نابلس.. سكان شارع القدس يشكون من قلة المدارس
من المفترض أن تكون المدرسة البيت الثاني للطالب، وذلك بتوفيرها العلم والأمان له. إلا أن أهالي شارع القدس شرقي نابلس يخشون على أبنائهم من الذهاب للمدارس بسبب بعدها عنهم. فهل لدى وزارة التريية والتعليم حل لهذه المشكلة؟
عبرت إحدى المواطنات في مدينة نابلس من خلال موقع
دوز عن استيائها من عدم وجود مدارس على طول شارع القدس شرقي المدينة، وقالت: "أريد طرح مشكلة المدارس الحكومية في شارع القدس، حيث لا توجد أي مدرسة قريبة خصوصاً للمرحلة الابتدائية، وليذهب الطلبة للمدرسة عليهم التوجه إلى الضاحية أو إلى آخر الشارع في حوارة".
وأضافت: "يا ترى هل البلدية لا تستطيع إنشاء مدرسة قريبة؟ أو أحد المواطنين أن يتبرع ببناء مدرسة بدلاً من بناء جامع مثلاً؟ بالفعل من الصعب أن تجد مدرسة قريبة، وأخاف على أبنائي من الذهاب بعيداً، إذ إنه خط رئيسي سريع، وكيف سيصل طالب المرحلة الابتدائية لحوارة تقريباً؟".

مدارس جديدة
وقد وردت العديد من التعليقات على هذه المناشدة، ومنها قول المواطن أمجد محمود: "هذا الموضوع طرح أكثر من مرة، وتم صدور قرار من لجنة المعارف في التربية والبلدية، لأجل بناء مدرسة في حي الشيخ مؤنس من ثلاث سنوات، وحجة البلدية أنها بحاجة إلى أرض، وكذلك موضوع إكمال الجزيرة من تاكسي نابلس إلى جامع فتوح، ولا يوجد أي استجابه للأسف".
وعلق أحد سكان شارع القدس بقوله: "الشارع من أوله لآخره لا توجد به إلا مدرسة القدس المختلطة، وهي من الصف الأول إلى الصف السابع، ثم ينتقل الطلاب ذكوراً وإناثاً إلى مدارس نابلس، لأنه لا توجد مدرسة تتسع لجميع الطلبة".
وتعاني المواطنة دانا أبو عودة من ذات المشكلة، التي لخصتها بقولها: "نحن نسكن بسهل روجيب بالقرب من شارع القدس، ونعاني من ذات المشكلة".
وأشار المواطن عدنان دويكات إلى أنه من الأفضل لصاحبة الشكوى أن تحصل على رخصة السياقة، لتصطحب أبناءها من وإلى المدرسة، قائلاً: "هذا الحل الأخير، لأن الوزارة لن ترد على هذه الشكوى، بسبب عدم قدرتها إلى الآن على القيام بنظام توجيهي جيد".
ومن جانبه أشار مدير مديرية التربية والتعليم في نابلس عزمي بلاونة إلى أنه تم إنشاء ثلاث مدارس جديدة خلال العام الدراسي، وهي مدرسة مهند المصري ومدرسة محمد العكر ومدرسة محمد أمين السعدي، في منطقتي عسكر الجديد والقديم. ويأمل أن يخفف هذا من الاكتظاظ الموجود في بعض المدارس.
وقال بلاونة: "نحن نسعى جاهدين لنضع خطة مع مجالس القرى والبلديات، من أجل إنشاء مدارس تخفف من حالة الاكتظاظ بالغرف الصفية وتوجد المرافق التقنية والأبنية المدرسية اللازمة". وأوضح أن بلدية نابلس استعدت لأجل العمل على إنشاء مبان مدرسية وخاصة في بعض المناطق المكتظة، بالإضافة إلى وجود مواطنين على استعداد للتبرع. وأضاف بلاونة: "نحن نعمل على توفير أراض في منطقة الضاحية ومنطقة رفيديا والجبل الشمالي، وهذه المناطق بحاجة إلى مدارس".
وأشار إلى أن القسم الأكبر من المدارس في نابلس هي مبان مستأجرة، ولا تستطيع وزارة التربية إقامة منشآت عليها، ولكن الوزارة تعمل على امتلاك تلك المدارس.
لا رد من البلدية
في تاريخ 09.08.2017، زار
دوز مبنى بلدية نابلس لإجراء مقابلة مع رئيس مكتب الهندسة بالبلدية، لم نستطع مقابلته بسبب انشغاله. عدنا مرة أخرى بتاريخ 13.08.2017 إلى البلدية، وشرحنا سبب المجيء والأسئلة التي نود طرحها، قال لنا حينها أحد موظفي قسم الهندسة إنه يجب أخذ موعد قبل المجيء، وفي اليوم التالي اتصلنا بقسم الهندسة وشرحنا لهم مرة أخرى عن سبب المقابلة لأخذ موعد، وأوضحنا أنه بالإمكان إجراء مقابلة هاتفية والإجابة عن سؤالنا، لكن تم الرفض لأن رئيس مكتب الهندسة كان منشغلاً حينها، وتم طلب الرقم الخاص بنا للرجوع في حال تفرغ رئيس المكتب، وما زلنا إلى الآن ننتظر هذا الاتصال.
الكاتبة: مجد حسين
المحررة: سارة أبو الرب
2017-08-22 || 20:43