مؤسسات دولية ومحلية تفصل عاملين فيها من القطاع
الصحفية أسماء الغول تقول إن مؤسسات دولية وعربية وفلسطينية تفصل بشكل تعسفي عدداً من العاملين والعاملات فيها من قطاع غزة، فصلا تعسفيا وتمتنع عن إرسال رواتبهم منذ بداية الحرب على قطاع غزة بذرائع مختلفة.
إضافة إلى الخطر الكبير بسبب الإبادة الجماعي وآلة القتل الإسرائيلية التي تحصد يوميًا مئات الأرواح، يتعرض آلاف الموظفين والموظفات العاملين في المؤسسات الدولية والأهلية والخاصة والمحلية والعربية ممن يتواجدون داخل قطاع غزة، لإجراءات تعسفية متكررة وتشكل نمطًا يثير القلق، مثل قطع الراتب والفصل أو تعليق وضعية العمل، وبعضهم حرم من بدل مخاطرة لمجرد بحث عن النجاة خارج القطاع، وهناك من الموظفين والموظفات فصل عن العمل بعد سنوات طويلة مجرد مغادرة القطاع، رغم إبلاغ الإدارت المسؤولة عنهم/ ن بذلك.
وهذه الإجراءت تجعل كثير من الموظفين/ ات يعيشون في ظروف سيئة من انعدام الأمن الوظيفي والمالي والنفسي في وقت هو أصلا تعتبر حيواتهم فيه مهددة. كما تؤثر هذه الخطوات على مستقبل غزة، وإعادة الإعمار والاستدامة التي تحتاج سنوات لرجوع الحياة إلى كافة المجالات في القطاع.
وكون هذه المؤسسات اتخذت هذه الخطوات بشكل تعسفي ضد العاملين والعاملات فيها خلال فترة الحرب، الأمر الذي يشير لوجود بالفعل خطوات دولية وعربية ومحلية لتقويض الحياة في غزة وإمكانية استمرارها بعد الحرب.
ومن هذه المؤسسات والتي وصلني مباشرة شكوى من موظفين وموظفات فيها:
أولاً: مؤسسات عربية:
شركة Pet Oasis company أو "واحة الحيوان" السعودية علقت عمل جميع موظفيها وموظفاتها في قطاع غزة منذ بداية الحرب، ومنعتهم/ ن عن العمل، ولم ترسل رواتبهم أو مستحقاتهم، كما لم ترسل أي قرار إداري بالفصل، بل علقتهم تحت حجة "ننتظر التعليمات الإدارية".
شركة جمعية مبرة فلسطين مركز حمد بن جاسم للرعاية التأهيلية وهي جمعية قطرية، أوقفت منذ بداية الحرب رواتب الموظفين والموظفات، ولم يتم توضيح وضعهم الوظيفي الحالي بل تركوا "معلقين"، فلم تجدد عقودهم للعام الحالي 2024.
ثانيًا: مؤسسات دولية:
فصل عدد كبير من موظفي وموظفات من الميرسي كور “Mercy Corps" سواء من سافر أو بقي في غزة وعرض الوظائف نفسها في الضفة الغربية.
وقف مئات الموظفين/ات عن العمل في مؤسسات الأمم المتحدة سواء الأونروا وغيرها من الأجسام الأممية، ومنهم أكثر من عشرين معلمًا بعضهم اتهمته إسرائيل بمعاداة السامية بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. كما أن هناك 15 مهندسًا على بند العقود منذ سنوات يعملون في الأونروا أبلغوا بإنهاء التعاقد معهم، وطلبت الأونروا من موظفيها الذين سافرو من غزة بالتبليغ عن سفرهم والتقديم على إجازة بدون راتب لمدة أقصاها سنة والعودة إلى غزة خلال السنة وتحت طائلة الفصل من الوظيفة.
إنهاء جميع عقود الموظفين في مشاريع تمولها مؤسسة GIZ وينتهي أغلب هذه العقود في عام 2025، وفصل الموظفين/ ات قسرا من جميع المؤسسات التي تمول GIZ مشاريعهم.
المجلس النرويجي للاجئين NRC ينهي عقود أغلب موظفيه وموظفاته الخمسة والخمسين، سواء من كان سافر منهم إلى مصر أو بقي داخل القطاع، وقد أنذرت إدارة المجلس الجميع أنه مع نهاية يونيو سيتم انهاء خدمات كل الموظفين والموظفات ممن بقي داخل القطاع، وقد تم إعطاءهم تعويض بدل غلاء معيشة في الحرب وحرم منه من سافر إلى الخارج للنجاة، وأعطوهم حتى نهاية أبريل لانتهاء عقودهم وليس يونيو كما الآخرين، وعدد الذين سافروا سبعة موظفين وموظفات. وتنصل المجلس من كل وعوده لموظفيه وموظفاته من ضمنها مساعدتهم الوصول لمكان آمن خارج القطاع، وحرم الجميع من الأمان الوظيفي والمادي، في حين يجري رئيس المؤسسة Jan Egeland مقابلات كثيرة عن غزة وتضامنه معها، لكن على أرض الواقع يقبل إقالة موظفيه بهذا الشكل.
الإغاثة الكاثولكية CRS فصلت أيضا عددا من موظفيها وموظفاتها، وسنورد تفاصيل ما حدث لاحقُا مع المفصولين/ ات.
ثالثًا: مؤسسات فلسطينية قطاع خاص ومجتمع مدني:
منظمة كاريتاس القدس، قام فرع التحاليل الطبية فيها ومقره غزة بفصل تسعة موظفين لأنهم نزحوا إلى الجنوب ولم يبقوا بمدينة غزة على رأس عملهم، وهناك حالات أخرى لم نعرف تفاصيلها كلها بعد.
مركز حيدر عبد الشافي فصل موظفين/ ات وهناك من قطع راتبه ممن سافروا إلى مصر للبحث عن الأمان.
جمعية العودة الصحية والمجتمعية والتي تشمل فروع مستشفيات العودة، وقد اتخذت إدارة الجمعية قرار فصل بحق عشرات الموظفين والموظفات، وتعرض عدد كبير منهم للابتزاز في حال نزحوا للجنوب بأنه سيتم فصلهم من العمل، في الوقت الذي نزح فيه إلى رفح عدد من كبار المسؤولين الإداريين منذ الشهر الأول للحرب، وتعرض لهذه الانتهاكات أطباء وأعضاء قسم التمريض وعمال الأمن والنظافة، وحاليًا ينتظر أكثر من خمسين موظفًا وموظفة تم إيقافهم عن العمل قرارات إدارية بشأنهم.
شركة الاتصالات الفلسطينية تفصل قسرًا خلال الحرب أصحاب العقود من الموظفين والموظفات، وعلمنا منهم حتى اللحظة عن 15 موظفًا، ودون سابق إنذار، سواء كانوا خرجوا للنجاة أم داخل القطاع، كذلك شركة جوال الفلسطينية أنهت عقود ما يزيد عن عشر موظفين خلال الحرب بعضهم تم إبلاغهم وهم على رأس عمله، ولم يكن أيًا منهم خارج القطاع.
مركز شؤون المرأة فصل قسرا عددا من موظفاته ممن سافرن للنجاة مع عائلاتهن إلى خارج القطاع، وبعضهن عملن في المركز منذ أكثر من 15 سنة.
فصلت الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" عددًا من موظفيها في غزة دون سابق إنذار، وهم داخل قطاع غزة.
الكاتبة: أسماء الغول
2024-02-28 || 17:55