من العنف ضدهن.
زراعة وخدمة بيوت
وأضاف، أن النساء العاملات في المستوطنات تمر بأبشع أنواع الاستغلال من قبل المشغلين وهو ما ينعكس بنتائج سلبية عليهن. ودعا الخطيب إلى القيام بدراسات لإيجاد الحلول والعلاجات المناسبة لهذه المشاكل، وقال إنه حسب الإحصاءات فإن هناك 5000 عاملة فلسطينية تعمل داخل المستوطنات، مشيرا إلى أن هذا الرقم تقديري وحوله علامات استفهام، فالعدد أكثر بكثير، لكن الكثيرات لا يفصحن عن عملهن.
من جهتها، قالت رئيس المجلس الاستشاري لمدرسة الأمهات، وزيرة التنمية الاجتماعية سابقا ماجدة المصري، إنه لا يجب أن نكتفي بالبحث عن المشكلة بل علينا وضع الحلول.
وأشارت إلى أن الأرقام بالنسبة لعمل النساء داخل المستوطنات مضللة، وأن النساء لا يفصحن لأسباب عدة، أهمها الخجل عن الكشف عن عملهن داخل المستوطنات، وأسباب أخرى تتعلق بشروط المشغل والسمسار لكي يتجنبوا المساءلة. وأشارت إلى أنه وحسب البحوث المتوفرة، فإن النسبة الأكبر من العاملات من أريحا والأغوار ويعملن غالباً بالزراعة أو خادمات في المنازل، يخرجن من منازلهن في الرابعة صباحاً ويعدن في الخامسة مساءً، ويتقاضين من 50 إلى 80 شيقلا يومياً.
وحذرت المصري من الانتهاكات التي تتعرض لها النساء العاملات في المستوطنات، وذلك طبقا لشهادات حية معهن، ومنها الاستغلال من قبل السماسرة وطبيعة العمل المتقطع الذي لا يوفر الأمان الوظيفي ولا الاقتصادي، وهن يعانين القلق والخوف من ممارسات الاحتلال، والنظرة الدونية من المجتمع وأنفسهن والتحرش الجنسي من قبل المشغلين والسماسرة.
بدوره، قال ممثل منظمة العمل الدولية في فلسطين منير قليبو، "إن الكثير من مشاكلنا في فلسطين سببها غياب الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي".
وأشار إلى أن ملحق تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية، الذي قُدّم أمام الدورة 107 لمؤتمر العمل الدولي لعام 2018 حول "وضع عمال الأراضي العربية المحتلة" أشار إلى الحالة الاقتصادية السيئة وسوق العمل والقيود التي تفرضها حكومة إسرائيل، وذلك من خلال الإجراءات العنصرية التي تمارسها السلطات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ككل وقطاع العمال بشكل خاص وإلحاق الضرر به، بهدف إخضاع الشعب الفلسطيني وتركيعه وبشكل خاص قطاع العمل والعمال.
المصدر: وفا
المحررة: جلاء أبو عرب
2019-04-08 || 20:32