طلبة الهندسة بالنجاح يقدمون مقترحات لترميم قصر النابلسي
بهدف تسليط الضوء على المنطقة الشرقية من مدينة نابلس والمواقع التاريخية الموجودة فيها، البلدية تفتتح معرضاً يقدم مقترحات طلابية لترميم مواقع أثرية.
افتتحت بلدية نابلس بالشراكة مع جامعة النجاح، يوم الأحد 26.11.2017، معرض حارة العين (1)، المكون من مشاريع مقترحات لترميم قصر النابلسي الموجود في عسكر البلد شرقي نابلس، من تصميم طلبة هندسة العمارة.
وأكدت نائب محافظ نابلس عنان الأتيرة في كلمة لها على أهمية مشاركة الطلبة ودورهم في المحافظة على التراث المعماري. وثمنت فكرة عقد الفعالية في عسكر البلد بقولها: "شيء جميل جداً أن ننظم فعالياتنا في أماكنها التاريخية، بعيداً عن وسط المدينة أو في الجامعات، لننقل ريادة الطلاب وكوادرهم التعليمية المشرفة في كل المنابر الوطنية إلى أماكننا التاريخية". وأشارت إلى أن "النضال لا يكون فقط بحمل البندقية، فالحفاظ على الموروث التاريخي هو من أسمى أشكال النضال، والمجتمع الفلسطيني كما هو بحاجة لبرنامج سياسي تلتزم به القيادة السياسية هو أيضاً بحاجة لخدمات مجتمعية ومدنية".
وأضافت الأتيرة: "عسكر البلد ليست بعيدة ولا منقسمة عن هذه المحافظة، بل هي في قلب كل فلسطيني يعشق التراث والهوية".
قرى مهمّشةبدوره، أكد عضو المجلس البلدي محمد دويكات على المجهود الذي قام به طلبة الهندسة المعمارية قائلاً: "طلبة الهندسة قدموا إنجازات تحترم، فهم قاموا برفع المبنى لتصبح له خرائط وعملوا له مجسمات وتصورات لما يمكن أن يكون المبنى عليه مستقبلاً". وتابع: "هذا المجهود كله كان عبارة عن تمرينات، مستقبلاً يمكن عقد ورش مع الأهالي والمالكين إن كانت لديهم توجهات مستقبلية حول ما يمكن أن يكون عليه هذا المبنى".
وأكد دويكات أن ميزانية مثل هذه المشاريع حال دخولها حيز التنفيذ عادةً تكون بملايين الدولارات، معتمدة على الجهات المانحة أو على المتبرعين المحليين وغيرها من المؤسسات ذات العلاقة.
وأشار دويكات لأهمية اختيار قصر النابلسي للترميم بقوله: "الاعتقاد السائد أن الأماكن التاريخية موجودة في البلدة القديمة في نابلس وأماكن أخرى محددة، وكان دورنا أن نسلط الضوء على الأماكن التاريخية الأثرية المهمشة".
وتابع دويكات قائلاً: "مدينة نابلس تضم خمس قرى تابعة لبلديتها وهي رفيديا البلد والجنيد غرباً وعراق التايه وبلاطة البلد وعسكر البلد شرقا وجميعها تضم أماكن تاريخية لا تقل أهمية تاريخية أو حضارية عن البلدة القديمة في قلب نابلس، لا سيما وأن عسكر البلد مقامة على بلدة رومانية قديمة وفيها عين ماء ومقبرة رومانية أيضاً. في الفترة المقبلة سيتم العمل على ترميم مبانٍ أخرى في القرى المجاورة الواقعة داخل حدود بلدية نابلس".

من جهته، أكد نائب رئيس جامعة النجاح للشؤون المجتمعية سامي الكيلاني على دور الجامعة في دعم مثل هذه المشاريع قائلاً: "نعمل على المساهمة في تنمية المجتمع الفلسطيني تنمية مستدامة، على قاعدة توظيف التطور العملي والتكنولوجي في خدمة مثل هذه التنمية، وإعداد جيل قادر على الحفاظ على الموروث التاريخي".
ومن جهته، قال أمين عام تجمع دواوين عائلات الديار النابلسية عماد كمال: "التراث هو الحاضنة التاريخية للشعوب، ولهذا يجب أن يكون الحفاظ عليه من أولوياتنا". وأكد على ضرورة تعريف النشء بالتاريخ. وأشار إلى أن هذا المعرض "يجسد هذا التعريف بطريقة جميلة تعتمد على سواعد طلاب الجامعات".
وعبر الطلبة المشاركون في المعرض عن سعادتهم بهذا الإنجاز، من خلال شرحهم وتفاعلهم مع الحضور وتعريفهم بمقترح كلٍ منهم والأسباب التي تقف وراء اختياره لمقترحه.
ويذكر أن قصر النابلسي مقام على مساحة دونم و700 متر تقريباً. وتعود ملكيته لعدة ورثة من آل النابلسي وآل حماد دويكات.
الكاتبة: وعد أبو عصيدة
المحررة: سارة أبو الرب
2017-11-26 || 14:57