إشي من ولا إشي.. ألعاب من مخلفات البيئة
يلتقط ما يرميه الآخرون على قارعة الطريق ليصنع منه ألعاباً للأطفال. هكذا تصبح شوارع قريته قوصين أنظف وأجمل، وخيال الأطفال أوسع. أيمن عبد ربه ينتقل من مدرسة لأخرى ليعلم الأطفال حب الحفاظ على البيئة بشكل فيه تسلية وإبداع.
يعمل أيمن عبد ربه من قرية قوصين على ابتكار وتصميم ألعاب تربوية من مخلفات البيئة، كالبلاستيك والحديد والكرتون. وهو يحاول خلق سلوك تفاعلي في مجال التوعية البيئية للأطفال. أما أسلوبه، فيتميز بتناول موضوع بيئي تربوي وحركات تفاعلية مرحة تحاكي الطفل، لتعليمه كيف "يعمل إشي من ولا إشي".
عشق أيمن صنع الألعاب والمجسمات منذ صغره. وقرر في عام 2010 أن يعود لموهبته، لكن بأسلوب أجمل، فبدأ بتصميم الألعاب البيئية واستهدف الأطفال لتنمية حب البيئة والمحافظة عليها في عقولهم. صنع أيمن حتى الآن 45 لعبة، تشمل معظم المواضيع السلوكية البيئـية، التي من شأنها المحافظة على موارد وعناصر البيئة الطبيعية كالماء والهواء والتربة والحيوانات، وكلها مصنوعة من مخلفات البيئة.
اللعب بدل التلقين
يقول أيمن عبد ربه: "هدفي هو تطوير أسلوب التوعية البيئية في المدارس باستخدام أسلوب تفاعلي، كاللعب بدلاً من التلقين. وأهدف أيضاً إلى التقليل من مخلفات البيئة المنزلية والمدرسية باستخدامها في الأشغال اليدوية وصناعة وسائل تعليمية وتعليم الطلاب على تدوير النفايات".
وعن الإنجازات، التي حققتها ألعاب عبد ربه يقول "شاركت الألعاب البيئية من خلال برامج ونشاطات التوعية البيئية في المدارس والنوادي الرياضية الشبابية والمخيمات والنوادي الصيفية والأمسيات الترفيهية والمعارض التربوية في المؤسسات التعليمية. واستفاد منها ما يقرب من 12 ألف طالب وطالبة. تركت الألعاب بصمات عملية في بعض المدارس باهتمام الطلاب ببيئة مدارسهم من خلال إنشاء حدائق من إطارات السيارات والمخلفات الأخرى وإعادة تدوير الورق وصناعة الورد من قناني البلاستيك".
شعارات الألعاب
*من مخلفاتنا نصنع المفيد والجميل.
*من مخلفاتي أصنع ألعابي.
*من مخلفات البيئة نُجمّل البيئة.
*من مخلفاتي البيئية أصنع وسائلي التعليمية.
*العب وتعلّم واجعل بيئتك تبتسم.
*قلل نفاياتك المنزلية باستخدامها في الأشغال اليدوية.
لعبة سلال الفرز: هي وسيلة تربوية بيئية للأطفال تهدف إلى إكساب الطفل سلوك المحافظة على نظافة البيئة وجمالها. وتركز هذه اللعبة على سلوك فرز النفايات من المصدر.
الفكرة الأساسية للعبة: هي أن يتعلم الطفل أن الحيوانات لم تخلق لتعذّب أو تحبس أو تقتل عبثا من الإنسان، وإنما خلقت لتؤدي وظائفها في ربوع البيئة. وعلى الطفل سحب الحيوانات من البيوت ووضعها في مكانها الصحيح وهي الغابة، وعلى الطفل أيضاً أن يحذّر الصياد من لمس الحيوان وعليه منع الحيوان من الخروج من البيت.

موضوع هذه اللعبة هو تربية الأطفال على سلوك إبعاد الأذى من الطريق وعدم رمي أي شيء مؤذ للجسم والنظر على الأرض. وكل أنواع النفايات مؤذية وحتى الورق مؤذ للنظر، لأنه يشوه منظر الأرض التي كانت نظيفة.

موضوع هذه اللعبة هو الاستفادة من مخلفاتنا بصناعة المفيد والجميل، كصناعة لوحة الشطرنج من الخشب وأغطية علب الكولا. ومن لا يملك ثمن الشيء يصنعه بيده من مخلفات البيت.
الكاتبة: روزين أبو طيون
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-06-24 || 08:23