مركز حملة وجامعة بيرزيت يطلقان كتاباً حول الذكاء الاصطناعي
يطلق حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، بالتعاون مع معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت، كتاب، الهيمنة الرقمية: الذكاء الاصطناعي والمراقبة والسلطة الرقمية في فلسطين وما بعدها.
أطلق حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، الثلاثاء 23.06.2026، بالتعاون مع معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت، كتاب "الهيمنة الرقمية: الذكاء الاصطناعي والمراقبة والسلطة الرقمية في فلسطين وما بعدها"، والذي يضم خمس مساهمات بحثية أُنتجت ضمن الفوج الأول لزمالة مريم أبو دقة، وهي مبادرة بحثية أطلقها مركز حملة بهدف تعزيز إنتاج المعرفة النقدية حول الذكاء الاصطناعي، والمراقبة، والسلطة الرقمية، والحقوق الرقمية الفلسطينية.
يتناول الكتاب بصورة نقدية التشابكات بين الذكاء الاصطناعي، وتقنيات المراقبة، والبنى التحتية الرقمية، ونفوذ الشركات، ودورها في تشكيل أنظمة العنف والهيمنة والسيطرة المعاصرة في فلسطين وما بعدها. ومن خلال الأبحاث الخمسة التي يضمها، يوضح الكتاب كيف أصبحت التقنيات الحديثة تشكل ركيزة متزايدة للعمليات العسكرية، وأنظمة المراقبة، وحوكمة العمل الإنساني، والتلاعب بالمعلومات، والاقتصاد السياسي العالمي لتقنيات "الأمن".
تخليداً لذكرى الشهيدة الصحفية مريم أبو دقة
جاءت تسمية الزمالة تخليدًا لذكرى الشهيدة مريم أبو دقة، الصحفية الفلسطينية التي إغتالتها إسرائيل في غزة في 25 آب 2025 أثناء توثيقها لواقع الحياة الفلسطينية في ظل الحصار والاحتلال وحرب الإبادة الجماعية. ويُهدى هذا الكتاب إلى روحها وإلى أرواح مئات الصحفيين/ ات والعاملين/ ات في الإعلام والكتّاب والكاتبات والمصورين/ ات ورواة القصص الفلسطينيين/ ات اللواتي والذين استشهدوا أثناء توثيق الظلم، وحفظ الذاكرة الجماعية، والدفاع عن حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.
استقطبت الزمالة ما يقارب 140 طلبًا من باحثين/ ات من فلسطين والمنطقة، واختيرت خمس باحثات للمشاركة في الفوج الأول من البرنامج تحت الإشراف الأكاديمي للدكتور إمطانس شحادة، الذي رافق تطوير الأبحاث ووجّه مسارها العلمي طوال فترة الزمالة.
يجمع الكتاب خمس مساهمات بحثية
يجمع الكتاب خمس مساهمات بحثية تتناول التقاطعات بين الذكاء الاصطناعي، والمراقبة، والحوكمة الرقمية، وأنظمة القوة والهيمنة. تبحث إسلام الخطيب في صعود إسرائيل كقوة سيبرانية عالمية، وتستعرض كيف تُطوَّر تقنيات المراقبة التي تُجرَّب على الفلسطينيين/ات وتُعاد صياغتها وتُصدَّر عالميًا عبر شبكات مترابطة تجمع بين المؤسسات العسكرية والأمنية والقطاع الخاص. وتتناول أريس بشارة كيف أسهم الابتكار التكنولوجي في تحويل الاحتلال الإسرائيلي إلى شكل رقمي من الاستعمار الاستيطاني، من خلال ربط تطوير التكنولوجيا بأنظمة الهيمنة والعنف المستمرة. أما سارة فتح الله فتبحث في كيفية تحويل الصوت الفلسطيني إلى موضوع للمراقبة الخوارزمية، موضحة كيف أصبح الصوت نفسه أداة للرصد والتصنيف والسيطرة. وتحلل ملودي سيه بور فارد الإعلانات عبر منصة غوغل بوصفها بنية تحتية للتأثير المعلوماتي المرتبط بالدول، مبيّنة كيف يمكن لمنصات الإعلان الرقمي أن تسهم في تشكيل السرديات وفهم الجمهور خلال الأزمات السياسية. وتبحث روان يوسف في الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية في العمليات الإنسانية في غزة، وتستكشف كيف تؤثر هذه التقنيات بشكل متزايد في توزيع المساعدات، وحوكمة البيانات، وصنع القرار الإنساني في ظل الحصار والمراقبة وتدمير البنى التحتية.
تقنيات الذكاء الاصطناعي والمراقبة تؤثر بشكل مباشر على واقع الفلسطينيين
وقال جلال أبو خاطر، مدير السياسات في مركز حملة ومنسق زمالة مريم أبو دقة: "أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي والمراقبة تؤثر بشكل مباشر في واقع الفلسطينيين/ات والمجتمعات حول العالم. ومن خلال هذه المساهمات البحثية الخمس، تدرس الباحثات كيف أصبحت التقنيات الرقمية جزءًا متزايدًا من أنظمة السيطرة والعسكرة والهيمنة. ويعكس هذا الكتاب أهمية البحث المستقل في كشف هذه الديناميكيات ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحقوق الرقمية والمساءلة والعدالة."
وقال، مدير معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت باسل فراج: "يسهم هذا الكتاب في التحليل الأكاديمي لأثر تقنيات الذكاء الاصطناعي والمراقبة على المجتمعات والأفراد في منطقتنا وخارجها، وتنبع أهميته مما يقدمه من معلومات ونقاشات للطلبة والباحثين العاملين على القضايا المرتبطة بالعسكرة والذكاء الاصطناعي والهيمنة الرقمية. نحن فخورون بهذه الشراكة مع مركز حملة، ونأمل أن يشكل هذا الكتاب مرجعًا قيّمًا للباحثين والأكاديميين والطلبة في هذا المجال."
إطلاق الكتاب رسميا في جامعة بيزيت
سيُطلق الكتاب رسميًا اليوم في جامعة بيرزيت ضمن فعالية عامة تناقش قضايا الذكاء الاصطناعي والمراقبة والسلطة الرقمية في فلسطين وما بعدها.
تأتي زمالة مريم أبو دقة تجسيداً لالتزام مركز حملة بتعزيز إنتاج المعرفة المستقلة حول فلسطين، ودعم الباحثين/ ات الناشئين/ ات، وتشجيع البحث النقدي في مواجهة أنظمة الهيمنة الرقمية، اسهاماً منه في النقاشات العالمية حول التكنولوجيا وحقوق الإنسان والعدالة والمساءلة.
المصدر: حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي
2026-06-23 || 19:16