صحيفة: علامات الشيخوخة واضحة لدى ترامب والأخير ينفي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينفي كل الشائعات حول تدهور صحته، مؤكداً أنه يتمتع بصحة جيدة ونشاط مستمر رغم تقدمه في السن.
نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال، الخميس 01.01.2026، التكهنات التي أشارت إلى تدهور صحته وظهور علامات الشيخوخة على سمعه وتركيزه ووظائف قلبه.
وقد اضطر ترامب إلى نفي هذه الشائعات بعد أن تم تصويره مؤخراً في عدة مناسبات وهو يجلس مغمض العينين خلال فعاليات عامة، ويطلب من الصحفيين إعادة الأسئلة التي لم يكن يسمعها بوضوح على عكس من حوله، كما ظهرت كدمات ودماء على يديه.
ترامب الأكبر سناً يبدأ ولايته بنشاط
ويُعدّ ترامب، البالغ من العمر 79 عاماً، أكبر شخص يبدأ ولايته كرئيس للولايات المتحدة، ورغم تقدمه في السن، فإنه يحافظ على جدول أعمال حافل ونشط، ويصف نفسه بأنه لا يزال يتمتع بنشاط كبير حتى الآن، ويعزو ذلك، بحسب قوله، إلى "الجينات الجيدة" التي ورثها عن والديه. وتُعدّ التساؤلات المُثارة حول حالته الصحية مسألة حساسة بالنسبة له، لأنه استخدم هو نفسه الحجة الصحية لسنوات لمهاجمة منافسه الديمقراطي جو بايدن: ففي انتخابات عام 2020، وصف بايدن بأنه رجل عجوز ومريض وضعيف، وأطلق عليه لقب "جو النعسان"، وفي انتخابات عام 2024، قدّم هو وفريقه بايدن على أنه شخص غير مؤهل عقلياً تماماً لمنصب الرئيس، ومارسوا عليه ضغوطاً شديدة أدت في النهاية إلى تقاعده. وفي العام الماضي، أعلن بايدن إصابته بالسرطان.
يواجه ترامب نفسه الآن تدقيقاً شديداً، إذ أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن المقربين منه يقولون إن علامات التقدم في السن واضحة عليه سواء في العلن أو في الخفاء.
ووفقاً للصحيفة، يقول مساعدو ترامب والمقربون له وأصدقاؤه إنهم غالباً ما يضطرون إلى رفع أصواتهم في الاجتماعات معه لأنه يعاني من صعوبة في السمع، وقال مصدر مطلع على الأمر إن موظفيه اضطروا إلى التدخل ونصحه بإبقاء عينيه مفتوحتين في المناسبات العامة، خشية أن يبدو للجمهور وكأنه قد غلبه النعاس مجدداً.
الكدمات والجروح: ترامب يخفي إصاباته بالمكياج
من العلامات الأخرى التي أثارت تكهنات متكررة حول صحة ترامب مؤخراً، الكدمات المتكررة وبقع الدم على يديه، والتي يحرص الآن على إخفائها بالمكياج. ووفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، أصبحت بشرة ترامب حساسة للغاية لدرجة أنه في المؤتمر الوطني الجمهوري الذي عُقد قبل الانتخابات الأخيرة، تسببت المدعية العامة بام بوندي في نزيف يده عندما خدشتها بخاتمها. وذكرت الصحيفة أن الحادثة أذهلت العديد من الأشخاص الذين شهدوها، وأنه وفقاً لمساعديه، كانت هذه مجرد واحدة من عدة مرات تعرضت فيها يد ترامب للجروح. وفي مقابلة مع الصحيفة اليوم، أكد ترامب أنه أصيب بجرح طفيف في حادثة بوندي، وشهد بأنه الآن عندما يتعرض للضرب، يضع المكياج على مكان الإصابة: "لديّ مكياج سهل الاستخدام، يستغرق حوالي 10 ثوانٍ".
في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال، أكد ترامب أنه يتناول بانتظام جرعة أعلى من الأسبرين مما ينصحه به أطباؤه، قائلاً إن ذلك يجعله عرضة للكدمات والنزيف بسهولة.
