هل تقضي معالجة العادمة على شح المياه بأريحا؟
مياه الصرف الصحي تصب في الوادي وتلوّث مصدر المياه الوحيد في أريحا بسبب عدم وجود نقاط لتفريغها. فماذا فعلت بلدية أريحا لمواجهة هذه المشكلة؟ التقرير الآتي يوضح مشروع حل لمشكلات المياه.
طلبت السلطة الفلسطينية من الحكومة اليابانية مشروعاً لإنشاء محطة الصرف الصحي وإعادة الاستخدام "معالجة المياه العادمة". وبدأ تنفيذ المشروع في تشرين الأول\2012 واستمر مدة خمس سنوات.
ويقول رئيس بلدية أريحا سالم غروف لـدوز: "إن هذا المشروع خاص ببلدية أريحا بدعم من الحكومة اليابانية. وهو الأول من نوعه في فلسطين بهذه المساحة، إذ يحتوي على تقنيات ومعدات كثيرة".
ويوضح غروف: "المشروع ساعد البلدية في التغلب على مشكلة التلوث البيئي، أي عدم وصول المياه العادمة لخزانات المياه الجوفية، إضافة إلى زيادة حجم المحاصيل الزراعية من خلال توفير هذه المياه والحد من مشكلة شح المياه وزيادة العوائد الاقتصادية للمدينة". ويؤكد أن المياه العادمة المعالجة ضمن مقاييس دولية "لا تختلف عن المياه الطبيعية في استخدامها للمزروعات وأشجار النخيل".
من ناحيته، يذكر مدير دائرة المياه والصرف الصحي في بلدية أريحا محمد فتياني، أن المشروع جاء "ليتخلص من المياه العادمة، حيث إن معظم المنازل في المدينة كانت تستخدم الحفر الامتصاصية للتخلص منها، وكان من الممكن أن تسبب تلوثاً في المياه الجوفية".
ويضيف فتياني، أن المشروع غطّى 50% من المدينة، حيث تم تنفيذ مراحل تجريبية عدة مرات للمشروع حتى تزداد الوصلات المنزلية وكمية المياه العادمة في المحطة، التي تصبح في نهايتها صالحة للاستخدام الزراعي.
ويختم فتياني بقوله: "نتطلع في 2018 لأن نغطي 70% من المدينة، وأن نزيد المشاريع التجريبية لربط عدد أكبر من المنازل، إضافة إلى أننا حاليا لدينا 800 كوب يومي، إذ نأمل أن تفوق كمية المياه المعالجة ألفيّ كوب لتسهم في حل مشكلة شح المياه، التي يعانيها القطاع الزراعي".
الكاتبة: رهف شولي
المحررة: جلاء أبو عرب
2018-03-23 || 10:15