جمعية إسرائيلية: أوقفوا التطهير العرقي للتجمّعات الرعوية شمالي الأغوار
جمعية حقوق المواطن الإسرائيلية، وسكان من سبعة تجمعات رعوية فلسطينية، يطالبون بتوفير حماية فورية للسكان، ووقف عنف المستوطنين، وإزالة البؤر الاستيطانية والحواجز غير القانونية، وضمان الوصول إلى المياه والمراعي والبلدات المجاورة.
قدّمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، الخميس 02.07.2026، إلى جانب سكان من سبعة تجمّعات رعوية فلسطينية في شمال الأغوار، التماساً عاجلاً إلى المحكمة العليا ضد الجيش الاسرائيلي والشرطة الاسرائيلية والإدارة المدنية، مطالبةً بتدخل فوري لوقف التطهير العرقي ومنع تهجير ما تبقّى من التجمّعات الرعوية الفلسطينية في المنطقة.
ويحذّر الالتماس من أنّ تجمّعات الحمة، الفارسية، عين الحلوة، سمرة، الحديدية، حمصة وخلة مكحول هي من آخر التجمّعات الرعوية الفلسطينية التي ما زالت صامدة في شمال الأغوار، وأنها تواجه خطراً حقيقياً ومباشراً بالاقتلاع القسري، في ظل تصاعد عنف المستوطنين، توسّع البؤر الاستيطانية، منع الوصول إلى المراعي والمياه، ازدياد القيود المشددة على الحركة، وغياب الحماية الفعلية من قبل الجيش والشرطة بل وتواطؤهما مع عنف المستوطنين.
فيديو: عمليات هدم منشآت سكنيه في عين الحلوةوبحسب الالتماس، فإن ما يجري في شمال الأغوار ليس مجموعة حوادث منفصلة، انما سياسة ممنهجة ومتواصلة تدفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل: بؤر استيطانية تُقام قرب البيوت، مستوطنون يقتحمون التجمعات الفلسطينية ويعتدون على السكان وممتلكاتهم ومواشيهم، جدران وأسلاك تُنصب حول أماكن السكن وتمنع الرعي، ومقابل ذلك تُستخدم صلاحيات الجيش والإدارة المدنية بشكل صارم وتمييزي ضد الفلسطينيين، بما يشمل مصادرة صهاريج المياه والمركبات، هدم المساكن والمنشآت الأساسية، ومنع الوصول إلى أراضٍ خاصة ومناطق رعي استخدمتها هذه التجمعات لعقود طويلة.
فيديو: عمليات هدم بالرغم من وجود أمر من المحكمة العليا بمنع الهدموتؤكد جمعية حقوق المواطن أن السلطات الإسرائيلية، بصفتها الجهة القائمة بالاحتلال على المنطقة، ملزمة قانونياً بحماية السكان الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال، وبمنع العنف ضدهم، وبضمان قدرتهم على العيش بكرامة في بيوتهم وأراضيهم. إلا أنّ الواقع على الأرض، كما يبيّن الالتماس، هو العكس تماماً: امتناع عن تطبيق القانون على المستوطنين والبؤر الاستيطانية، وتعاون مباشر وغير مباشر مع ممارسات التضييق والتهجير، مقابل إنفاذ قاسٍ وممنهج ضد السكان الفلسطينيين.
11 تجمعاً رعوياً فلسطينياً شمال الأغوار اقتلعت بالكامل منذ أكتوبر 2023يشير الالتماس إلى أن 11 تجمعاً رعوياً فلسطينياً في شمال الأغوار اقتُلعت بالكامل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأن تجمعات أخرى تفككت جزئياً بعد اضطرار العائلات إلى مغادرة بيوتها خوفاً من العنف وانعدام سبل العيش. وتحذر الجمعية من أنّ التجمعات السبعة المتبقية في المنطقة والتي يتناولها الالتماس قد لا تصمد خلال الفترة القريبة إذا لم يصدر أمر قضائي واضح يفرض على السلطات تغيير سياستها فوراً.
ويطلب الالتماس من المحكمة إصدار أوامر تُلزم الجيش، الشرطة والإدارة المدنية باتخاذ خطوات فورية، من بينها: إبعاد المستوطنين الذين يعتدون على السكان؛ منع دخول مدنيين إسرائيليين إلى مناطق السكن والأراضي الخاصة من دون دعوة من السكان؛ وقف التعاون بين قوات الأمن والمستوطنين في عمليات التضييق والإنفاذ؛ إزالة البناء غير القانوني والحواجز التي أقامها المستوطنون؛ ضمان وصول آمن وكافٍ للرعاة الفلسطينيين إلى الأراضي العامة والخاصة؛ ومساعدة التجمعات التي هُجّرت تحت التهديد والعنف على العودة إلى بيوتها مع توفير الحماية لها.
استكمال تهجير آخر التجمعات الرعوية في شمال الأغوار يعني محو الوجود الفلسطيني الرعوي التاريخيوتشدد جمعية حقوق المواطن على أن استمرار الوضع الحالي يعني استكمال تهجير آخر التجمعات الرعوية الفلسطينية في شمال الأغوار، ومحو الوجود الفلسطيني الرعوي التاريخي في شمال الأغوار. وتؤكد الجمعية أن وقف التطهير العرقي ومنع التهجير ليسا خياراً سياسياً، بل التزامًا قانونيًا وإنسانيًا يقع على عاتق السلطات الإسرائيلية بموجب القانون الدولي الإنساني، قانون حقوق الإنسان، والقانون الإداري والدستوري الإسرائيلي.
المصدر: جمعية حقوق المواطن الإسرائيلية
2026-07-02 || 14:41