وبرر ترامب رفضه الاستماع لنصائح الأطباء والاكتفاء بجرعة أقل بقوله إن هذه هي الجرعة التي يتناولها منذ 25 عاماً: "أنا مؤمن بالخرافات بعض الشيء"، قال في المقابلة. "يقولون إن الأسبرين مفيد لتسييل الدم، ولا أريد دماً كثيفاً يتدفق عبر قلبي"، قال ترامب. "أريد دماً خفيفاً ولطيفاً يتدفق عبر قلبي. هل هذا منطقي؟" وأخبر طبيب ترامب، شون باربيرا، الصحيفة أن الرئيس يتناول 325 ملليغراماً من الأسبرين يومياً، مقارنةً بـ 81 ملليغراماً للجرعة المنخفضة من الأسبرين.
ترامب يعاني قصوراً وريدياً مزمناً ويتجنب الرياضة المنتظمة
كشف فحصٌ أُجري لترامب في يوليو/ تموز الماضي بسبب تورم في أسفل ساقيه أنه يُعاني من قصور وريدي مزمن، وهي حالة شائعة لدى كبار السن. ونتيجةً لذلك، بدأ لفترة وجيزة بارتداء جوارب ضاغطة لتخفيف التورم، لكنه توقف لاحقاً لعدم ارتياحه لها. صرّح طبيبه، باربيرا، للصحيفة بأن حالة ترامب كانت قصوراً سطحياً يُصيب الأوردة الصغيرة في الجسم، وأنه يُمكن علاجه وفقاً للأطباء. ويزعم مساعدو ترامب أن التورم في ساقيه قد تحسّن في هذه الأثناء، ربما لأنه يحرص على المشي. لا يتبع الرئيس نظاماً رياضياً منتظماً، باستثناء مباريات الغولف التي يُشارك فيها، وقد أوضح في مقابلة: "أنا ببساطة لا أحب ذلك، إنه مُمل. المشي أو الجري على جهاز المشي لساعات طويلة كما يفعل البعض، هذا ليس لي".
بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، لم تكن المقابلة التي نُشرت اليوم مع ترامب مُخططاً لها مُسبقاً، بل جرت عبر الهاتف بعد أن أطلعت الصحيفة البيت الأبيض على التفاصيل التي جمعتها حول حالته الصحية. وخلال المقابلة، عبّر ترامب عن غضبه من الجدل العلني الدائر حول حالته الصحية، قائلاً: "دعونا نتحدث عن الصحة مجدداً للمرة الخامسة والعشرين، صحتي ممتازة".
في المقابلة، نفى ترامب وجود أي مشكلة في سمعه، وعندما سُئل عن ذلك، أجاب بسخرية: "لا أسمعكم. لا أسمعكم. لا أسمع كلمة مما تقولون".
وقال إنه يواجه صعوبة في السمع أحياناً فقط، "عندما يتحدث الكثير من الناس". وذكرت الصحيفة أن هناك أوقاتاً واجه فيها ترامب صعوبة في سماع أسئلة الصحفيين بينما كان الآخرون من حوله يسمعونها بوضوح.
وفي إحدى المرات، خلال عشاء في سبتمبر/ أيلول مع مسؤولين تنفيذيين في شركات التكنولوجيا، اضطر حتى إلى أن يطلب من زوجته ميلانيا إعادة سؤال في أذنه. وقال طبيبه، باربرا، إن سمع ترامب "طبيعي" ولا يحتاج إلى سماعة أذن.
بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، يعاني الرئيس من الأرق ليلاً، إذ غالباً ما يرسل رسائل نصية أو يتصل بمساعديه في الساعة الثانية صباحاً أو بعدها. وقد أفاد عدد من مساعديه بتلقيهم رسائل منه بعد أن يطلعهم على آخر مستجدات ظهورهم في برنامج فوكس نيوز الصباحي.
وقال ترامب في مقابلة: "لم أكن يوماً من محبي النوم". ويبدو أن النوم يمثل مشكلة خاصة على متن طائرة الرئيس: إذ يقول مساعدوه إنه خلال الرحلات الجوية، يُبقي ترامب مساعديه مستيقظين، وفي الرحلات الطويلة، يتناوب كبار الموظفين على الجلوس معه ليتمكن الآخرون من النوم بينما يبقى أحدهم بجانبه. ومن المعروف أيضاً أن الرئيس يمزح بشأن مساعديه الذين ينامون.
المصدر: وكالات
2026-01-01 || 20:10