نابلس.. نجاح عملية نادرة في مستشفى رفيديا
حالة انفجار أم الدم الأبهرية تودي بحياة المريض في غالب الأحيان، إذ تتراوح نسبة النجاة فيها 10%. مستشفى رفيديا ينجح بإنقاذ حياة المواطن محمد قمحية.
قبل حوالي شهر وفي منتصف الليل، انخفاض ضغطٍ شديد، سرعة في التنفس وضربات القلب وإغماءٌ متكرر، دقائق قليلة تفصله عن الموت. بهذه الحالة أدخل المواطن محمد قمحية من نابلس وهو في الستينيات من عمره إلى مستشفى رفيديا.
"فور دخولنا غرفة العمليات، عادت لذاكرتي وفاة أحد أقربائي، الذي عانى من نفس الحالة دون أن يستطيع الأطباء فعل شي، لكن أملاً أعاد لي إرادتي، في دقائق قليلة أوقفنا النزيف ووضعناً طعماً صناعياً في المنطقة المفجورة، علماً أن هذا الطعم غير متوفرٍ في كثير من المؤسسات الطبية" يقول أخصائي جراحة أوعية دموية إيهاب شريدة، الذي أجرى العملية.
يشير شريدة إلى أنه خلال دقائق تم تجهيز غرفة العمليات بجميع أدواتها واحتياجاتها وأن العمل الجماعي وروح الفريق سهلا نجاح العملية، معللاً ذلك بأن "كل شخص كان يعلم مهامه دون تخبط، من أصغر عامل حتى مدير المستشفى، الذين عملوا من الساعة الثانية بعد منتصف الليل حتى الساعة السابعة صباحاً".
خلية نحل
بدوره، يستذكر رئيس قسم التخدير والعناية المكثفة الدكتور أكرم كحله لحظات نقل قمحية إلى العناية المركزة قائلاً: "طواقم العناية والجراحة والتخدير والتمريض بذلت جهداً عظيماً، لأن المريض كان يعاني من نقص الصفائح الشديد وتم تعويضه، هناك بعض المشكلات التي واجهتنا لكن تم إنقاذ المريض بفضل الله".
ويذكر شريدة "تم إجراء اللازم، دخل فريق جراحة الأوعية الدموية وقسم الجراحة العامة وقسم التخدير، كنا خلية نحل، عدا عن جهوزية المختبر وبنك الدم ودورهما الكبير في توفير وحدات الدم والصفائح والبلازمة والمواد اللازمة، ناهيك عن متابعة ومراقبة طاقم العناية المركزة".
انتهت عملية قمحية بعد خمس ساعات متواصلة، لكن لم تنتهي المهمة، ويروي كحله مجريات ما بعد العملية "تم إخراجه على التنفس الاصطناعي واستمر 24 ساعة على المهدئات، أجرينا جميع الفحوصات اللازمة وخلال 48 تحسن المريض. بعد ذلك تم إيقاظ المريض حسب الأصول وتم التعامل مع المضاعفات المتوقعة مثل انسداد القصبات الهوائية الصغيرة، كان العمل مع المريض من خلال فريق طبي وقسم العلاج الطبيعي وقسم التغذية والممرضين".
بدوره شكر قمحية كامل الفريق الطبي، الذي تابع حالته منذ وصوله للمستشفى حتى خروجه منه، مشيراً إلى أن صحته جيدة ويحتاج بعض الوقت لاستعادة كامل قواه. الجدير ذكره أن "أم الدم الأبهرية" هي عبارة عن توسع للشريان الأبهر/الأورطي في المنطقة، التي يكون فيها جدار الشريان ضعيفاً، والأبهر هو الشريان الرئيسي الأكبر في الجسم.
الكاتب: أحمد السدة
المحررة: جلاء أبو عرب
2018-05-06 || 19:37