صعود النفط يعزز قوة الدولار بعد الضربات الأميركية على إيران
أدى تجدد الضربات العسكرية وتزايد المخاطر التي تواجه حركة الشحن البحري إلى تعزيز مكاسب النفط، في وقت تراقب فيه الأسواق تطورات الأزمة وانعكاساتها على أمن الطاقة العالمي.
ارتفعت أسعار النفط، فيما حافظ الدولار على مكاسبه، عقب الضربات الأميركية الجديدة التي استهدفت مواقع في إيران، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج.
ويترقب المستثمرون تداعيات التصعيد على إمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز، ما عزز الطلب على الدولار كملاذ آمن ودعم أسعار الخام.
ارتفاع النفط مع تصاعد التوتر في الخليج
ارتفعت أسعار النفط، الخميس 09.07.2026، بعد الضربات الأميركية الجديدة على إيران، ما بدد الآمال بتهدئة الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بصورة طبيعية، وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى 78.8 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 74.26 دولاراً للبرميل، بعد أن سجل الخامان مكاسب تجاوزت دولاراً واحداً في تعاملات ما بعد التسوية، مدفوعين بتصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران.
وجاءت المكاسب عقب إعلان الجيش الأميركي تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مواقع في إيران، قال إنها تهدف إلى ضمان استمرار الملاحة عبر مضيق هرمز، وذلك بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد طهران.
وفي المقابل، أعلنت إيران أنها استهدفت مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت رداً على الضربات الأميركية السابقة، فيما أفادت تقارير بأن شركات تأمين ضد مخاطر الحرب أوصت شركات الشحن بتعليق رحلاتها عبر مضيق هرمز أو إعادة تقييم تغطية التأمين، في ظل تزايد المخاطر الأمنية بالمنطقة.
الدولار يتمسك بمكاسبه مع تصاعد التوترات
حافظ الدولار على مكاسبه أمام معظم العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعوماً بتجدد التوترات في منطقة الخليج، والتي عززت الإقبال على أصول الملاذ الآمن، فيما أسهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة التوقعات باتجاه البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، نحو تشديد السياسة النقدية، ما أبقى الين الياباني تحت ضغط.
وسجل الدولار 162.41 ين، مقترباً من أعلى مستوياته منذ مطلع يوليو، بينما استقر اليورو عند 1.1426 دولار والجنيه الإسترليني عند 1.3392 دولار.
وفي المقابل، واصل الدولار النيوزيلندي مكاسبه مرتفعا بنسبة 0.5% إلى 0.5725 دولار عقب رفع أسعار الفائدة، كما صعد الدولار الأسترالي 0.1% إلى 0.6936 دولار.
أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، فاستقر عند 100.96 نقطة.
وقال كبير محللي الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم، كايل رودا، إن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أعاد علاوة مخاطر الحرب إلى تسعير الأصول العالمية، مشيراً إلى أن أبرز تداعيات ارتفاع أسعار النفط تتمثل في زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تقديم موعد رفع أسعار الفائدة.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، بالتزامن مع محضر اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة لشهر يونيو، الذي أظهر ميلاً أكبر نحو التشدد النقدي في ظل تنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
وفي المقابل، واصل الين الياباني تراجعه، بعدما لامس خلال الليل مستوى 162.71 ين مقابل الدولار، بالقرب من أضعف مستوياته منذ أربعة عقود، متخلياً عن معظم المكاسب المفاجئة التي سجلها الأسبوع الماضي.
وقال المحلل في شركة آي جي، توني سيكامور، إن الأسواق لا تزال ترجح أن يكون ذلك الارتفاع ناجماً عن تدخل غير معلن من السلطات اليابانية، إلا أن أي تأكيد رسمي لن يكون متوقعاً قبل صدور بيانات وزارة المالية في نهاية الشهر.
المصدر: وكالات
2026-07-09 || 08:18