نقيب الصحفيين يتسلم جائزة اليونسكو لحرية الصحافة
نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر يتسلم جائزة حرية الصحافة التي قررت اليونسكو منحها لهذا العام للصحفيين الفلسطينيين الذين غطوا الحرب الإسرائيلية على غزة.
تسلم اليوم نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، جائزة حرية الصحافة التي قررت اليونسكو منحها لهذا العام للصحفيين الفلسطينيين الذين غطوا الحرب الإسرائيلية على غزة.
وسلم الجائزة السيد توفيق جلاصي مساعد مدير عام اليونسكو وأعضاء لجنة جائزة اليونسكو في احتفال أقامته اليونسكو بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في "سانتياغو" عاصمة تشيلي.
وفي كلمة له بعد تسلم الجائزة قال أبو بكر مخاطباً الحضور: "نقف اليوم أمامكم بهذا الحدث التاريخي العظيم بمنح اليونسكو لجائزة حرية الصحافة للصحفيين الفلسطينيين الذين غطوا الحرب على غزه والتي تسلمتها قبل قليل"، وأضاف: "كم اشعر بالفرح والفخر لكنه الفرح الممزوج بالحزن على فراق شهداء الصحافة الفلسطينية وأيضاً ممزوج بالتصميم والإرادة على محاسبة ومحاكمة القتلة المجرمين الذين قتلوا هذه الكوكبة التي كانت تكشف للعالم حقيقة إسرائيل وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني في غزة".
وقال أبو بكر: "إنه لشرف عظيم أن أقف اليوم بينكم وأمامكم لأتحدث باسم صحفيي فلسطين في غزة الحبيبة فهم صوت الحقيقة الذي سيظل يصدح في أركان المعمورة، وهم شهود الحقيقة والشهود على أبشع وأكبر مجزرة شهدها الاعلام في تاريخه راح ضحيتها أكتر من 135 صحفياً حتى الآن.
وأضاف: سبعة أشهر مرت على هذه الحرب بكل تفاصيلها وفصولها المرعبة حيث قتل بها الجيش الإسرائيلي خيرة الخيرة من صحفييناً ودمر أكتر من 80 مؤسسة إعلامية وشرد الصحفيين في الخيام وساحات المستشفيات وأصابوا بجروح العشرات من الصحفيين وقتلوا المئات من عائلاتهم ودمروا بيوتهم ويتموا اطفالهم.
وأشار أبو بكر إلى جريمة تدمير كافة المؤسسات الإعلامية في غزه وبل أيضاً منع الصحفيين الأجانب حتى هذه اللحظه من دخول غزه للتغطية الإعلامية، وهو ما لم يحصل في العالم أجمع الا من قبل الجيش الإسرائيلي، ومع ذلك ظل صحفيوناً في غزه ينقلون ما تتعرض له غزة من حرب هي الابشع في تاريخ الانسانية جمعاء.
وشدد أبو بكر على أن قرار اليونسكو بمنح جائزة حرية الصحافة لهذا العام 2024 لكافة الصحفيين الفلسطينيين الذين غطوا الحرب على غزه هو بحد ذاته رسالة قوية من اليونسكو تلقيناها بكل تقدير مفادها أن العدالة للصحفيين سوف تتحقق وأن منظمات الأمم المتحدة بدأت تأخذ دورها في إنصافناً كصحفيين وعلى رأسها اليونسكو المنظمة المختصة في الأمم المتحدة بحماية الصحفيين وحرية الإعلام وفي تحقيق وتطبيق القانون الدولي بما يخص حماية حرية الإعلام وحماية الصحفيين.
وأضاف بعد مرور سبعة أشهر، لا أستطيع أن أصدق عدد الزملاء الذين فقدناهم. ومع ذلك، فإن ما لا يقل أهمية هو صمودهم وصمود أولئك الذين بقوا في غزة كل يوم يخبرونني عن تصميمهم على توثيق المأساة التي حلت بشعبنا في غزة.
وشدد أبو بكر على أن نقابة الصحفيين ومعها الاتحاد الدولي للصحفيين وكافة نقابات الصحفيين في العالم ماضون في إجراءات مقاضاة مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين ونطالب النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية السيد كريم خان بسرعة بدء إجراءات التحقيق في هذه الجرائم من أجل تطبيق قرارات الأمم المتحدة بعدم إفلات مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين من العقاب.
وأضاف. يشاء القدر أن يكرم اليوم الصحافيين الفلسطينيين الذين غطوا الحرب على غزة وهم كافة أعضاء في نقابة الصحافيين الفلسطينيين بأهم جائزة لحرية الصحافة في العالم تمنحها اليونسكو في وقت يتزامن مع الذكرى المئوية لتأسيس أول نقابة للصحفيين الفلسطينيين في فلسطين وهي أول نقابة في الوطن العربي، ونقولها بمرارة كنا نخطط ليكون هذا العام سلسلة من الفعاليات لإحياء هذه المناسبة التاريخية لكنها الحرب وإسرائيل أعداء الانسانية والحرية والإنجاز.
وشكر أبو بكر الاتحاد الدولي وإدارة وطواقم اليونسكو في باريس ورام الله وفي كل أنحاء العالم على وقوفهم مع العدالة واحترامهم وتقديرهم لضحايا الحرب على غزه من الصحفيين وتكريمهم لصمودهم ولنقلهم حقيقة المأساة برغم التحديات الجمة والظروف اللاإنسانية التي يمرون بها.
واختتم أبو بكر كلمته بالتأكيد أن منح جائزة حرية الصحافة من اليونسكو إلى الصحافيين الفلسطينيين الذين غطوا الحرب على غزة لن تعيد لنا أحبتنا الشهداء الصحفيين ولكنها أعادت لنا الأمل أن العالم مع العدالة وأن فتح التحقيق الدولي في مقتل الصحفيين في غزة هو فرصه للعالم لإظهار التزامه بمبادئ الدفاع عن حرية الصحافة وعدم إفلات قتلة الصحفيين من العقاب.
وأضاف بإسمكم جميعاً أبارك لصحافيينا في غزة الذين يتم تكريمهم بهذه الجائزة التي نعتبرها اعترافاً بالهجوم على حرية الصحافة وحرية التعبير الذي تواصل إسرائيل استهدافه بشكل ممنهج.
وقالت ماوريسيو ويبل رئيس لجنة التحكيم الدولية منحها للجائزة أنه في هذه الأوقات من الظلام واليأس نود ان نشارك رسالة قوية من التضامن والاعتراف للصحفيين الفلسطينيين الذين يغطون هذه الأزمة في مثل هذه الظروف المأساوية وأضافت نحن نشيد بشدة لشجاعتهم والتزامهم بحرية التعبير.
المصدر: معاً
2024-05-03 || 20:57