بلدية نابلس تبدأ باتخاذ إجراءات للحدّ من أزمة المياه، أحد هذه الإجراءات سيكون تقليل ضخ المياه عمّن لا يلتزمون بالدّفع.
مواطنون كثر يشتكون من انقطاع المياه عن منطقتهم لأيّام، في ظل أزمة المياه التي تعانيها نابلس منذ بداية الصيف. آخرون يبدون انزعاجهم من أن قسم المياه في البلدية لا يجيب على مكالمات المواطنين.
وفي مقابلة مع رئيسة شعبة الدراسات في البلدية أريج كتانة، قالت إن سبب هذه الأزمة هو "ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير في الفترة الماضية، الأمر الذي أدى إلى زيادة الاستهلاك للمياه". وأضافت كتانة، أنه "في فصل الشتاء الماضي كانت نسبة المياه تقريباً 70%، وهذا أثر على كمية المياه المنتجة من الينابيع، أي أن إنتاجيتها انخفضت، فمصادر المياه هي الآبار الجوفية والينابيع. أما الآبار فتعمل، لكن المشكلة هي تعطل بئر بسبب خلل فني+، فانخفضت إنتاجيته من 300 متر مكعب إلى 120 متراً مكعباً". إجراءات صارمة
وأشارت إلى أن "خط الباذان بحاجة لتغيير ويكلف تقريباً ما يقارب 2 مليون دولار، ولكن القدرة الحالية غير كافية لنقل هذه الكميات، وأحد الحلول للأزمة هو تغيير خط الباذان وحفر بئر جديد لزيادة كمية المياه الممكن إيصالها إلى مدينة نابلس".
وأضافت أن هناك مشكلة تعاني منها البلدية، وهي "فيضان تنكات كثير من المواطنين خاصة في المخيمات بسبب عدم وجود العوامات، فتطفح التنكات وتملأ الأرض بالمياه دون توقف. هؤلاء المواطنون لا يشعرون بأهمية المياه لأنهم لا يسددون فواتيرها". وقالت: "سوف نتبع إجراءات صارمة مع هؤلاء المواطنين أولها ضخ ستة آلاف كوب بدلاً من ضخ عشرة آلاف كوب، فذلك سوف يساعد نوعاً ما في تخفيف الأزمة".
وفي لقاء مع مدير قسم تشغيل المياه عدنان العامودي، قال: "إن بلدية نابلس تمتلك خمسة أبار رئيسية وستة ينابيع، وأن كمية المياه المحصلة من هذه المصادر هي 31 ألف متر مكعب باليوم، بينما احتياجات مدينة نابلس 45 ألف متر مكعب باليوم".
وأشار العامودي إلى برنامج التبادلية ما بين سلطة المياه وبلدية نابلس، الذي بموجبه تم الاتفاق على تزويد 21 مجمعاً قروياً محيطاً بمدينة نابلس، وستقوم سلطة المياه بتعويض بلدية نابلس بالكميات المزودة للقرى". وقال: "مع الأسف سلطة المياه لم تلتزم بالاتفاقية، وحالياً أصبحنا نزود القرى ولا نتزود من سلطة المياه". وأشار إلى أن بعض العائلات في الأغوار أبدت استعدادها لبيع المياه من الآبار الخاصة بها، مما سيوفر 300 متر مكعب من الآبار الخاصة.
وفي السياق ذاته قال إن بلدية نابلس تعاني من عدم وجود خطوط رئيسية لنقل المياه، وتوجد دراسة من أجل عمل خط بتكلفة حوالي تسعة ملايين شيكل بقطر 16 إنشاً يمتد من الباذان حتى عين دفنة في نابلس.
وقال العامودي: "المواطنون معذورون بسبب تذمرهم، لأن الماء شيء أساسي في حياتهم ليس كالكهرباء أو السيارة". وطالب المواطنين بأن "يأتوا ويروا الأوضاع في البلدية، فالبلدية تعاني من عجز مالي، وعلى المواطنين ديون تقدر بـ448 مليون شيكل، أي أن نسبة التحصيل لا تتجاوز الـ17%، وذلك يؤدي إلى كارثة، فإذا أردنا عمل صيانة لبئر سبسطية، فالمضخة تكلف 1,5 مليون دولار. علماً أنه يوجد في البلدية حوالي 2700 موظف وليس هناك مصادر لتغطية رواتب الموظفين وتغطية الآليات والمضخات للبلدية". واختتم بقوله: "نرجو من الجميع التعامل معنا بلطف إلى حين التغلب على المشكلة". المهندس عدنان العامودي
وفي لقاء مع مواطنين من نابلس، قالت ماسة حبيشة: "تحملناهم عندما قطعوا المياه علينا، فزودوها بقطع الكهرباء". أما محمود خويرة، فقال: "يوجد كفاءات في بلدية نابلس ولكننا لن نجد أكفأ من الحاج عدلي يعيش ويجب علينا ترشيد استهلاك المياه والانتباه إلى الحنفيات بعد استعمالها". فيما قال المواطن باسل مبارك: "أزمة المياه تعاني منها كل منطقة، والبلدية ليست لها سيطرة على موارد المياه. وضروري أن يكون لنا دور بترشيد الاستهلاك للمياه، لأنه ليس من المعقول أن يقوم البعض بعمل مسبح أو أن يروي حديقة منزله ويغسل سيارته بينما غيره لا يجد الماء ليشرب".
يكون الجو حاراً جافاً ومغبراً، حيث يطرأ ارتفاع آخر على درجات الحرارة، لتصبح أعلى من معدلها العام بحدود 9-10 درجات مئوية، وتتراوح في نابلس بين 31 نهاراً و20 ليلاً.