"مروان عيسى.. لاعب كرة السلة الذي تلاحقه "إسرائيل
مواقع إسرائيلية عديدة تعلن نبأ تعرّض مروان عيسى لمحاولة استهداف إسرائيلية وسط قطاع غزة بداية الأسبوع الجاري، والذي يعد الرجل الثاني في كتائب القسام، والثالث في قطاع غزة بعد محمد الضيف ويحيى السنوار.
مرّة أخرى عاد اسم مروان عيسى، الرجل الثاني في كتائب القسام، والثالث في قطاع غزة بعد محمد الضيف ويحيى السنوار، لتصدّر عناوين الأخبار بعد أن أوردت مواقع إسرائيلية عديدة نبأ تعرّضه لمحاولة استهداف إسرائيلية وسط قطاع غزة بداية الأسبوع الجاري.
وهدد رئيس الوزرار الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قادة حركة حماس دون أن يسمّهم، بالقول: "لقد قتلنا بالفعل الرقم أربعة (في إشارة إلى صالح العاروري)، وسنصل إلى الرقم ثلاثة (مروان عيسى)، والقيادي الثاني (محمد الضيف) والقيادي رقم واحد في حماس بغزة (يحيى السنوار). الجميع يستحقون الموت، وسنصل إليهم"، وذلك بحسب ما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم".
سلاح الجو الإسرائيلي قصف المنزل لثلاث مرات متتالية في مخيم النصيرات. ويفحص جهاز الشاباك الآن ما إذا كان مروان عيسى تواجد هناك
ويُفهم ضمنياً من حديث نتنياهو الفشل الإسرائيلي في اغتيال مروان عيسى. والتزم الجيش الصمت، ولم يعلّق على الأخبار المنشورة بخصوص محاولة استهدافه.
ومنذ بداية معركة طوفان الأقصى تتجنّب كتائب القسام الإعلان عن أسماء الشهداء من قادتها ومقاتليها، بإستثناء إعلانها ارتقاء العضوين في مجلسها العسكري أيمن نوفل، وأحمد الغندور الذي قاد أيضًا لواء شمال قطاع غزة.
صحيفة "يديعوت أحرنوت"، وكذلك "جيروساليم بوست" ذكرتا صباح الإثنين، أن الجيش نفّذ قصفاً مركّزاً ليل السبت/ الأحد، على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بعد أن قدّرت جهات أمنية إسرائيلية أنه ربما تواجد في المكان.
وذكر المعلّق العسكري للقناة الإسرائيلية 13 ألون بن دافيد، أن سلسلة القصف المكثّف هدفت لاغتيال القيادي مروان عيسى الذي يعد حلقة الوصل بين الجهاز العسكري والمكتب السياسي الذي صعد إليه بعد انتخابات حماس الداخلية.
وأشار بن دافيد إلى أنّ سلاح الجو الإسرائيلي قصف المنزل لثلاث مرات متتالية في مخيم النصيرات. ويفحص جهاز الشاباك الآن ما إذا كان مروان عيسى تواجد هناك.
وذكرت "يديعوت" أنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية متفائلة بشأن ما يمكن أن يكون "التصفية الأكثر أهمية منذ بداية الحرب".
وأوردت إذاعة الجيش أنّ المكان الذي كان يفترض أن يتواجد فيه مروان عيسى، وتعرّض للهجوم الجوي في النصيرات، هو عبارة عن مجمع تحت الأرض.
وأضافت أنه وبحسب كافة الدلائل الاستخباراتية المتوفرة لدى "إسرائيل"، فلم يكن في المكان أي مختطفين إسرائيليين.
من هو مروان عيسى؟
مروان عبد الكريم عيسى (أبو البراء) يعد رجل الظل واليد اليمنى لمحمد الضيف، ونائب القائد العام لكتائب القسام، وعضو المكتب السياسي والمجلس العسكري لحماس.
ولد عام 1965 في مخيم "البريج" وسط قطاع غزة، وتميّز بلعب كرة السلة في "نادي خدمات البريج"، هجّرت عائلته من قرية "بيت طيما" بمدينة المجدل إثر نكبة فلسطين 1948.
وإنضم مروان عيسى لجماعة الإخوان المسلمين مبكراً، وأصبح جزءاً من حركة حماس فور تأسيسها. اعتقلته القوات الإسرائيلية عام 1987 بتهمة الإنضمام للحركة، وأمضى خمس سنوات في السجون، ووصفه قادة إسرائيل الأمنيين بأنه "رجل في غاية الصلابة".
بعد تحرره من الاعتقال، شارك مروان عيسى في سلسلة العمليات الاستشهادية عام 1996 انتقاماً لاغتيال المهندس يحيى عياش، وعمل إلى جانب محمد الضيف وحسن سلامة، ومن ثم اعتقلته الأجهزة الأمنية الفلسطينية عام 1997 لمدة 4 سنوات، قبل أن يفرج عنه بعد انتفاضة الأقصى عام 2000.
وبعد خروجه من سجن السلطة الفلسطينية لعب مروان عيسى دوراً محورياً في الانتقال بكتائب القسام من خلايا نصف عسكرية، إلى كتائب ووحدات وألوية طبقاً لهرم عسكري واضح.
صعد مروان عيسى السلم القيادي في حركة حماس، على المستويين التنظيمي والتقني الصناعي، وبقي مجهولاً حتى أعلن عن اسمه رسمياً ضمن "أسماء قادة الصف الأول من كتائب القسام"، وذلك في بيان نشرته الحركة في سبتمبر/ أيلول 2005، وأصبح عام 2017 أحد الأشخاص المقربين من يحيى السنوار.
ولاحق الجيش مروان عيسى، وأدرج اسمه ضمن أبرز المطلوبين للاغتيال. وحاولت اغتياله عام 2006 مع محمد الضيف، وأدى ذلك إلى تعرضه للإصابة فقط. ودمرت طائرات الاحتلال الحربية منزله مرتين خلال العدوان على غزة عامي 2014 و2021.
مسؤول عمليات المستوطنات
عرّف مروان عيسى نفسه بأنه "مسؤول عمليات المستوطنات"، وذلك في نشرة "فجر الانتصار" التي نشرتها كتائب القسام عقب الانسحاب الإسرائيلي من غزة 2005، وتضمنت مقابلات مع عدد من قادة القسام. في المقابلة تحدث عيسى عن طبيعة هذه العمليات، وعلق: "قررنا نقل المعركة إلى منازل المستوطنين".
وساهمت استراتيجيات مروان عيسى العسكرية في التخطيط لعمليّات اقتحام في غلاف قطاع غزة بين معركة "حجارة السجيل" عام 2012 و"طوفان الأقصى" 2023. واتّسمت هذه العمليات باقتحام المستوطنات والمقرات الأمنية الإسرائيلية، وظهرت فيها قوة القوات البرية والاستخباراتية والتقنية ومدى التخطيط المحكم.
كما اهتم مروان عيسى بتطوير الجانب العسكري لكتائب القسام، وساهم بتطوير أسلحتها، واستطاع زيادة مدى وصول الصواريخ وقدرتها التدميرية. وفي عهده، امتلكت حماس طائرات مسيّرة وشكلت قوات النخبة ووحدة الكوماندوز البحرية، وضاعفت حفر الأنفاق.
المصدر: الترا فلسطين
2024-03-11 || 23:03