مؤتمر للحثّ على الاستيطان في غزة!
أسرة تحرير صحيفة هآرتس الليبرالية تنتقد مؤتمراً عقده غلاة المستوطنين في القدس من أجل الدفع باتجاه عودة الاستيطان إلى قطاع غزة، ومدى حاجة إسرائيل إلى انتخابات جديدة لتغيير "حكومة المصيبة".
قبل لحظة من إصدار محكمة العدل الدولية في لاهاي قرارها بشأن الأمر الاحترازي في الدعوى التي تقدمت بها جنوب افريقيا ضد إسرائيل على "الإبادة الجماعية" في غزة، يوجد في إسرائيل من تطوعوا بإصدار مواد أخرى تؤشر إلى نوايا إسرائيلية للسيطرة على أراضي غزة واستيطانها.
وزراء يؤيدون
يوم الأحد سيعقد مؤتمر في مباني الأمة يدعو لاستئناف الاستيطان في قطاع غزة. هذه الفكرة الهدامة ليست من نصيب أقلية بائسة – فهي تحظى بتأييد وزراء ونواب كثيرين، بينهم ايتمار بن غفير، اسحق فسرلوف، عميحاي الياهو، ميكي زوهر، حاييم كاتس، عانوخ ميلبسكي، نيسيم بتوري، عميت هليفي، تالي غوتليف، بيتي عطية، موشيه بيسل، ارئيل كلنر، ليمور سون هار ميلخ، اسحق كرويزر، الموغ كوهن، تسفيكا بوغل، موشيه سلومون، تسفي سوكوت وميخال فالديغر.
في شريط مصور نشر هذا الأسبوع يبدو زوهر يقف إلى جانب "أم فتيان التلال"، دانييلا فايس ورئيس مجلس السامرة يوسي دغان، ويدعو للوصول إلى "مؤتمر النصر" لأن "هذا ما سيجلب الأمن".
دون ذرة خجل او مسؤولية عن المصيبة التي اوقعتها حكومة اليمين المتطرف على إسرائيل، ينشر دغان الدعاية المشوهة التي تقول "أوسلو والطرد جلبا هذه الكارثة"، والسياسة التي تنشأ ظاهراً عنها: استئناف الاستيطان في قطاع غزة وفي شمال القطاع أولاً، وكذا عودة إلى شمال السامرة هو الذي سيعطينا الأمن".
الاستيطان يعرقل الحل
يدور الحديث عن ادعاءات كاذبة وخطيرة. فالمستوطنات بنيت بنيّة عرقلة كل إمكانية حل إقليمي والحياة بتعايش. وهما يتعارضان مع القانون الدولي، ينطويان على إلحاق معاناة بالمواطنين الفلسطينيين، هما مشروع سطو وقمع ينبغي لكل إسرائيلي نزيه ان يعارضه.
إن الجنود الذين يقاتلون الآن في غزة ويضحون بأرواحهم كي يدافعوا عن الدولة، لا يفعلون هذا باسم استئناف الاستيطان في غزة.
ان المجموعة الاستيطانية – العنصرية في الحكومة، في الكنيست وفي الجمهور تعرض وجود إسرائيل للخطر. باسم رؤيا مسيحانية ومتزمتة تصعد عن وعي الكراهية بين الشعبين، تبعد إمكانية المصالحة وتجعل إسرائيل منبوذة في أوساط العالم المتنور. هذا دليل آخر على الحاجة العاجلة للتوجه إلى انتخابات في أقرب وقت ممكن وإسقاط حكومة المصيبة هذه.
أسرة التحرير في هآرتس
2024-01-27 || 11:22