إصلاحات التعليم الفلسطيني.. إزالة عبارة القدس عاصمة فلسطين
مسؤولون تربويون فلسطينيون، يقولون إن تغييرات واسعة متوقعة في نظام التعليم الفلسطيني، في العام الدراسي 2026-2027، تدفعها ضغوط أميركية وأوروبية، يشمل إزالة عبارة القدس عاصمة فلسطين وأسماء من تصفهم إسرائيل بالإرهابيين.
قال مسؤولون تربويون فلسطينيون، الاثنين 09.02.2026، إن تغييرات واسعة، تدفعها ضغوط أميركية وأوروبية، قد تعيد تشكيل السرد الذي يتعلمه الجيل الأصغر، ما أثار غضبًا وتحذيرات من إلحاق ضرر بالذاكرة الجمعية، واتهامات وُجهت إلى إسرائيل.
أفادت مصادر فلسطينية أن تغييرات واسعة متوقعة في نظام التعليم الفلسطيني في العام الدراسي 2026 إلى 2027، تشمل تغيير أسماء مدن فلسطينية، وإزالة أسماء "منفذي هجمات"، ومحو خرائط. لكن قرار مواءمة النظام التعليمي مع معايير اليونسكو، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، لم يمر بهدوء لدى الجمهور الفلسطيني.
وقالت المصادر إن التغييرات تأتي نتيجة ضغوط تمارسها أوروبا والولايات المتحدة على السلطة الفلسطينية، التي تتلقى تمويلاً أوروبيًا مباشرةً لقطاع التعليم. ومن بين المطالب، بحسب المصادر، إزالة خرائط من كتب الصفوف من الأول حتى العاشر تحمل عبارة القدس عاصمة فلسطين، وتغيير أسماء مدن فلسطينية مثل يافا، واستبدال قائمة طويلة من المصطلحات الوطنية الفلسطينية بصياغات حيادية.
وأشارت المصادر إلى أن النشيد الوطني الفلسطيني سيُزال أيضًا من الكتب الدراسية إذا دخلت التغييرات حيز التنفيذ، وكذلك أسماء شخصيات وأحداث تاريخية مثيرة للجدل شكلت حتى الآن جزءًا أساسيًا من التعليم الفلسطيني. وتشمل هذه دلال المغربي، التي شاركت في هجوم شارع الساحل عام 1978 الذي قُتل فيه 38 شخصًا، بينهم 13 طفلًا، وكذلك الإشارات إلى مذبحة دير ياسين خلال حرب استقلال إسرائيل عام 1948. وأُدرجت كذلك الأغنية الفلسطينية سأفديك يا وطني ضمن قائمة المحتوى المحظور.
أسرلة التعليم
وجهت أوساط سياسية وأكاديمية فلسطينية انتقادات حادة للخطوة. وحذر معلقون من إعادة تشكيل وعي الجيل الأصغر، واتهموا الخطة بالإضرار بالذاكرة الجمعية. وقالوا إن تغييرات المحتوى ستمحو النضال الوطني في قضايا مركزية مثل مكانة الأسرى والقدس.
في المقابل، نفى وزارة التربية والتعليم العالي في رام الله المزاعم بشأن التغييرات المتوقعة. وقالت الوزارة في بيان رسمي إن المعلومات غير صحيحة، وإن الأمثلة المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي التي أشعلت غضبًا عامًا تتعلق فعليًا بتغييرات نفذتها إسرائيل في مدارس شرق القدس. ووصف مسؤولون هذه العملية بأنها أسرلة التعليم.
وأضافت الوزارة أنه لا يوجد محو للهوية الوطنية. وقالت إن التعديلات الجارية تهدف إلى تحسين جودة التعليم وفق المعايير الدولية لليونسكو، مع الحفاظ على القيم والرواية الفلسطينية. وقالت الوزارة إن إصلاحًا واسعًا يجري في النظام التعليمي، يشمل التطوير المهني للمعلمين، وتوسيع المدارس التفاعلية، وإصلاح امتحانات الثانوية العامة.
ورغم ذلك، أقرّت مصادر فلسطينية رسمية بشكل غير معلن بأن مراجعة بعض المحتوى تجري عقب مطالب أوروبية لتعزيز مبادئ عدم التحريض واللاعنف. وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، المعروف باسم أبو مازن، للأمم المتحدة إنه أصدر تعليماته بإكمال عملية تحديث المناهج خلال عامين.
في هذه الأثناء، يستمر الجدل. لن تتخلى السلطة الفلسطينية عن التمويل الأوروبي، ولذلك ترجح المصادر أن المحتوى سيتغير بالفعل، لكن بطريقة تقبلها الدول الضامنة للعملية، التي ستمتلك رأيًا في الرواية الفلسطينية التي تُغرس في الجيل الأصغر.
المصدر: بوابة اقتصاد فلسطين
2026-02-09 || 15:08