كذبة إسرائيلية بطعم الحلوى
أسلوبٌ جديد ومحاولة أخرى من الإسرائيليين لطمس هوية وتراث الشعب الفلسطيني. انتشر مؤخرا ادعاء إسرائيلي حول نِسبة الكنافة النابلسية لهم وأنّها جزء من حلوياتهم المعتادة والتاريخية. ولكن الأدلة كلها تثبت عكس ذلك.
لا نستغرب أفعال الإسرائيليين وادعاءاتهم المستمرة بشأن تراثنا وحضارتنا، فعلى صعيد المأكولات قامت إسرائيل بنسب كثير من الأطعمة الفلسطينية إليها، وخصوصاً الشعبية منها مثل: الحمص والفلافل وغيرها، ويبدو أن الحلوى لم تسلم منهم أيضاً فقد كان للكنافة النابلسية نصيب من هذا الادعاء.
كلمتان مقترنتان ببعضهما البعض لا يسع لسانك لفظ الأولى حتى تلحقها الثانية "الكنافة النابلسية". فمذاقها وشكلها ووصفتها كما هي ولم تختلف عن الماضي، المحلات القديمة في نابلس شاهدة على ذلك أيضاً، وكذلك الأمر بالنسبة لأهالي مدينة نابلس الذين اعتادوا على تناولها وتقديمها في جميع مناسباتهم.
عراقة وتحد
أصحاب المحلات يتحدثون عن كونها مهنة الأجداد، وأنهم تعلموا من آبائهم كيفية عمل الكنافة بطريقة محترفة، وكيف أن المكونات تلعب دوراً مهماً ولكن الذي يلعب الدور الأهم هو "النّّفَس" على حد قولهم، فمهما أعطيت المكونات بحرفية فإن للطريقة والنفَس طعماً آخر فيها.
وتحدّى أصحاب محلات الكنافة الإسرائيليين على أن يأتوا ويصنعوا كنافة بنفس جودة الكنافة النابلسية، واعتبروا هذا دليلا على ثقتهم التامة بأنهم أضعف من المنافسة وأن الكنافة النابلسية الأصل لا تضاهى.
شهادة دولية
تركيا ومصر وغيرها من الدول التي تقدم الحلويات لسكانها ولضيوفها، تضع الكنافة النابلسية على قوائم حلوياتها. فكل شخص يعرف ما هي الكنافة ومن أين أصلها، فهي معروفة بهذا الاسم منذ قرون.
تاريخها
نرجع إلى الوراء لنتعرف على حكاية ونشأة الكنافة النابلسية: يقول أهالي مدينة نابلس إن نشأتها ترجع إلى العهد الأموي عندما طلب الخليفة معاوية بن أبي سفيان طعاماً يتسحر منه في شهر رمضان ليبقيه فترة أطول قادراً على تحمّل الجوع، فقد كان معاوية يحب الطعام ويعاني من شدة الجوع في النهار، حينها صُنعت الكنافة وقدمت له خصيصاً، وبالفعل ما عاد الخليفة يشعر بالجوع.
ترى ما هو رأي المواطنين في مواجهة مثل هذا الادعاء والرد عليه؟ فريق دوز استطلع آراء بعضهم في الشريط الصوتي أدناه:
https://soundcloud.com/golocal/zs5tvlvm8b3s
الكاتبة: هبة بطة
الصوت: فتحية الظاهر، حلا البزرة
المحررة: سارة أبو الرب
2014-06-27 || 20:52