مرسوم رئاسي بإقالة مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش
الخلافات السياسية بين الرئاسة الفلسطينية وياسر عبد ربه لم تعد خافية على متابعي الشأن الفلسطيني خاصة منذ إقالته من منصبه في منظمة التحرير الفلسطينية. اليوم يخسر عبد ربه منصباً رفيعا آخر كرئيس لمجلس أمناء مؤسسة محمود درويش الثقافية.
ذكرت وكالة وطن للأنباء عن مصادر خاصة قولها، إن مرسوماً رئاسياً قد صدر بإقالة 25 عضواً من مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش.
ويضم مجلس الأمناء 30 عضوا، أبرزهم رئيس المجلس ياسر عبد ربه ورامز جرايسة نائبا للرئيس، ونظمي الجعبة أمينا للسر، وإضافة إلى الشخصيات الثلاث، فقد تم انتخاب ستة آخرين هم أمين عناب ويحيى يخلف وسعد عبد الهادي وليانا بدر ورمزي أبو رضوان وخالد عليان ليشكل التسعة قوام المجلس التنفيذي.
ومن أعضاء المجلس أيضا محمود شقير وخالد جمعة وخالد عليان وغسان زقطان وأحمد درويش "شقيق الشاعر محمود درويش" طلال عوكل وعبد القادر الحسيني وسهيل خوري ورمزي أبو رضوان وعلاء علاء الدين وسعد عبد الهادي.
وقال رئيس مجلس الأمناء ياسر عبد ربه إن "القرار يعتبر انتهاكا سياسيا وقانونيا ووطنيا وسيكون عندنا رد عليه"، حسب وكالة وطن. يذكر أن المرسوم الخاص بتشكيل مجلس الأمناء لمؤسسة محمود درويش كان قد وقع من قبل الرئيس محمود عباس في الثاني والعشرين من نيسان في العام الجاري. وكان المجلس الحالي قد عقد أولى جلساته في مطلع شهر أيار الماضي، أما مؤسسة محمود درويش فقد تأسست عام 2008.
تصفية حسابات سياسية!
وكتب الشاعر غسان زقطان على صفحته على الفيسبوك يقول: "أبلغت اليوم وبشكل رسمي أن مرسوما رئاسيا صدر عن مكتب الرئاسة يعفيني من عضوية مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش، الإعفاء الرئاسي شمل غالبية النشطاء والعاملين في الشأن الثقافي".
كما نشر صورة تجمعه مع الشاعر محمود درويش وإهداء كتبه له الشاعر الراحل على ديوان أثر الفراشة. ثم عاد مساء اليوم وكتب على صفحته عن قضية حل مجلس الأمناء ورأيه في الأمر، معتبراً أن الأمر يتعلق بتصفية حسابات وصراعات سياسية. وقال إن تصفية الحسابات بهذا الشكل أمر ضار ويأتي على حساب المشروع الوطني وهو محاولة لاستبعاد المثقفين.
واعتبر زقطان أن البعض يحاول محاصرة إحدى أهم مؤسسات العمل الثقافي في فلسطين.
[caption id="attachment_60313" align="aligncenter" width="2048"]

الشاعر غسان زقطان العضو في المؤسسة وأحد الأصدقاء المقربين من الشاعر محمود درويش[/caption]
وهذا ما كتبه غسان زقطان:
"بالنسبة لقضية حل مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش وتعيين مجلس جديد للمؤسسة، أود ان اوضح للصديقات والأصدقاء أنني لا أتعامل مع الأمر بشكل شخصي على الإطلاق، ولكن ما يثير الألم والأسى هو الطريقة التي يجري فيها التعامل مع المؤسسة الثقافية في بلادنا، تفكيكها والاستيلاء عليها واخضاعها للصراعات السياسية وتصفية الحسابات، هو أيضا هذا الانشغال الغريب الضار بتصفية الحسابات الصغيرة على حساب المشروع الوطني بينما الشارع الفلسطيني يواجه أعزلا الاحتلال والانقسام معا، وهو في نفس الوقت محاصرة احدى أهم مؤسسات العمل الثقافي وأنشطها وأكثرها قدرة على فتح الفضاءات لمختلف التجارب محليا واقليميا وعالميا متكئة على ارث محمود درويش وحضوره الوطني والانساني، ومحاولة استبعاد المثقفين واقصائهم تحت شعارات مضجرة. هذا ما يثير الأسى ويجعل من أي حجة سيتم سردها لاحقا للتبرير امعانا في اهانة الوعي".
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحررة: جلاء أبو عرب
2015-12-16 || 01:39